الشاعران الرويعي وعاشور يتصدّران الفائزين في مسابقة “رئة الوحي” "صُبرة" تنفرد بنشر النصّين الفائزين بالمركز الأول في الفصيح والشعبي

منتدى الكوثر يختتم حفله السنوي بإبراز 8 متنافسين في الشعر

القطيف: فيصل هجول

تصدّر أحمد الرويعي قائمة الفائزين الخمسة في قسم الشعر “الفصيح”، من مسابقة “رئة الوحي” السنوية التي يُنظّمها منتدى “الكوثر” الأدبي في القطيف. وفازت قصيدته “دون أن يوقف الرياح المهب” بالمركز الأول. فيما تصدّر حيدر العاشور قائمة الفائزين الثلاثة في قسم “الشعبي” من المسابقة ذاتها.

وأعلنت إدارة منتدى الكوثر، قبل قليل، أسماء 8 فائزين، في مسابقتها السنوية التي استقبلت 42 قصيدة فصيحة، و 28 قصيدة شعبية، تحوم جميعها حول شخصية الرسول الأعظم (ص). وبعد تحكيم القصائد، وفق معايير منتدى الكوثر، وصلت 5 قصائد فصيحة، و 3 شعبية إلى المراكز الأولى في المسابقة، في نسختها الرابعة. وأعلن المنتدى أسماء الفائزين وسط حضور الجمهور، وألقى الشعراء الفائزون نصوصهم.

وعلى لسان فريد النمر؛ وصفت أمانة الجائزة النصوص الفائزة بأنها “تجسدَ فيها عنفوان جديد يُدعى بالأسلوب اللفظي ينظر لشخص النبي العظيم الكامل باحساس يفضي بقيمة الحياة البشرية للانسان ,مشتغلة على مصاحبة الذات في مخيال يبعث على كلية النص وجمال المعنى فيه وانضباط لغته العالية نظاما وعروضا ومضمون كعمل فني وثيق الصلة بالموضوع ومتجاوزا في قدرته الشعرية الهائلة الرتابة والسطحية”.

وأضاف النمر “مما يفضي إلى أن النتاج الشعري ليس بعملية فاعلة وحسب بل هي عملية قابلة للنمو في المفهوم تستلهم من التاريخ الحدث لتحوله لإيحاء إيقاعي يبرز الفكرة والصورة بمعاييرها المتجددة المعنى فتهز وجدان متلقيها بجمال صياغتها العالية والمتقنة وتبعث أسئلتها في كل رصد لتأويل أعلى. هكذا رصدت مسابقة رئة الوحي التطور الفني في فنية النص الشعري والجملة الشعرية عبر سنواتها لتقدمها بحلتها الخاصة عبر مراحلها المختلفة في كتابة النص”.

وأجل المنتدى تكريم الشاعر محمد الخنيزي، لأسباب صحية تخص الضيف المكرم.

الفائزون

الفصيح
  • الأول: أحمد الرويعي، قصيدة “دون أن يوقف الرياح المهب”.
  • الثاني: حسن احليل، قصيدة “سقوط من تسلق أفقي”.
  • الثالث: خالد الحسن، العراق، قصيدة “نبي النهارات”
  • الرابع: السيد أحمد الماجد، القطيف، قصيدة “نبي تحت القصف”.
  • الخامس: على المؤلف، البحرين، قصيدة “منفى وغربتان ولا أحد”.
الشعبي
  • الأول: حيدر العاشور، الأحساء، قصيدة ” نبي بريحة هيل”.
  • الثاني: علي آل طالب، القطيف، قصيدة ” جرأة حرف”
  • الثالث: علي أكبر علي حسن، البحرين، قصيدة ” لكم دينكم”

القصيدة الفائزة بالمركز الأول ـ فصيح:

“دُونَ أنْ يُوقِفَ الرِّيَاحَ.. يَهبُّ!”

أحمد الرويعي ـ القطيف

وَقَفْتَ..

وسَالَتْ مِنْ يَدَيْكَ المَسَافَةُ

فَصَاغَ الرُّؤَى..

هَذَا الوقُوفُ المُبَاغِتُ

 

كَأَنَّكَ لَمْ تَبْدَأْ بَدَأْتَ

فَأُسْقِطَتْ مَرَايَاكَ..

مُذْ مَثَّلْتَ أَنَّكَ صَامِتُ!

 

تَرَقْرَقْتَ فِي المَجْهُولِ،

وانْصَبَّ مُبْهَماً وُجُودُكَ..

حَتَى عَانَقَتْكَ الرِّسَالَةُ

 

تَمَعَّنْتَ،

فَانْدَّكَ الوُضُوحُ..

وَلَوَّحَتْ يَدُ الوَحْيِّ

وَالْتَفَّتْ عَلَيْكَ العِمَامَةُ

 

خُرُوجاً منْ الغَيبِ انْطَلَقْتَ

وحِينَمَا وَصَلْتَ.. تَلَاشَتْ كَالسَّرابِ الضَّلَالَةُ

هُنَاكَ..

حَدَوْتَ النَّفْسَ حِينَ تَمَنَّعَتْ..

فـ سارتْ،

كأنَّ النَّفْسَ للدِّينِ نَاقَةُ

 

وَأَرْخَيْتَ أَطْرَافَ السَّمَاءِ

كَأنَّما شَدَدْتَ..

فَنَامَتْ فِي يَدَيْكَ سَحَابَةُ

 

هُدُوءٌ وَلَكِنْ كَالضَّجِيجِ،

نَسَائِمٌ تَهِبُّ..

و”جبرائيلُ” فِي “الغَارِ” نَاصِتُ

 

تَكَلَّمْتَ،

فَانْزَاحَ الظَّلَامُ..

وَرُحْتَ فِي قُرَى الأَمْرِ تَمْشِي

والمَشِيئَةُ رَايَةُ

 

كَصَوتٍ تَشَظَّى فِي الجِدَارِ

تَنَاثَرَتْ رُؤَاكَ..

فَكَانَتْ كالنُّشُورِ البِدَايَةُ

 

كَأَنَّكَ مِنْ بِئْرِ الضَّبَابِ خَرَجْتَ مُذْ سَجَدْتَ..

وَفَزَّتْ بِالوُجُودِ ارْتِعَاشَةُ

 

وُجُوهٌ منْ الضَّوءِ الرَقِيقِ تَسَاقَطَتْ هُنَاكَ..

وفِي المِرْآةِ وَجْهُكَ ثَابِتُ

 

يَدٌ تَحْمِلُ اللَّاهُوتَ1..

أُخْرَى تَخُوضُ فِي خَيَالِ يَتِيمٍ بَاغَتَتْهُ الكَآبَةُ

 

وعَيْنَاكَ..

آهٍ يا لِعَيْنَيْكَ!

كُلَمَا غَفَوْتَ تَنَامَتْ فِي الظَّلَامِ القَدَاسَةُ

 

وكُنْتَ مَرَرْتَ الوَقْتَ..

بَلَّلْتَ أَرْضَهُ

وصَادَفَ أنِّي فِي فَمِ الطِّينِ نَابِتُ

 

تَعَلَّقْتُ فِي نَعْلَيْكَ

حَتَى رَفَعْتَنِي..

وَقُلْتَ لِقَلْبِي:

“إنَّما العقلُ غايَةُ”

 

 

وَحَلَّقْتُ فِي “قَوْسِ الصُّعُودِ”

فَكِدْتُ أَنْ أَرَاكَ..

وَلَكِنْ جَلْبَبَتْنِي الكَثَافَةُ!

 

تَشَجَّرْتَ فِي صَحْوِ المَجَازِ…

وحِينَها تَفَاجَأْتُ أَنِّي يَا نَبِيُّ حَمَامَةُ

 

أُحِبُّكَ لَا تَكْفِي!

وَلَكِنَّما الهَوَى إِذَا بَاحَ..

لا تَقْوَى عَلَيهِ الفَصَاحَةُ

 

أَنَا لَمْ أَكُنْ لَوْلَاكَ..

أَنْتَ بَعَثْتَنِي مِنَ المَاءِ لمَّا قِيلَ: طِينُكَ بَاهِتُ!

 

وأَسْقَطْتَ أَصْنَامَ الظُّنُونِ

حَرَقْتَها فَقَامَتْ عَلَى ظِلِّ الرَّمَادِ مَنَارَةُ

 

وُجُودُكَ

عُنْقُودُ الشَّفَاعَةِ

كُلَّمَا مَرَرْتُ بِهِ، ذَابَتْ عَلَيَّ الشَّفَاعَةُ

 

وَظِلُّكَ

مِحْرَابُ اليَقِينِ

إِذَا بَدَا إِلَيَّ..

تَجَارَتْ مِنْ جَبِينِيَ آيَةُ

 

لِرَجْعَتِكَ الكُبْرَى أَتُوقُ..

مَتَى أَرَى ضِيَاءَك؟

كي تَنْصَبَّ فَوقِي الكَرَامَةُ

 

أُحِسُّ بِأَنِّي..كُلَّمَا اجْتَزْتُ آفَةً تُلَاحِقُنِي بَعْدَ الحَقِيقَةِ آفَةُ

 

وأَعْدُو

ويَعْدُو الخَوفُ خَلْفِي..

يَكَادُ أَنْ يُحَاصِرَنِي..

والوَهْمُ فِي الدَّرْبِ شَامِتُ

 

إِلى أَنْ يَصِيحَ الكَونُ:

“عَادَ مُحَمَّدٌ”

وتَكْشِفَ نَورَ اللهِ تِلْكَ الغَمَامَةُ..

—–

القصيدة الفائزة بالمركز الأول ـ شعبي

نبي بريحة هيل

حيدر العاشور ـ الأحساء

جاي بأنغام الهديل

شايل احلام النخيل

جاي تكشف للبشر عن روعة الرب الجميل

 

الصّحره عَجّزها جمالك

و الكثيب الرملي يتمنه لـَوَن خطوه اِلـْوصالك

كل سنام اِبـْعير حلمه ايشيل حِسـْنـَك

الليل ذاب اِبـْخـِصَل شـَعْرك

ﭽـان خيط اِعمامتك بالنسبه له عالـَمْ نبيل

 

يا مُهـَذَّب و انته تتنقل بـِلـَصـْلاب الطواهر

مثل نسمه اعله السنابل

هيـﭻ عابر

مُثـْقـَل اِبـْحـِس الأخوّه

شايل اِهموم النبوه للنبوه

مَرّه اِبراهيم جدَّك تعب راد اِيـْغفي لحظه

و ﮔـُمت من صُلبه اِبـْحنانك

عَنَّه صرت اِتصلي ليل

 

اِبـْعرض ﭽتفك ﭽـان يغفه التعب كله

ناسي كل شي اِوْ عينك اِتـباوع اِلـْ” الله “

و انته ﮔـاعد تزرع الحُب

و الحجاره البربريه اِمْدميه جسمك

و الجمال الأحمدي مِنـَّك يسيل

 

ومضة أول مشرق اِلـْوجهك عِلـَﮕـها الشوﮒ للمُتعب فتيل

يا العظيم

طفل بمهاد الله بعدك

و آمنة اِتـْسَرِّح اِبـْشـَعرك

و السمه تناغي دلالك

اِوْ عَلـَه فـَتـْحة باب بيت الله يبو الزَّهراءْ ناحر حِقد فيل

 

تنتمي لك كل عصافير الحدائق

السيف بايد الجاهليه ﮔبل لا تلفي مُراهق

و صار بايدك يا مُحَمَّد يُعْتـَبَر عالـِمْ جليل

 

ﭽـانت ” اِلـْمِسـْحاة ” بعيون الأرض كلش عَدوّه

و بس حُفـَرت الخندق اِتبادلوا حُب ماله مثيل

 

ليل صحراء الجزيرة ﮔبل وجهك ﭽـان موحِش

ﭽـان حِس الذيب ينهش بالسَّكينه

الدنيه ما ﭽـانت امينه

و صارت الظلمه بعد جيتك ونيسه يا ابو الرمش الكحيل

 

ﮔلبك اِلـْينبض خضار اِلـْهسه يرسم لـِوَح شوﮔـك

و ﮔـُبتك الخضره اللي بيها من اثر نبضات دلالك دَليل

 

مُعجزه اِبـْحجمك و لا مَرّت اِبـْعقل الدنيه كلها

حجم انسانك ذهلها

من يتيم اِلـْكل يتامه الناس مِتـْحَوِّل كفيل

 

الله وسط الغار مَدْري اِشـْﭽـان اِيـْﮕـِلـَّك

بس احس الغار اوهو يستقبلك مشتاﮒ حيل

 

يا حبيب العنكبوته و الحمام

اِشـْهالغرام ؟

منظر اللوحة البريئة عَلـَه غارك رسم روعة مستحيل

 

يا صديق الأبرياء الكادحين

و يا جمال الضـُّعفاء الطامحين

يا تـَجَلـّي اِلـْعافيه اِبروح العليل

 

الله ﭽـان الكل ايشوفه ابنور وجهك

يا اللي فاسك ما غـَدر بغصون شتله

و ما خطف احلام ورده

اتراب مكة ﭽـان مؤمن بأن خطواتك ” نبيّه “

رغم ما ﭽـانت قريش اِمْجَنده خلف الباب ساعة هجرتك مِيّة عميل

 

بيتك الطيني اشكثر شايل مَحَنـَّه اِوْ يلثم اعتابه دَوَاماً جبرئيل ؟

يا ” اخي ” من حَلـْﮕـك اِتـْخلـِّيه مَلِك ابن السَّبيل

بيك روعه اعليها يتنافس ضوه شمس الأصيل

 

النـَّفـَس مِنـّك جاذبيه تختصر مليون ميل

 

يا مُهندس أروع أشكال البقاء اِبـْعَبْقـَريتك

ﭽنت تستنسخ جمالك بالطبيعة

تزرع اِبـْذاكرة ايامك وجودك

تبتكر روعة خلودك

تـُبدع اللقطة الفريده من صمودك

حته و انته تموت باقي اِبـْذاكرة ذاك الرحيل

 

وﮔفتك هيبة جبل و انته نحيل

 

ريحة انفاسك عله الأيام هيل

يا مُحَمّد ” هاكني ” سُمرة بلال

سِفني خوص

اِزرعني بايدك رازقِيّه و فـَرِّع اِبْروحي فسيل

 

اِفـْتـَح النافِذه و اِقطفني قصيده

” طـَلـَعَ البدرُ علينا ” اِلـْهسه ويّه انغامها ايميل الخميل

و كرواني اِلـْذﭽر اِسمك ينـﮕلب حِس الصَّهيل

 

انه ذيـﭻ التمره يا الهادي اللي بايدك ﮔلـَّبتها

اِمن اِلـْتـِﮕـه اِفـْراتك اِبـْروحي اِتـْفـَجَّرت حُب موش نيل

 

انه ذاك اللي عَجَنْ طينه ضواك و بعدي يَم طينك فضيل

 

اِسْكب اِبروحي علي حته اَرْجَع اتجدد كُميل

 

انته يا آخر ملامح آدم اِبـْوجه الخليل

 

غلطة التاريخ من باعك عله الموت اِبـْسهوله

ما لـِﮕـه اِلـْذاتك بديل

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com