حبّتْنيْ مرْت أبويـِيْ؛ قال: جتْنيْ وجعةِ البينْ..!

كلمات:

* مرْت أبويـِيْ: امرأة أبي، زوجة أبي.

* وجعةْ البينْ: ألم الموت.

المعنى:

إذا أحبتني زوجة أبي؛ فذلك يعني أنني سأموت. لأن زوجات الأب لا يُحببن أبناء ضراتهنّ إلا حين يموتون (حسب افتراض المثل). يُضرب المثل فيمن لا تُتوقَّع مودته ومحبته، تشبيهاً بحبّ زوجة الأب لابن ضرّتها، وحب المرء لزوجة أبيه أيضاً.

وفي الموروث القطيف اللغوي توثيق متوقـّع للعلاقة بين الطرفين: الابن وزوجة أبيه، وهي علاقة قائمة على الكراهية بطبيعة الحال.

قشرة جلد مؤذية..!

ويُسمّى ابن الضرة “ابـْنـَاوْ”، وبنت الضرة “”ابـْنـَاوَهْ”. والغريب أن الـ “ابـْنـَاوْ” هو الاسم نفسه الذي يُطلق على قشرة الجلد التي تقع إلى جانب الظفر في شكل جرح صغير يؤذي، ومن الصعب التخلص من القشرة إلا بتوسيع الجرح وهو ما يعني مزيداً من الألم. كما من الصعب استخدام اليد بحرية وراحة وفيها هذه القشرة المزعجة. وكأن ثمة علاقة بين ابن الضرة وقشرة الجلد المؤذية هذه..!

وهذا تشبيه بليغ وعجيب..!

* وكانوا يجمعون الـ “ابْنَاوْ” بقولهم “بنايا” و “بناوين” و “ابْنَاوَهْ”..!

* ويسمّون أبناء الزوجة من زوج آخر “بناوين” و “ابناوه” أيضاً.

* ويسمون الضرّة “أم بَنِيْ”، فيقولون “أم بنيها” أي: ضرّتها، وتقول المرأة واصفة ضرّتها هي “أمْ بنَيّيْ”..!

* ويسمون الضرّات المجتمعات لدى زوج واحد “أمْ بنايا”، أي أمهات “بنايا”. فيقولون فلانة وفلانة “أمْ بنايا”. يُستخدم ذلك مع المثنى والجمع.

الموروث نفسه لا يبرّيء الـ “ابـْنـَاوْ” من عقدة الكراهية، فهم ـ أيضاً ـ يكرهون زوجة أبيهم، على الرغم من وجودها شريكة.. ويقول مثل آخر ورد بصيغتين:

* آكله وأزُوْعَهْ ولا تاْكْلَهْ مَرْت أبُوييْ

* آكله وأزُوْعَهْ ولا تاْكْلَهْ مَرْت أبُوييْ المنزوعة

والمعنى: هو أنني على استعداد لأكل سهمي ثم ترجيعه، فقط، لأحرم زوجة أبي من أكله..!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com