عمّاه لم ترحل لوحدك…!

عبدالعزيز الحرز

رحمَكَ الله يا عمي الغالي..

كنتَ ثغرًا باسمًا، وقلبًا نقيًّا ..، عرفْناكَ منذ نعومة أظافرنا رجلاً تكنُّ المحبةَ للآخرينَ، وتلتمس الأعذارَ لهم،.. لم يجدْ فيكَ الغلُّ على أحدٍ مطمعا… بل إن كل من عرفكَ أحبّكَ..

فرحلتَ نقيَّ الثوب، طاهر السريرة…

كم أتشهّى تلكَ الليالي الجميلة التي كانت تجمعنا وإياك، .. وهل لعودتها من سبيل؟

إنا لله وإنا إليه راجعون

ومَررْتَ كالحُلمِ الجَميلِ .. توقّدا
وبضَوئهِ قلبي اصطلَى .. وتوسّدَا

 

ورحلتَ .. تنفضُ عن ثيابكَ – راجلاً –
دُنياكَ .. ، تحفرُ في الأضالعِ مرقَدَا

 

وبقيتُ أرسُمُ في شواطئ حسرتي
من ذكرياتِكَ ما أُغيظُ به الرّدَى 

 

فلَكَمْ قطفتُ كُرُومَ رُوحِكَ .. كلّما
ذقتُ.. اشتهيتُ مزيدَكَ المتجددَا

 

هيّا .. فحدّثني، فغَيْمَ كلامِكَ
استسقيتُ، يا مَعناكَ مُفردَةُ النّدَى

 

أشتاقُ رائِحَةَ الحِكَايَاتِ التي
أزهو بِها، وفمي يهيمُ مُردّدا

 

أشتاقُ ضِحْكَتَكَ التي أروي بها
روحي، وتُسرِجُ ما ادلهَمّ من المَدَى

 

أشتاقُ وَجْهَكَ، وهوَ يقرؤني هوًى
وحروفه لاحتْ لنبضي موردَا

 

عمّاهُ .. لم ترحلْ لوحدكَ..! هل تَرى
أرواحنا .. وجع الغياب لها رِدا؟!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com