“صنعتي 2019″.. وراء كل ركن قصة بدأت بمعاناة.. وانتهت بـ”نجاح” الضامن وآل سيف والصالح سردن الحكايات

الظهران: ليلى العوامي

لم تخل الأركان المشاركة في معرض الأسر المنتجة “صنعتي 2019” من قصص وحكايات، عنوانها الأبرز الإصرار والعزيمة على إثبات الذات في مجال المهن اليدوية، وتعلم المهارات المختلفة، والابتكار فيها. وكان كل ركن في المعرض، أو “بوث”، يخبئ وراءه قصة، لها أحداث وتفاصيل، أوصلت صاحبها إلى المشاركة في المعرض، الذي تنظمه غرفة المنطقة الشرقية في نسخته الخامسة، على أرض المعارض بالظهران، تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف.

وتسرد لنا علا الضامن فرحة المشاركة بالمعرض، قائلة: “لقد قُدمت لي فرصة جميلة، بأن أحقق ذاتي في هذا المكان، هذه الفرصة وصلتني من قبل جمعية العطاء النسائية بالقطيف، فقررت أن أشارك”. وتضيف “عرض المنتوجات ليس هدفاَ في حد ذاته، وإنما تحقيق الذات والثقة في النفس والرغبة في العطاء هو الهدف الأسمى”.

وتضيف الضامن: “معرض الأسر المنتجة “صنعتي”، يعتبر فرصة كبيرة للشباب للتعريف بمنتجاتهم أو خدماتهم، خصوصاً أن المعرض مجهز بشكل محترف، ويستقطب جميع الفئات والأعمار والجنسيات، وقد لفت انتباهي قوة المعرض، التي تبلورت بتنظيم غرفة الشرقية له، وكل هذا تحت رعاية أمير الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف ـ حفظه الله ـ كل هذه الأسباب تشجع الأسر المنتجة على أن تتجه للمعرض، والمشاركة فيه” .

مرسم قلم رصاص

وفي “ركن 25″، أو كما أسمته صاحبته طاهرة آل سيف “بوث قلم رصاص”، قابلتنا طاهرة، وفي يدها قلمها الرصاص، لتشرح لنا خطوط رسمتها بتعابير جميلة، تنم عن فنانة جاءت لتصنع شيئاً جميلاً في المعرض. صاحبة البوث، رغم أنها تخصصت في قسم  إدارة أعمال، إلا أنها اتجهت نحو الفنون بعد تخرجها أكاديمياً قبل ست سنوات، فلم ترغب في الإنخراط في ميدان العمل، وفضلت أن تصنع لها زاوية من الفن في مرسمها الصغير، الذي اسمته “قلم رصاص”، فكرست كل وقتها للرسم.

تقول طاهرة: “بدأت قصتي مع الرسم منذ الصغر، وكانت علاقتي وثيقة بالأقلام والكراسات، فكنت أشتري دفاتر التلوين، ولا ألونها، بل أرسم الصور التي فيها في كراستي الخاصة، ومنها بدأت أحاكي الرسوم والصور، وتجذبني وجوه الأشخاص، فاتخذت طريق رسم البورتريه، وعملت على صقل هذه الموهبة، بعضها بالدورات على يد كبار فناني القطيف، وبعضها بالاجتهاد الشخصي”. وتتابع: “أنتمي لمدينة صفوى، وقد اتيحت لي فرصة المشاركة من قبل جمعية الصفا، فهم دافعي الأول نحو الإنضمام إلى صنعتي”.

وتتابع طاهرة قائلة: “صنعتي له دور فعال ومتميز في استقطاب الأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المهن، فضلاً عن تنظيمه المتميز، وأتمنى أن تملأ الفنون بجمالها جدران المدن وأن يرتقي الفن والرسم، حتى يصل لتصاميم معمارية ذات فن رفيع، بحيث تتعدى الفنون الجميلة اللوحات والمعارض وتصل لمبانينا وعمران بلادنا، ويشار لها بأيدي فنانين سعوديين”.

قلب ابني وراء صنعتي
وفي “ركن (بوث) رقم 207″، تجلس السيدة سلمى علي الصالح، التي صنعت من تجربة رحلة علاج ابنها في لندن، مهنة وهواية خاصة بها، تزين بها السيدات. وتقول سلمى، وهي من منطقة العوامية: “شاركت في معرض الأسر المنتجة صنعتي 4 مرات، وزودنا المعرض بمهارة ثمينة، وهي اكتساب صداقات ومعارف جديدة، وجمعية العطاء قدمت لنا التشجيع والدعم المعنوي للمشاركة في هذا المعرض، فالمنتج الخاص بي هو تصميم اكسسوارات، بالإضافة الى الأشغال اليدوية والتراثية، كانت بدايتي بمركز تدريب في لندن في اكسفورد، وطورت نفسي بعد تشجيع الناس لي، بدأت بتوزيع منتجاتي كهدايا في بداية الأمر”.
وتتابع: “قصتي بدأت عندما كنت مع ابني مصطفى في لندن، إذ كان يعاني مرضاً في قلبه، وذهبنا هناك لإجراء عملية قلب له، وكنت يومياً في وقت فراغي، أضيع وقتي بالتجول في أسواق لندن، ذات الطوابق المتعددة، وفي أحد الأيام، لفت انتباهي مركز لتعليم صناعة الإكسسوارات، وبيع خاماتها في أحد المجمعات، فسجلت فيه لمدة شهر، وهي مدة تواجدنا هناك، وما زاد اعجابي وزرع داخلي الإصرار على التعلم، هو الطريقة التي كانت تتعامل بها الأخصائية الإجتماعية بالمستشفى مع ابني، إذ كانت تأتي لتجلس يومياً مع مصطفى لتساعده على نسيان آلامه والقضاء على ملل الجلوس بالمستشفى، وذلك باستخدام الأشغال اليدوية، الذي ساعدته كثيراً على تخطي مرحلة العلاج، واليوم ومازال مصطفى يمارس صناعة الإكسسوارات، ويطمح أن يكون مصمم مجوهرات”.
وتضيف سلمى “شاركت بالساحل الشرقي، والدوخلة، كما دربت سجينات سجن الدمام، واتبعت معهن  الطريقة نفسها التي اتبعناها مع مصطفى أثناء علاجة، وهي التسلية بصناعة الإكسسوارات، واستخدام الخرز ، وآمل أن تتاح لنا فرصة المشاركة في الجنادرية وسوق عكاظ مستقبلاً”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com