[شعر] هادي رسول: شاردٌ بأسطورةِ الإلهام

هادي رسول

“الشاعر ينتسب للأسطورة لا للتاريخ”

*فوزي كريم

 

كما يشربُ المعنى.. احتمالَ السُّلافةِ

أرى غائم الرؤيا

زُلالَ الضلالةِ

كوقتٍ..

ينامُ الضوءُ في جيبِ ظلّهِ

ينامُ المدى عنّي

و تغفو حكايتي

كما تعبُرُ الأحلامُ في الرِّيحِ،

تعبرُ النداءاتُ في صوتي

بشكِّ المسافةِ

أنا و (الطرمّاحُ)

الدليلانِ للرّدى

يسيرُ الصَّدى مِنّا

على حُلمِ ناقةِ

لهُ الدربُ ترحالٌ

و لي الشعرُ منزِلٌ

و تُزجي الرؤى حتْفي

لحبْرِ الشهادةِ

أنا بادِئُ الدربِ

الذي كان يعبرُ الدليلُ إليهِ

يا لِتلكَ البدايةِ !

أُسافِرُ..

في صُلبِ الحكاياتِ

حاديًا

و لي هودجُ المعنى

و ركْبُ الدلالةِ

أسافِرُ..

في صُلبِ الحكاياتِ

مُفردًا

و لكنني جمعٌ

بماءِ السّلالةِ

و لي منتهى الأيام

أمشي قوافلًا

يسيرُ المدى خلفي

لنأيِ النهايةِ

شمالًا لماءِ الوجدِ

شرق انحسارهِ

جنوبًا لوجه التيهِ

غربَ المتاهةِ

أنا..

ربّما وحيُ النبيين

إنّما

على شاهقِ الرؤيا

أضعتُ رسالتي

يساورني الوقتُ الكثيف

وإنني على برهة الإغفاء

فلسفت غايتي

فأمضي و لا أمضي

و أبقى لعلني

و أنسلُّ

 لا أنسلُّ من وهمِ حالتي

و أنفُضُ تاريخَ الأساطيرِ

شاردًا

بأسطورةِ الإلهام حدّ الثمالة

و لا جبّةُ الماضين

تشبِهُ مِعطَفي

و ما خاطَ لي الأسلافُ نسجَ العباءةِ

أنا ماردُ الأحزانِ

لكنّما على

غواياتِ شطّ الحزنِ

أرثي غوايتي

و أبكي

المساءاتِ التي نامَ صمتهُا

بما ضجّ في الدنيا أذانُ القيامةِ

و خُطّ النهارُ الحلم حولي

كأنّما

على جيدِ أحلامي

مخطُّ القلادةِ

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×