[شعر] نازك الخنيزي: ما تيسّر من وجع الصديقة بتول

نازك الخنيزي

إليها، بعد 19 عاماً من شجن رحيلها.

سلامٌ عليكِ فأنتِ الحياة
وكل الحياة سواكِ ضياعْ
وأن لكل لقاء
وداعاً … وداعْ
*
اليوم من عمري الضنينْ
لا شيء يا أمي هنا..
عشبٌ كلونِ الموتِ بعدكِ شاحبٌ
والناس حولي واجمون
وملامحي ذبلت شحوباً،
لم أعد أخشى تجاعيد السنين

*

نبضي يطوف مع الأماني تارة
ويذوبُ في نُزه الأنينْ
السر في الأشياء يُرعشني
يرفرف كانتفاضات الطيور
وحفيف أشجاني حياةُ قصيدةٍ
ذكراكِ أولها، وآخر حبرها
ونديُّ شِعري كالصديقِ،
وكأنّ ما هوّمتُ فيه يحفّني،
ويهزُّ في شفقي مواويلاً
حياةْ

*

وكأنّ في “أمّاهُ” رفرفةٌ تمرُّ
قُبيل ما كان المدى فيهِ،
وما في “أن يكون”..!

*

ولرنّةِ الأسماءِ صوتٌ،
واسمك المنسوجُ في شفتي ينادي الشجْوَ في قلبي الصغير
أوَ كان قلبي كالزهور..؟
وها أنا أتوشحُ الأحلام
بعدكِ
أنتقى وجعَ الشعور

*

أنا لا أموتُ
ونبضُ قلبك يستفيضُ على المدى
وحميم صدركِ واحةٌ مسكونةٌ
بالعطرِ نشواناً
على فرح الشجرْ

*

وضحكتُ أحملُ طفلةً
همستْ لديك وضمّها حضن الأمانْ

*

كان التماع الثغر يستسقي المطر
وحزامُ مريولي يُراوده سؤالْ:
العامُ يتلو العامَ،
محمولاً على لغةِ النّوالْ

*

ضوءُ الصباحِ مودّعاً كتبي
وعودةُ صبْوتي عند الظهيرهْ
إنّي نضجتُ،
ولم يعد مريول أغنيتي يغني
لم يعد في القلب متسعٌ لجرحٍ آخرٍ
ويدٍ كسيرهْ

*

أنفقتُ ما في الصبر من وجعٍ،
ومن صوتٍ يُضيّعه الصدى
فيسيل في الأطياف يُنكرهُ المدى

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com