المحافظ الصفيان لفريق “صُبرة”: القطيف رائعة.. واستمرّوا في نهجكم زيارة رسمية تحوّلت إلى حوار مفتوح مع مسؤول بدأ حياته صحافياً

القطيف: صُبرة

لقرابة الساعة؛ نسي خالد الصفيان أنه محافظ القطيف تقريباً، وأخرج الصحافيّ المنسيّ من سيرة حياته، وحوّل لقاءً كان يُفترض به أن يكون قصيراً إلى جلسة حوار مفتوح بينه وبين أعضاء فريق صحيفة “صُبرة” الإلكترونية، في الزيارة التي تمّت صباح اليوم، في مقر المحافظة، بحضور مدير مكتبه وليد الصيّاح.

خالد الصفيّان الذي بدأ حياته المهنية صحافياً متفرّغاً في وكالة الأنباء السعودية “واس” بعد تخرجه مباشرة، امتلأ حديثه مع الفريق الزائر بمصطلحات الإعلام، وذكريات الركض الصحفي، وصرّح بحنينه، بل ورغبته في العودة إلى الصحافة في يومٍ ما..

إنها سنوات عمل طويلة، بينها 4 سنوات في “واس”، قبل أن يترأس تحرير مجلة “الشرق”. وينتقل منها إلى منصب “مدير تحرير” في صحيفة “اليوم”. وبعدها ركض في صحيفة “المدينة”، بترؤسه مكتبها الإقليمي في المنطقة الشرقية.. كل ذلك حدث فعلاً، قبل أن يتفرّغ للعمل الحكومي تفرّغاً تامًا، ويتنقل بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية، ويستقرّ به المقام محافظاً للقطيف.

تعزيز الشراكة

حضرت هذه السيرة أمام فريق “صُبرة” الذي زار المحافظ ضمن عمله على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية في القطيف، وعلى رأسها المحافظة، وبين الصحيفة التي تتحضّر لمرحلة تطوير جديدة، بعد حصولها على ترخيص وزارة الإعلام..

وكشف المحافظ/ الصحافي السابق عن اطلاعه على ما يجري في الإعلام المحلي، وتوالت على لسانه أسماء الصحف الزميلة وأشاد بدورها، كما نوّه بما يقدّمه الإعلاميون في القطيف للوطن بشكل عام، وللمحافظة بشكل خاص.

لكنّ الحديث الأكثر حميمية تركّز حول القطيف التي وصفها الصفيان بـ “الرائعة”، وفرّع الحديث عنها، ليُشير إلى الإنجازات التي يقدّمها المواطنون فيها، في مجالات التعليم والثقافة والرياضة، مستطرداً في الإشادة والتنويه بما تختزنه القطيف من مواهب ومبدعين لهم نسبةٌ عالية على مستوى الوطن.

وقال ” القطيف جزء لا يتجزأ من وطننا الغالي، ونحن متميزون، سواء كنا في مجال التربية والتعليم، وفي مجال الإبداع عموماً.. وكمثال؛ نلمس ذلك في مهرجان جائزة القطيف للإنجاز التي أظهرت هذا التميز.. بالإضافة الا أننا في العام الماضي كان عندنا 55% من الفعاليات التي نُفّذت على مستوى المملكة من إدارات التعليم كانت من القطيف.. المحافظة متميزة على مستوى المملكة، وليست على مستوى المنطقة، والمجال أمامكم واسع وعريض وأنتم تتحملون مسؤولية إيصال هذه الصورة المشرفة الجميلة المشرقة للقطيف”.

الحرية والمسؤولية

وهنا؛ عطف الصفيان الحديث على صحيفة “صُبرة”، وأوصى فريقها بالمضيّ قدما في خطّها الذي عُرفت به، في التعامل مع الأحداث والفعّاليات والموضوعات، وعلى نهجها في العناية بتراث القطيف وثقافتها.

وشدّد الصفيان على مسؤولية الحرية التي يجب أن تقف عند حدود حرية الآخرين، وعلى تأكيد روح المواطنة، وعلى الاهتمام بالإنسان وإنجازاته مهما بدت لنا بسيطة.. وقال الصفيان “حتى الفلّاح البسيط له دورٌ مهم، وله قيمته التي يجب أن نضعها في الاعتبار، بإعداد موضوعات عنه وعن حياته وعن دوره، بطريقة صحفية” محترفة. وأبدى إعجابه بالموضوعات التي تنشرها “صُبرة” في هذا السياق.

بوابة إعلامية

وقال “عرفت القطيف أنها تفيض بعطائها سواء في مزروعاتها أو في بحرها أو في إنسانها.. والأجمل أن يُتوج هذا كله ببوابة اعلامية تنقل لنا هذا التاريخ والتراث الجميل، بالإضافة الا أنها تنقل صورة حقيقية لما يتم الآن في الحاضر والواقع، وتسلط الضوء على أمور قد تكون بسيطة جداً، ولكنها تعطي قصة من ورائها بل تعطي فكرة”.

وتمثل الصفيان بموضوع الشاعر عبد الوهاب المهدي الذي نشرته “صُبرة” قبل أيام.. وعلق “كان يسعدني أن تنقلوا أيضا أشعاره.. أنتم نقلتم التأبين.. لكن كان بودي أن يُثرى الموضوع بشكل أكبر حتى لو كان في حلقات، لأن عبدالوهاب المهدي شاعر قطيفي عملاق، وما أنصفه الوقت الذي عاش فيه، مع أنه شاعر معاصر وأتمنى أن نعرّفه للأجيال”.

حديث طويل

الحديث طال ومضت قرابة الساعة والفريق الزائر يُنصت، ويتحدّث بعض أفراده مع المحافظ، ويلتقط الأخير الفكرة ليفصّل فيها، ويسجل رأياً، أو موقفاً، أو يشرح تفصيلاً.. تمدّد الحديث على بساط العفوية والتلقائية المتبادلة. وطرح المحافظ قراءته للأحداث، ممتدحاً أصالة المواطنة فيها، وأصالة التاريخ والتراث والثقافة، مشدّداً على الحفاظ على هويتها التاريخية، والانتباه إلى ما يُمكن أن يكون دخيلاً على ثقافة مجتمعها وموروثه.

ولولا أذان الظهر؛ لمضى الحديث بلا توقف بين صحافيين مأخوذين بمسؤوليات المهنة وأخلاقياتها والتزامها الوطني والاجتماعي.

دعم وتتويج

في الطرف المقابل من الزيارة؛ ثمّن الزميل رئيس التحرير، حبيب محمود، دعم إدارة المحافظة لـ “صُبرة”، منذ إطلاقها التجريبي في 1/1/2018، مؤكّداً أن هذا الدعم منح فريق العمل تحفيزاً للعمل الصحافي انعكس في شكل إنتاج محتوى في موقع الصحيفة وحساباتها الإلكترونية، وهو ما كان له الأثر الأكبر في تتويج الصحيفة بحصولها على ثقة وزارة الإعلام وترخيصها الرسمي.

كما قدّم الزميل حبيب محمود؛ وصفاً عامّاً لرؤية الصحيفة المهنية، ومشروع تطويرها القادم بمشيئة الله، واصفاً سياسة النشر فيها انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والاجتماعية.

فريق الزيارة

  • حبيب محمود
  • علي آل رمضان
  • عباس آل حمقان
  • جمال أبو الرحي
  • محمد آل عادي
  • أمل سعيد
  • ليلى العوامي
  • شذى المرزوق
  • معصومة الزاهر
  • هدى آل ضيف

 

 

 

تعليق واحد

  1. صحيفة نشيطة متنوعة جاذبة بطرح الخبر
    ونهجها الثقافة والفنون
    اتمنى لكم المستقبل الجميل والتقدم المستمر
    احييكم بحب

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com