حِكايتي مع القمر

 

منذ صغري وأنا كلما نظرتُ إلى السماء رأيت ذاك الذي فتنني جمالهُ وسحرني سناه، وهو متربعٌ في السماء

كأنهُ سيد النجوم، كأنهُ ملك الكواكب

 يغيب…

ثم يعود ضئيلاً، فيكبر يوماً بعد يوم، حتى يكتمل بدراً

 ثم يتضائل شيئاً فشيئاً حتى يتلاشىٰ ..

لهُ عِدة أوجه، وفي كل وجهٍ أراهُ جميلا، وحين يجنُ جنونَ الليل وتهيجُ شُجوني  وأشعرُ بوحشتي؛ أتأملهُ ..

وأبوحُ له بمكنونات قلبي، أخاطبهُ دون كلام، ويواسيني بصمت

صادقني وهو في السماء، وصادقته وأنا في الأرض

القمر ..

هو صديقي الذي كلما غابَ عاد ، وكلما إبتعدَ إقترب، وكلما أنارَ أظلم

أرىٰ فيهِ كثيراً من صفاتي وتناقضاتي، إنهُ صديقي الذي يُشبِهُني 

وأرىٰ إنعكاسي فيه .

منى الشيخ

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com