تعاقدات الأندية تثير التساؤل: هل المدرب الوطني في “كرة اليد” للطوارئ فقط؟ النور يتفق مع "آل سعيد".. وهلال وهزاع يقودان مضر

القطيف: عبد المحسن آل عبيد
مع قرار استئناف النشاط الرياضي مجددًا داخل المملكة، بعد توقف أشهر ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا؛ سارعت أندية القطيف إلى تهيئة الأوضاع داخلها في الألعاب المختلفة استعدادًا للعودة. وحظي نشاط كرة اليد بالاهتمام الأكبر من الأندية، نظرًا لكونه أحد الألعاب المحورية التي تحظى بشهرة واهتمام من أبناء المحافظة.
وعلى مدار الأيام الماضية، توصلت إدارة نادي النور إلى اتفاق مع الشقيقين فاضل ومناف آل سعيد لاستكمال الموسم مع النادي رغم استقالتهما المسبقة، وهو الأمر الذي فشل فيه نادي مضر الذي لم يستطع إقناع المدرب جعفر أبو الرحى بقيادة الفريق، بسبب تفضيل الأخير الانتقال إلى نادي الترجي. فيما نجح مسؤولو مضر في التعاقد مع الثنائي عبد المنعم هلال وموسى هزاع لقيادة فريقهم خلال المرحلة المقبلة.

المدرب الوطني

ويبدو من تحركات بقية الأندية التي تسارع خلال الأيام المقبلة إلى إنهاء تعاقداتها الجديدة أيضًا أن المدرب الوطني سيحظى بالتركيز الأكبر في الاتفاقات وليس الأجنبي، على عكس الاتجاه السائد داخل الأندية هنا في السنوات الأخيرة. وهو ما أثار التساؤل حول ما إذا كان المدرب الوطني هو مجرد مدرب “طوارئ” تتجه إليه الأندية في حال مواجهتها أي أزمات؟ مثلما نمر به في الفترة الحالية. أم أن هناك أسباب أخرى هي التي تؤثر على أعداد هؤلاء المدربين داخل أندية المحافظة.

البقاء للأجدر
نصر هلال، عضو الاتحاد الأسيوي السابق لكرة اليد، رفض مسمى “طواري” الذي يطلقه البعض على المدرب الوطني، ويزيد استخدامه هذه الأيام، مبينًا أن نجاح أو فشل مدرب، لا يجب أن يُعمم على غيره من المدربين، فالناجح قادر على الاستمرار والفاشل ينهي عقده ويرحل، مشيرًا إلى أن ذلك قاعدة في كل الألعاب وليس كرة اليد فقط.
وأضاف هلال في حديثه لـ “صبرة” “يستطيع المدرب القدير اثبات جدارته سواء كان محلي أو أجنبي، والفرص أمام المدربين الوطنيين كثيرة، عليهم استغلالها بذكاء”.
للمدرب الجيد مواصفات لدى هلال، فوفقًا له، امتلاك شخصية قوية وحضور ذهني والالمام بكل جوانب اللعبة ليس فقط التدريبات، بل اللياقة والسلوك والعمل الجماعي. يقول هلال أن المدرب الوطني إذا استطاع أن يطور نفسه في كل هذه الأمور سيكون له النجاح بالتأكيد، خصوصًا أن هناك قصص نجاح لمدربين وطنيين بالفعل مثل عبد المنعم هلال. وأضاف: “يبحث أي نادي عن الأفضل ذو الكفاءة والخبرة والانجازات”.

التفرغ شرط التدريب
من جانبه، اعتبر عبد رب الرسول العبيدي، رئيس نادي النور السابق وعضو الاتحاد السعودي لكرة اليد سابقًا، أن كفاءة المدرب الوطني لا تقل عن الأجنبي ولا ينقصه سوى “التفرغ” الذي يبقى عائقًا أمام الأندية في التعاقد معهم خصوصًا إذا كانت تشارك في بطولات خارجية.
وأضاف: “نعمل هنا على تأهيل اللاعبين المحليين ورفع مستواهم على عكس المدرسة الأوروبية في التدريب التي تعتمد على اللاعب الجاهز، لذا المدرب هنا يحتاج إلى أن يكون تقريبًا مع اللاعبين صباحًا ومساءً لإجراء التدريبات، وحل اشكالياتهم، وهو ما لا يتوفر مع بعض المدربين الذين يرتبطوا بأعمال أخرى تتعارض مع الالتزام بذلك التفرغ”.
يشير العبيدي إلى فاضل آل سعيد، معتبرًا إياه نموذج ذو مسيرة ناجحة أثبت كفاءة المدرب الوطني أثناء قيادته للمنتخب الوطني أو نادي النور، “بدرجة لا تقل عن المدرب الأجنبي” على حد قوله.

الالتزام والجدية
يتفق علي آل مرار، مشرف كرة اليد المضراوية السابق، مع هلال على رفض أن يرتبط لفظ “الطوارئ” بالمدرب الوطني، بدليل ما حققه مدربون وطنيون بالفعل من “انجازات” على حد قوله، مثل؛ عبد الرسول الجزيري وعبد المنعم هلال، واللذان عملا لسنوات طويلة مع أندية الخليج ومضر وحققوا الكثير من الانجازات.
“الفجوة” بين المدرب المحلي والأجنبي في رأي آل مرار تكمن في مدى الالتزام من جانب المدرب، والجدية من ناحية الأندية. يفسر رأيه قائلًا: “يلزم المدرب الالتزام بمبادئ العمل من حيث التعاقدات وإبراز مهاراته في التدريب، في الوقت ذاته تحتاج الأندية أن توفر للمدرب المحلي ما توفره للأجنبي، مثل الناحية المادية وأي احتياجات يطلبها”.
تحقيق هذه المعادلة التي يقدمها آل مرار في حديثه، هي القادرة وفقًا له، أن تعيد المدرب الوطني من جديد إلى تصدر أسماء المدربين، مشيرًا إلى أن فترة التوقف الحالية كانت فرصة جيدة للمدربين لتنمية قدراتهم ورفع قيمتهم الفنية، معتبرًا أن التدريب بعد عودة النشاط الرياضي سيكون “فرصة مناسبة للمدربين الوطنيين لإبراز قدراتهم، في ظل الاستراتيجية الجديدة للرياضة التي تخدم الأندية والمدربين من الناحية المادية والفنية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×