150 متبرعاً بالدم يتسابقون لإنقاذ حياة مريض مصري يحتاج إلى عملية قلب مفتوح   وصول أمه من القاهرة أمس قبيل إجراء الجراجة اليوم

الخبر: شذى المرزوق

تسابق 150 شخصاً، نحو مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر (التعليمي)، للتبرع بدمائهم، تلبية لنداء مريض مصري يدعى أحمد السيد سعد البسة، وضعه الصحي حرج للغاية، ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح عاجلة، من المقرر أن يجريها اليوم (الاثنين). وازدحمت أروقة المستشفى بالمتبرعين من جميع الجنسيات (سعويون، مصريون، أردنيون، يمنيون وغيرهم). ونتج عن هذا الزحام التبرع بـ15 كيس دم، وهو يفوق حاجة المريض الذي كان يحتاج إلى 12 كيس دم. وكان البسة وجه نداءً للجميع، من خلال مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، للتبرع بالدم من فصيلتيAB-أو  O-.

وقال صديق للوافد المصري، يدعى محمد البروة إن “حالة البسة كانت تحتاج إلى ما يقارب 12 كيس دم، من الفصيلة المذكورة، ومع ذلك فقد تم التبرع له بعدد يفوق المطلوب، وصل  الى 15 كيس دم”.

ويتابع البروة أن صديقه “كان قد أجرى عملية تغيير صمام قلب منذ أكثر من 20 سنة، حين كان صغيرًا في السن، ولكن حالته الصحية ساءت مرة أخرى قبل 4 سنوات بعد أن انتقل للعمل في السعودية محاسباً في إحدى الشركات، فاضطر لإجراء عملية أخرى في القلب، خاصة أن تلف صمام القلب كان قد تسبب له بجلطة أثرت  في عينه اليسرى، وأثناء هذه الفترة، توفي والده، واعتذرت خطيبته عن اتمام زواجها منه، وبعد فترة أجرى العملية الثانية في القلب”. وقال: “والدة المريض قد وصلت بالأمس من مصر لتكون بالقرب من ابنها أثناء إجراء العملية”.

وأضاف: “بعد اجراء العملية الثانية، صعب على المريض الحركة والأكل والشرب، وأصيب بتورم في القدمين، وأيضا وانتفاخ شديد بالبطن، ما أدى الى ضيق التنفس النفس وتضخم في الخصيتين بشكل كبير، وتسرب ماء منه، أرجع  الأطباء بب الانتفاخ، إلى ارتجاع شديد في الصمام الميترالي للقلب، وهي حالة لايتم فيها اغلاق الصمام بإحكام، الأمر الذي يسمح بتدفق الدم للخلف في القلب، بحيث يصعب فيها حركة الدم بكفاءة عبر القلب أو باقي الجسم، وهو ما يؤدي إلى تدهور صحة الجسم أكثر”. وقال: “في فترة المتابعة بعد العملية الثانية، كان الأطباء يسحبون الماء، ويعوضون الناقص من البلازما في جسمه، وعندما خرج من المستشفى، تفاقمت حالته أكثر، ما جعل الانتفاخ يزداد أكثر مما كان عليه سابقاً، وتكفلت المملكة بعلاجه في المستشفى الجامعي، لإجراء العملية الثالثة”، مضيفاً “يعتمد العلاج في هذه الحالة على إجراء جراحة في القلب، من أجل اصلاح أو استبدال الصمام، لوقف التسريب أو الارتجاع الحاد”.

وبشأن عملية القلب المفتوح اليوم، ذكر البروة “الأطباء قد أشاروا إلى أن العملية تستدعي أن يبقى القلب مفتوحاً بعدها لمدة أسبوع، يتم فيها تشغيل قلب المريض بقلب اصطناعي، يعمل على تقوية البطين الأيمن بقلبه”.  

وشكر البروة المملكة العربية السعودية، على مواقفها الإنسانية، وتكفلها بعلاج زميله، وعلى ما لقيه المريض البسة من اهتمام وعناية، كما وجه شكره إلى جميع من تبرعوا بالدم لصديقه.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com