بالصدفة.. “أبو السعود” مصممة أزياء.. و “شُبَّر” منسقة حفلات جمعية العطاء تُتيح منصّتها لـ "تجارب نسائية مميزة"

القطيف: ليلى العوامي

تصوير: نورة أحمد

“على رصيف الأمنيات تولد الأماني.. سيدتان لكل منهما بصمة.. إحداهما تُلبس العروس، والأخرى تُزين لها المكان. سيدتان تلتقيان في الفرح، وتصنعان من ليلة الزفاف تناغماً”.. بهذه اللغة بدأت جنان العبدالجبّار أمسية جمعية العطاء، البارحة، في تقديم ضيفتَي الأمسية: ليلى أبو السعود، وإيناس شُبّر.

سيّدتان من جيلين مختلفين، جلستا قبالة ضيفات الأمسية لتتحدثا عن تجربتين مختلفتين. شُبّر التي تخصّصت في تنظيم الحفلات. وأبو السعود التي جمعت الطب وتصميم الأزياء. لكل منهما حكاية، سُردت على عفوية الأمسية الودودة.

البداية الصدفة

الصدفة، وحدها، هي التي أسّست مشروع إيناس شبر القائم الآن. كانت في زواج قريبةٍ لها، وفي مكان الحفل لمحت ونسوةٌ أُخريات نفور “الكوشة” عن محيطها. تقول “قررنا استبدالها بأخرى من تصميمي أنا وابنة خالتي وأختي.. جلبنا  أثاثاً من بيوتنا، وبعض من  إكسسوارات  منزل أهلي.. بهذه البساطة نسّقنا المكان.. فرحنا حين صار التكوين جميلاً.. فرحنا بالإنجاز.. وتعليق الحاضرات.. انتشر خبرنا الصغير.. انطلقت مني كلمة كانت “هَرْجْ”: مارأيكن في أن نفتح لنا محلاً للكوشات.. مزحة صارت حقيقة”.

فستان أسود

البداية الصدفة لها نسخة أُخرى، ولكن مختلفة عند ليلى أبو السعود. حين تسلّمت دورها في الحديث خاطبت شريكتها في الأمسية قائلة “حكاياتي كحكايتك.. حيث انطلقت في عام 2010 وكنت حينها طالبة طب.. ولم أكن أفكر في موضوع الأزياء وتصاميمها.. دراسة الطب أخذت كل وقتي.. لكن صديقة لي احتاجت إلى تصميم فستان ترتديه في حفلة خاصة.. اقترحتُ علي أن أتولى مهمة التصميم.. وفعلاً؛ صممته.. كان أسود.. ولبسته وهي فخورة.. وأخبرت صديقاتها بمن صمّم فستانها”.. ومنها “انطلقت دون أن أعلن عن نفسي.. وبعدها عملت فستانيْ زفاف، لأعلن عن لقبي الآخر.. وهو مصممة الأزياء ليلى أبو السعود”..!

موعد 2018

ليلى أبوالسعود طرحت سلسلة تصاميم عروس 2018.. وهي تصفها بـ”لتصاميم الإيجابية”، بسبب الإقبال الكبير عليها. 

تقول “أنا متأثرة بأمي.. حينما كنت صغيرة، ومازالت  أنيقة جداً. كنت أراقبها وهي تتحضر للذهاب إلى  عملها  كل يوم، وأنبهر بجمال الملابس والاكسسوارات، وأستمتع بفتح دولاب الملابس وقياسها. إلى جانب ذلك كان لزوجي أثر آخر من آثار التطور في مجال العمل”.

لطالما وجدت نفسي منجذبة إلى الأزياء الجميلة. شعرت أن اهتماماتي أوسع من أن تقتصر على الكتب والمستشفيات. راودتني هذه الفكرة كثيراً وكانت شبه مستحيلة نظراً لمجال دراستي المختلف تماماً عن التصميم. مررت بصراع داخلي لفترة طويلة واستلزم الأمر الكثير من الشجاعة لأطلق مشروعي Chic Design عام ٢٠١٠ . كنت لا أزال طالبة في الجامعة وهذا منحني الفرصة لأعيش التجربة العملية في المجالين في نفس الوقت. تخرجت عام ٢٠١٣ بدرجة دكتور في الطب من جامعة الخليج العربي في البحرين، وقررت أن أتبع شغفي في مجال الأزياء.

 ذاتي سر تميزي

ايناس شبر تُشير إلى تشجيع العائلة والأصدقاء للمشروع أو الفكرة.. “ولكن يجب أن يكون الإنسان هو مشجع نفسه قبل أي أحد ويستمد من قناعاته وذاته قوته وإبداعه”. وهي فخورة بمشاركاتها في معارض كثيرة، وتنظيم حفلات خارج إطار الزواجات.

تقول عن تصاميمها وأعمالها إنها “مستوحاة من الأفكار العريبة أكثر من أي شيء آخر، وقد تتدخل العروس في التصاميم ولكن يبقى للذوق مكان في الاختيار والعمل”. وتذكر بعض المواقف التي تتعرض لها حينما تأتي عروس لتختار تصميماً. ثم تجدها تقول “أخاف أمي ما يعجبها التصميم”. تردد إيناس أنها تسمع هذه العبارة دائماً من عروساتها. “لكن في النهاية تحصل العروس على ما يرضيها ويُرضي والدتها”.

جزء من حكاياتي

أما ليلى أبو السعود فتقول “كثيرة هي الحكايات التي عشتها مع عروساتي.. الترقب والسعادة والتصميم والتنفيذ، إلى حفل الزفاف، سعادتهن وسعادتي بالنتائج هي الدافع، ترك ذلك أثراً عميقاً في نفسي وما زال إلى الآن، كلما نفذت تصميماً وحققت حلم فتاة بفستان زفافها، أدركت أين أريد أن أكون، لم تكن مغامرة بل كانت ثقة مبنية على تجارب جميلة.   كثير من عروساتي يأتين لي وهنَّ يحملنَّ خيالاً لذلك الفستان الذي سوف تلبسه، وما إن يبدأ التصميم حتى يخرج الى ليلة الزفاف بشكل أجمل مما تصورته العروسة نفسها.

من صنع عروساتي

“هناك نوعان من عروساتي”.. هكذا قالت إيناس شبر قبل أن تأخد نفساً عميقاً..  “إما عروس جاءت ومعها تصميمها وتطلب أن يكون لها وحدها.. وأنا لا مانع عندي ولكن التكلفة تكون عالية، ولرغبة العروس بالتميز يكون العمل قد اكتمل وتم تركيبه، ويبدأ العرس وينتهي بسعادتها وهذا هو غرضنا. وبعد انتهاء عرسها  نقوم بعرض التصميم, وقد تأتي أخرى لتستخدمه  في زواج آخر، ولكنه يظل خاصاً لأول عروس طلبته”. النوع الثاني “عروس تُدخل على التصميم بعض التعديلات ونحن نساعدها، وتكون التكلفة أقل في التنسيق واختيار الألوان، وأكثر عروساتنا يملن إلى الألوان الهادئة والبسيطة.

أيناس  محمد آل شبر 

  • سيدة أعمال، ومدير عام والمدير التنفيدي لمؤسسة أصداف لتنظيم الحفلات، ومديرة للموارد البشرية والمالية، وتهتم بتطوير المشاريع الصغيرة وتنميتها.
  • تحمل البكاليريوس من كلية العلوم بالدمام ـ علم حيوان.
  • مهتمة بالهندسة المعمارية والتصميم الداخلي، والتشكيل والتصوير، وإعادة التدوير.
  • حصلت على دورات كثيرة في تطوير المشاريع والمهارات، تحت رعاية بنك التسليف، وغرفة الشرقية، وانضمت إلى برنامج “”100 مليونيرة”.
  • لها مشاركات تطوعية في فعاليات متعددة.
  • تنظيم فعاليات التوعية لجمعية السرطان السعودية فرع القطيف
  • المنسقة الرسمية والوحيدة لتنظيم مهرجان الشرقية وردية على مدى ثلاثة أعوام 2012-2013-2014
  • تنظيم فعاليات جمعية العطاء لمهرجان مشروعي لسيدات الأعمال
  • تنظيم العديد من الفعااليات الصحية  التوعية بحقوق المرضى التابعة للمديرية العامة للشؤون الصحية
  • تنظيم فعالية التقويم ليس مجرد ابتسامة والمنعقد بالبرج الطبي بالدمام
  • تنظيم فعالية لجائزة القطيف للإنجاز
  • تنظيم فعالية مسابقة سيدة جمال الأخلاق

ليلى أبو السعود

  • مواليد 1990.
  • تحمل البكاليريوس في الطب البشري، جامعة الخليج، البحرين، 2013.
  • طبيبة ورائدة أعمال.
  • مصممة أزياء وفوتوغرافية.
  • أصدرت ثلاث مجموعات من أزياء الزفاف: 2014، و 2015، و 2018.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com