وعكة صحية حوّلت آل إسماعيل إلى تاجر عسل من أرض السنديان

لم يتوقع عبد الواحد آل اسماعيل، أن عارضاً صحياً، ألمّ به، قبل نحو 12 عاماً، سيجعل منه  تاجر عسل معروفاً في محافظة القطيف، أطلق على منتجه اسم “عسل السنديان”.

وقد اكتسب العسل فوائد صحية كثيرة، فضلاً عن كونه علاجاً متوارثاً.

رحلة الانتقال من “مواطن عادي”، إلى “تاجر عسل”، مرت بمراحل وتحديات وعقبات كثيرة، إلا أن آل إسماعيل، يتجاوزها فصار متخصصاً في منتج العسل الذي اقتنع بفوائده الصحية.

وتقول التفاصيل إن آل إسماعيل، تعرض في عام 2008 لوعكة صحية، فنصحه أحد أصدقائه بتناول عسل “السنديان” كعلاج طبيعي، وعندما منّ الله عليه بالشفاء بسبب هذا العسل، قرر أن يمتهن بيع العسل ومنتجات أخرى، ويفتتح المشروع الخاص به، وأطلق عليه مسمى “أرض السنديان”، الذي اقتبسه من اسم نوع العسل.

مختبرات العسل

ويذكر آل اسماعيل أن “مشروع أرض السنديان لم يعد مقتصراً على عسل السنديان بذاته، وانما بات مكاناً لبيع الكثير من المنتجات العضوية والطبيعية، والعديد من أنواع العسل المختلفة، فضلًا عن الزيوت العضوية وزيت الزيتون”.

وعن العسل يقول: “وضعت منهجاً لإقتناء العسل، بحيث يكون مفحوصاً في مختبرات متخصصة، وموثق بشهادة فحص، وقام زميل لي، يُدعى عبد المحسن المسيلم، بإرسال عدة عينات من أنواع العسل المختلفة، إلى مختبرات إحدى جامعات الأحساء، فكانت عينة عسل السنديان أفضلها”.

ويرجع آل اسماعيل سبب أفضلية عسل السنديان عما سواه لكونه “ذا فوائد صحية عديدة، فهو نافع لمرضى السكري، ومنشط جنسي قوي وفعال، كما أنه يدعم جهاز المناعة في الجسم، ويعتبر مجدداً للشباب والنشاط الرياضي، ومنقياً للبشرة، ومعالجاً للأمراض التي قد تصيب الجهاز الهضمي، هذا بالإضافة لكونه علاجاً لالتهابات الحلق والبلعوم، والحساسية الصدرية، ومنقياً للرئتين”.

ويشير آل اسماعيل إلى أن “عسل السنديان عالي الجودة، وتتدرج درجات جودته بحسب مستوى الإرتفاع والإنخفاض في الجبال التي فيها المناحل، خاصة أن هذا النوع من العسل مُستخلص من شجرة السنديان المعمرة والمنتشرة بكثرة في غابات لبنان، حيث يمتد عمر هذه الأشجار لمئات السنوات، وتستخدم أخشابها في الصناعات الخشبية الفاخرة، كما يُستخرج منها أنواع من الحبر، وتحمل ثماراً طبية وعلاجية”.  وقال: “عسل السنديان الأسود هو نتاج مناحل خلايا النحل الموضوعة فيها، وتعتبر ماركة شهد الوادي من أفضل درجات العسل”.

بداية  المشروع

وعن بداية مشروعه، يسرد آل اسماعيل قصته بعد أقل من عام، من استخدام العسل كعلاج له وبعد أن وقف على مافيه من فوائد متعددة، بعد تلك التجربة الشخصية له، حيث قرر أن يخوض تجربة بيع العسل، بعد أن اقتنع برأي الصديق، الذي أشارعليه في بادئ الأمر، باستخدام العسل كعلاج، ليعود بعدها ويقنعه بالعمل في هذا المجال. يقول آل اسماعيل: “بدأت البيع بكميات بسيطة في عام 2009م، وما لقيته من مدح وثناء على نوعية العسل من قبل الزبائن والمشترين، كان حافزاً لي للاستمرار قدماً لمدة عامين كاملين، حتى عام 2011، حيث قررت بعد التفكير بجدية، في وضع حجر الأساس للمشروع، وذلك بعد أن تعرفت على مصدر العسل، وصاحب المناحل الموجودة في لبنان، ودار بيننا نقاش مطول، عن تفاصيل العمل والمشروع ذاته، ما أدى بي إلى اتخاذ قرار الاستيراد بنفسي وباسمي التجاري، علماً بأن بداية عملي في السنتين الأوليين، كان التموين فيها يتم عن طريق الصديق نفسه”.

البيع المباشر

وكان 2011 عام الإنطلاقة لي بالإستيراد رسميًا والبيع المباشر، مُستغلاً وسائل التواصل الإجتماعي والإعلان عن المنتج، وكذا الانضمام الى المتاجر الإلكترونية، بمقابل نسبة مئوية، والتوزيع لبعض المحلات التجارية، حيث رفض بعضها المشاركة في بيع العسل، ظناً منهم أنه لا جدوى من البيع لمنتج قد لا يكون مرغوبًا بكثرة في السوق، ومع ذلك، فقد كانت النتيجة عكس ما ظن البعض، فقد لقي المنتج رواجاً واقبالاً كبيراً، لأنه بات مرغوباً بكثرة بعد تجربة الناس له، خاصة أن هناك عدداً كبيراً من المصابين بأمراض في المعدة والقولون، تحسنت حالاتهم الصحية بعد استخدام العسل”.

ويكمل آل اسماعيل أنه “ومع مرور الوقت أصبحت صفة بائع العسل ملازمة لي، لدرجة أن الناس ابتدعوا لي  اسم “أبو العسل”.

زيت الزيتون

وعن تطورات المشروع، ذكر آل اسماعيل أنه “في عام 2015 أضاف إلى الزيت، زيتون كمنتج آخر للبيع، حتى عام 2018 حين قرر افتتاح محل بيع العسل، وزيت الزيتون، وبعد مواجهة عدد من الصعوبات، توفق آل اسماعيل بإيجاد المكان المناسب”. ونوه آل اسماعيل أن “دراسة الجدوى للمشروع والمحل أفضت إلى قرار بيع عدد أكبر ومختلف من أنواع العسل المطلوب لدى المستهلك، وإضافة منتجات عضوية، وطبيعية متنوعة كذلك، بما فيها أنواع الزيوت المختلفة أيضاً”. 

‫2 تعليقات

  1. سيرة داتية جميلة و موفقه إن شاء الله تحيه طيبة من القلب للأخ المثابر ابومحمد رائع ما زرعت والأروع ما حصدت كلها ثمار الكفاح للوصول للتميز ربنا يزيدك من الخير والعطاء المميز وينعم عليك بالصحة والعافية واطال الله عمرك ?

  2. بالتوفيق للاخ العزيز أبومحمد يستاهل كل خير وأنا حقيقة أستفت من عسل السنديان كثيرا وكذلك زيت الزيتون الطبيعي… فهو مفضل للاهل لجودتة ورائحتة الطيبة….
    نسأل الله التوفيق

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com