[مثل اليوم] حريق كارثي أنهى حياة الشاعر عبدالوهاب المهدي وعائلته 34 سنة مرّت على الحدث.. وما زال الأثر باقياً في جدران منزل باب الشمال

القطيف: صُبرة

في مثل هذا اليوم الـ 7 من شهر صفر 1406؛ استيقظت القطيف على حدثٍ كارثيٍّ ذهبت ضحيته أسرةٌ كاملة في حي باب الشمال. الشاعر عبدالوهاب حسن المهدي، تُوفي وزوجته وأبناؤهما في حريق لم ينجُ منه حتى دواوين الشاعر المخطوطة ومكتبته. في منتصف الليل؛ وقعت الواقعة التي أحدثت دويّاً، ووصلت أصداؤها إلى الإعلام السعودي الذي نعى الشاعر وأسرته.

مضت 34 سنة على الحدث الذي وقع ـ ميلادياً ـ في الـ 21 من شهر أكتوبر 1985م، وما زالت آثار الحريق موجودة فيما تبقّى من جدران المنزل الذي انهار في الحريق. وتضاعفت مأساة الشاعر بفقدان كلّ آثارهِ الأدبية، ولم يبقَ منها إلا ما تناثر في الصحف، وما حفظته أيدي أصدقائه من أدباء القطيف. وقد تصدّى صديقه الشاعر عدنان العوامي لجمعه في مجموعة شعر سمّاها “بقايا الرماد”.

سيرة

عُرف باسم “عبدالوهاب حسن المهدي”، اختصاراً لاسمه عبدالوهاب بن حسن بن مهدي بن عبدالوهاب. وعُرفت عائلته، أيضاً، باسم “المجمّر”. وُلد في قلعة القطيف، سنة 1358هـ، وبعد دراسة المرحلة الابتدائية، أجبرته ظروف معيشته على العمل، فصار كاتباً في محكمة الأوقاف والمواريث “الجعفرية”، في مدينة القطيف، كما عمل في الجمرك. وأخيراً التحق بالمحكمة الشرعية الكبرى في مدينة القطيف، وبقي على رأس العمل حتى وفاته عن عمرٍ 48 عاماً.

عُرف بين شعراء الشباب في القطيف منذ خمسينيات القرن الماضي، وانضم إلى الرابطة الأدبية في مدينته، وشارك في مناسبات الشعر المنبرية، ونشر في بعض الصحف المحلية والعربية، مثل: مجلة القلم السودانية، ومجلة البيان الكويتية، وجريدة الخليج العربي، وأخبار الظهران، وجريدة اليوم، ومجلة الشرق.

حظي باحترام جيله من أدباء المحافظة الذين نشطوا منذ الخمسينيات وما بعدها، أمثال الشاعر المؤرخ محمد سعيد المسلم، الشاعر محمد سعيد الخنيزي، عدنان العوامي، محمد رضي الشماسي، ومحمد علي الناصر. وظهر اهتمامه به أكثر بعد وفاته، حيث رثاه مجموعة منهم في مجلس “الفاتحة”، كما أحيوا له مجلس تأبين بعد مرور 40 يوماً على وفاته.

صُنّف ضمن شعراء الرومانسية الذين خرجوا بموضوعاتهم عن نمط الكلاسيكية. وعلى الرغم من وجود شعر له مكتوب في موضوعات اجتماعية ودينية؛ فإنه كان شغوفاً باللغة الجديدة على جيله، فظهر لديه شعر الحنين والشكوى والطبيعة والشعر المسرحي، وله شعر فكاهي وأخواني عُرف به.

غداً في صُبرة

تغطية حية لتأبين الشاعر أعدّها الأستاذ عبدالله الدبيسي قبل 34 سنة

 

الصور: من أرشيف الفوتوغرافي علي أبو الليرات

الشاعر الراحل وأطفاله، وبعض أطفال قريبه عثمان الليرات

‫6 تعليقات

  1. اعتقد بأنه من عائلة الغانم وهو من فرع عبدالوهاب بن علي بن عبدالله الغانم

  2. رحمهم الله.. اتذكر يوم الفاجعة.. صداها اصم آذان الجميع واوجعهم.. لروحهم الرحمة

  3. سعيد يكون أخوه وليس أبنه فعائلته كلها ذهبت ضحية الحريق ??????

  4. ألف رحمة ونور تنزل على روحه و أرواحهم الطاهرة والله يحشرهم مع النبي محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ويربط على قلوب الفاقدين بالصبر والسلوان ?? حادثة لم تنسى وفاجعة?? لاتمحى من الذاكرة رحمك يا ابن الخال وذريتك بواسع رحمته وإنا لله وإنا إليه راجعون ? ?

  5. اتذكر هذه الحادثه وانا ولد في المرحله المتوسطه لكن اعتقد بأنه بقي له ولد واحد اسمه سعيد ويعرف بسعيد المجمر عرفته بعد الحادثه بسنوات وهو عازف لآلة العود فكان لا يعزف الا الحانا حزينه وسألت عنه فقيل لي بأنه الوحيد الذي بقي من عائلته بعد ذلك الحريق والله اعلم

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com