مع الأُستاذ الأديب السيد عدنان العوامي في وثيقة حسن أفندي

 سراج علي أبو السعود

قرأت بتأمل ما كتبه الأُستاذ الأديب السيد عدنان العوامي في موقع “صُبرة” الإلكتروني في مقال معنون بـ (تعقيب على تعقيب العزيز نصر الله)، ويعني بذلك الأستاذ محمد رضا نصرالله، الذي أثبت بالوثائق التاريخية مراسلات الزعيم الوطني الحاج عبدالله بن نصرالله المتبادلة مع الملك عبدالعزيز، حول معالجة الشأن العام في القطيف، ورأيت في تعقيب السيد عدنان، معلومة تاريخية أظن أنها محل اشتباه منه، ولأنَّ لها قيمة مهمة في إثبات أو نفي ما اعتمد عليها فيما بعد، فإنني رأيت أن أكتب هذا التعقيب القصير على الموضوع.

ورد في مقاله المذكور النص التالي: (فالإمام عبد الرحمن توفي سنة 1309 هـ) هذا النص جاء في سياق نفي أنَّ المقصود بلفظ الإمام في الوثيقة المرسلة من حسن عبد الله أفندي إلى الحاج عبدالله بن نصر الله لا الإمام عبدالرحمن بن فيصل رحمه الله، وإنما هو الملك عبدالعزيز رحمه الله، هذا الأمر هو أولا بخلاف ما ذكره الشيخ منصور بن حسن بن نصرالله في تفسير هذه الوثيقة بحسب ما أشار اليه السيد علي باقر العوامي في مقالٍ منشور في مجلة الواحة بتاريخ 24/02/2011 حيث أكد أنَّ المقصود بها هو الإمام عبدالرحمن (1) ، وثانياً أنَّ تاريخ وفاة الإمام عبدالرحمن كان في الثالث عشر من ذي الحجة من العام 1346(2) على خلاف ما ذكره السيد عدنان من أنه في العام 1309، حيث أن تاريخ الوثيقة المعنية يعود الى 7 جمادى الاولى 1345 هـ أي قبل وفاة الإمام عبدالرحمن بعام، وعلى ذلك فإنَّ نفي مقصود الوثيقة المذكورة بناءً على هذا التاريخ لم يكن نفياً صحيحاً.

يعضد هذا المعنى ما كتبه محمد بن صالح بن شلهوب المقرب من الملك عبدالعزيز في رسالة حول وفاة الإمام عبدالرحمن مؤرخة في 14 ذي الحجة من العام 1346 هـ جاء فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم جناب الأجل الأمجد الأفخم ملك الحجاز ونجد سيدي عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل المحترم أدام الله تعالى مجده آمين، بعده مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام أدام الله علينا وعليكم نعمة الإسلام مع السؤال عن أحوالكم، حالنا بخير ثم بعده أدام الله بقاك. نعرف جنابكم الشريف من طرف الوالد أنه قدم إلى رحمة الله. نرجو أن الله يتسامح عنه وأن الله يديم بقاك للإسلام والمسلمين وأن الله لا يفجعهم عليك من طرف وفاته قدس الله روحه في الجنة يوم الجمعة موافق 13 ذي الحجة الساعة ثمان من النهار وصلوا عليه المسلمون العصر في مسجد الجامع، نرجو أن الله يقبل ما سألوا له ولك وهو الله يسكنه الجنة ما اشتكى إلا صبح العيد والحق نازل به نزول ويوم طاح وهو ما يحس بأحد وسعود الله يسلمه ما يتعداه لا ليل ولا نهار والشيخ صالح وصار قبره بين الشيخ عبدالله وحمد بن فارس، نرجو الله أن يتغمده برحمته ويخلفه على المسلمين بسلامتك؛ والمسلمون أصابهم اشتغال عظيم يا طويل العمر نرجو أن الله يجبر مصيبتهم بطولة عمرك.(3)

هذا التعقيب القصير وددت من خلاله الإشارة إلى أنَّ تاريخ الوفاة المذكور الذي اعتمد عليه ما جاء بعده من النفي لم يكن دقيقا، على خلفية المساجلة الراقية بين الاستاذين محمد رضا نصرالله والسيد عدنان العوامي، حول مرحلة مهمة من تاريخ القطيف الاجتماعي والسياسي، هذا والله من وراء القصد.

————

1– السيد علي باقر العوامي، مجلة الواحة http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=854
2- الدكتور محمد عبدالله آل زلفة، الإمام وإبنه الملك ، دار بلاد العرب للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، 2011م، على الرابط:
https://ar.wikipedia.org/…/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%…
3- الدكتور محمد عبدالله آل زلفة، الحلقة الثانية من سلسلة مقالات في صحيفة الجزيرة على الرابط:
http://www.al-jazirah.com/2011/20110320/wo2.htm

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×