لماذا يقول القطيفيون كـحِّينْ كـحِّينْ…! اقتصاد لغوي

كَـحـِّينْ.. كَـحـِّينْ..!
كـَلْحيْن.. كَـلْحيْن..!
دكـَلْحيْن..!
إمْكـَلْحيْن..!

أيام العمل في البلديات؛ سألني زميل مصري ذات حديث:

ـ يا أخَّ حبيب.. يعني أيه: كَـحـِّينْ.. كَـحـِّينْ إللّي بـِتْؤولْها دي..؟!!

وهذه الـ “كَـحـِّينْ”؛ عجيبة، ليس لدلالتها الذاتية فحسب، بل لدلالتها اللسانية في اللهجة القطيفية الدارجة.

منهجياً؛ يمكن اعتبار “كَـحـِّينْ” واحدة من أُسْرةٍ لَهجيّةٍ واسعة المفردات، تجمعها ـ معاً ـ إجراءات صوتية مورست عبر الزمن، وانتهت إلى عمليات دمج وإدغام بين كلمات، فتحولت أكثر من كلمة إلى كلمة واحدة، مع سيرورة الاستخدام. وعند اللسانيين تُعرف هذه الظاهرة بـ “الاقتصاد اللغوي”. أي الاختصار الشديد الذي يغيّر شكل المفردات ويدمجها بأخرى. 

كحّين..!
الكلمة هي كلمة “كلّ حين” في حالة اندماج وإدغام. الدمج صنع من الكلمتين كلمة واحدة لها أكثر من شكل وأكثر من معنى:

ـ كلّ حين = ك – ل + ح + ّ + ي + ن. وهذا يعني أن تشديد اللام انتقل منه بعد حذفها إلى الحاء.

وفي الاستخدام يقولون:

ـ كحّين كحّين أشرحْ له ولا يفهم،
ـ كَـحـِّينْ.. كَـحـِّينْ يروح ويجي،
ـ كَـحـِّينْ.. كَـحـِّينْ ينام ويقعد..!

كـَلْحيْن
هي نفسها كحّين، لكن مع بقاء اللازم وتسكينها بدلاً عن تشديدها. وتُستخدم الاستخدام نفسه حسب القرية.

دكَلْحِيْنْ
ذلك الحين: ومعناها قبل حين، والمعنى الدقيق: قبل حين قليل.

يقولون:
ـ دكَلْحِيْنْ شفته، أو شفته دكَلْحِيْنْ.
ـ جاب العيش دكَلْحِيْنْ
ـ حيْفَهْ جايب العيش دكَلْحِيْنْ (حيفه: توّه، للتوّ).

إمْكـَلْحيْن
منذ ذلك الحين: وتعني “دكلحين” أيضاً، وتُستخدم الاستخدام نفسه حسب القرية.

حبيب محمود

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com