قُديح 2

أمجد المحسن

 قُديحيّةٌ من نخلِ تاروتَ أمّها ،

وأمُّ أبيها من بساتينِ جارُودِ

 

ربَتْ عند صفوانيَّةٍ هاشميَّةٍ ،

سليلةَ سفّانينَ بنتِ أجاويدِ

 

فسيلةُ نخلٍ كان ربّى ظلالَها

أبوها على ما ينبغي من تقاليدِ

 

وما امرأةُ الخوصِ المُلوَّنِ بالتي

يُمرُّ بها مرَّ السّحابِ على بيدِ

 

رميتُ لها قلبي على سَفِّ منسفٍ ،

وقُلتُ بها شِعراً كما نسجُ سرُّودِ

 

وما كلُّ من صفَّ الكلامَ بشاعرٍ ،

وما كلُّ طيرٍ ذي جناحٍ بغرِّيدِ

 

وما كلُّ أنثى في ابتسامتها الرِّضا ،

غوايةُ أنثى في براءةِ مولودِ

 

وفي البحرِ من تهويدةِ الطفلِ مُشبِهٌ ،

وفيه الذي الطّوفانُ منه ولا جُودي !

 

وعينانِ إنجيلانِ مثل بشارةٍ

وطوَّفتا بي في نشيدِ أناشيد

 

وكم قُبلةٍ في ثغرها .. لم تجُد بها ،

وأودعها الرّحمنُ في كلّ عنقودِ !

 

ولما استباحتْ صوتَ قلبي صبابتي ،

نزلتُ بمزماري على حُكم داوودِ

 

وغنّيتُ يا خطِّيَّةً يا قصيدةً ،

وصوتَ السَّهارى عند عصريَّة العيدِ ..

 

فهل ضحكتْ ؟ ..لم أنتبه ! ، فزَّ شاعرٌ

بقلبي ،كأنْ من سدرة المنتَهى نُودي !

 

وهل يبدأُ النوروزُ إلا من اسمِها ؟

كما تنهضُ الأعراسُ في أرَجِ العُودِ

 

أخاصِفَةَ الخوصِ المليحةَ ، ما الذي

تسفِّينَ ؟ أشواقَ القُلوبِ المعاميدِ ؟

 

ضعي لي فنجاناً .. وصُبِّي هنيهةً ..

لأغرقَ فيها بين بُنٍّ وتسهيدِ

 

ومثليَ قهوائيُّ لونٍ ، تقطَّعتْ

به سُبُلٌ ما بين بيتٍ وتشريدِ

 

مرَرْنا كراماً لا علينا ولا لنا ،

سوى زفرةٍ تطوي القوافي وتنهيدِ

 

كأنْا وقوفٌ في “رشالَى ” على ثرىً

ألِفْبا قُديحٍ بين شكٍّ وتأكيدِ

 

إلى ” ابنِ أبيٍّ ” في رشالى .. فعندهُ

حديثٌ شريفٌ من صحيح الأسانيدِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* شاعر سعودي، نشر أربع مجموعات شعر، سهرة عباسية، أدراج، حضرة ذوات الأكمام، مكعب روبيك.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com