سيهات تشاطر المصريين حزنهم على رحيل “ممدوح”.. صانع إنجازات يد الخليج حقق أول بطولتين للفريق على مستوى الدوري وشارك في بطولة الجزائر

القطيف: شذى المرزوق

بقدر الحزن الذي عمّ المجتمع الرياضي في مصر، على وفاة نجم منتخب مصر لكرة اليد (سابقاً) ممدوح هاشم، بقدر الحزن الذي ساد السعودية عامة، ومدينة سيهات على وجه الخصوص، على فراق اللاعب نفسه، الذي سبق أن احترف في نادي الخليج، وقدم عطاءً استثنائياً لفريق النادي.

وقد توفي ممدوح هاشم مساء أمس (الأحد)، وهو والد نجم الزمالك المصري، اللاعب محمد ممدوح هاشم، المحترف في صفوف بوخارست الروماني. وأقيمت صلاة الجنازة اليوم (الاثنين) عقب صلاة الظهر في مسجد الحصري بمصر.

ونعى مجلس إدارة نادى الزمالك المصري برئاسة المستشار مرتضي منصور، الراحل ممدوح هاشم، الذي كان رئيساً لقطاع الناشئين بالنادي. ونشر المجلس نعياً خلال الموقع الرسمي، قال فيه: “تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان”. كما تقدم أعضاء مجلس إدارة نادي الخليج، من سيهات وكافة منسوبيه وجماهيره، بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان”.

القرن الماضي

وفي مدينة سيهات، نعى الجميع الفقيد هاشم، وهو أول لاعب عربي حقق بطولة أوروبا لكرة اليد، في سبعينات القرن الماضي. وبدأ هاشم مشواره الرياضي بالمملكة العربية السعودية، بعد ان انضم لنادي الهلال السعودي عام 1980.

وأجمع الذين عاصروا هاشم في سيهات، إنه كان نموذجاً للاعب الخلوق والمبدع والمخلص في كل ما يؤديه من أعمال. وقال عنه منصور الدبيس، كابتن فريق اليد بنادي الخليج سابقا: “انتقل هاشم لنادي الخليج في عهد رئاسة محمد المطرود، وذلك في منتصف عام 81، ولعب مع الخليج عامي 82 و83، وحقق خلالهما أول بطولتين للنادي على مستوى الدوري، كما شارك في بطولة الجزائر في عام 83″، أما في عام 84، فلعب هاشم مع الخليج منافسات الدوري، وأتذكر أنه لم يلعب البطولة العربية التي أقيمت بالدمام آنذاك”.

وتابع الدبيس لـ”صُبرة”: “عاد هاشم لمصر، وبعد فترة جاء إلى السعودية مجدداً، ليس لاعباً لكرة اليد، وإنما مدرباً لفريق الأهلي  لمدة تصل إلى  4 سنوات على ما أتذكر، كما درب نادي الوحدة سنتين تقريباً، قبل أن يعود أدراجه من جديد لوطنه الام (مصر) مدرباً لفريق الزمالك للفئات السنية الناشئين والشباب، يبدو أن هاشم  ـ رحمه الله ـ تعرض  لانتكاسة صحية، توفاه الله على إثرها”.

وعاد الدبيس، ليتحدث عن أخلاق الفقيد، قائلاً: “كان ذا أخلاق عالية، مخلصاً في عمله، يحاول أن يفيد اللاعبين أكثر، ويرفع من معنوياتهم باستمرار، عاصرته سنتين، ولعبت معه كذلك، وعزاؤنا فيه، أنه ترك لنا ـ يرحمه الله ـ ابنه اللاعب محمد، أحد عناصر المنتخب المصري في اللعبة، والمحترف حالياً في أوروبا”.

إنجاز حقيقي

ويصف عضو الاتحاد الآسيوي لكرة اليد و الاداري بنادي الخليج سابقاً نصر هلال الفقيد بأنه كان شعلة نشاط، أثبت نفسه في الملاعب السعودية، وقال: “أن يكون لاعب، مثل ممدوح هاشم ضمن فريق الخليج، فهذا انجاز حقيقي، استطعنا أن نخطفه خطفًا من نادي الهلال، بعد محاولات بذلتها ادارة الخليج، في عهد الرئيس آنذاك محمد المطرود”. وتابع هلال: “صفقة هاشم كانت ناجحة جداً، وظهرت نتائجها مباشرة من الموسم الأول، حيث حقق مع الخليج أولى بطولاته في الدوري الممتاز، واستمر معنا مواسم عديدة، حققنا خلالها عدداً من البطولات، مثلت الفترة الذهبية ليد الخليج، يضاف إلى ذلك، أنه إنسان محترم جداً، يؤمن أن الرياضة فوز وخسارة، وهذه هي أهم مبادىء فروسية الرياضة”. وتابع هلال: “تعدت علاقات الفقيد حدود الملعب، وكون علاقات اجتماعية، وكان يسكن وزوجته، معنا بسيهات، التي شهدت نشأة بعض أبنائه، الذين كبروا بيننا، وتربطنا بهم علاقات طيبة”.

أول دوري

وقال عنه لاعب فريق الخليج سابقا، سيد احمد حبيب: “شهادتي في هاشم مجروحة، فهو لاعب على مستوى عال فنياً وأخلاقياً، صاحب ابتسامة، وكان اضافة حقيقية لنادي الخليج، وله الفضل في تحقيق أول دوري لنادي الخليج عام 81 وثاني البطولة العربية بالجزائر”. وأضاف السيد: “كنا شباباً في ذاك الوقت، وبحكم حماس الشباب واندفاعه، كان هاشم دائم النصيحة لنا، بالهدوء والتروي، واستفدنا منه كثيراً”.

 وأضاف السيد: “بعيداً عن الخليج، درب هاشم في نادي الوحدة، والنادي الاهلي، وحقق عدة ألقاب في دوري وكأس والنخبة، ودرب المنتخب السعودي في  البطولة الاسلامية بمكة، وحقق معه المركز الثاني، لذلك أستطيع التأكيد على أنه شخص محبوب من الجميع، وكريم، يستقبلنا في داره بمصر بكل حفاوة وكرم”.

يحترم الجميع

وقدم هاني هلال لاعب فريق اليد بالخليج والمنتخب سابقاً، تعازيه إلى أهل ومحبي اللاعب ممدوح هاشم، وعلى رأسها جماهير الخليج. وقال: “تدربت على يديه في البطولة الاسلامية للمنتخب الأول في مكة، فلم يكن يتعامل معنا كمدرب، كما لم يُشعر أحدنا بأي نوع من التفرقة في المعاملة كلاعبين، فجميعنا كان سواء، وتعلمنا منه الإخلاص في الملعب، واحترامه للجميع، صغيراً وكبيراً”.

بطولات مميزة

وسرد لاعب الخليج والمنتخب (سابقاً) والمحلل الرياضي (حالياً)، حميد البقال العديد من محطات سيرة اللاعب، وقال: “لعب الراحل لصالح أندية كثيرة في المملكة، وحقق معها انجازات وبطولات مميزة، بجانب لعبه مع الهلال والخليج، لعب أيضاً مع الصفا، وحقق معه أول انجاز ممثلاً في بطولة الدرجة الاولى، وتأهل للدوري الممتاز، ومن ثم درب الاهلي بجدة، وحقق معه أكثر من بطولة، في الكأس وبطولة نخبه، كما درب المنتخب السعودي  في أول فترة استعدادا لبطولة آسيا، وتأهل المنتخب إلى كأس العالم في عام 96.

التعامل الراقي

وقال هيثم منيان لاعب فريق اليد بالخليج، انه ليس من الجيل الذي عاصر الراحل في النادي. واستطرد: “ولكنني مثل معظم أبناء جيلي، تعلقنا بكرة اليد الخليجية وفريقه بفترة وجود الفقيد عبد الكريم شاخور، والكابتن ممدوح هاشم”.

واضاف “بالنسبة لي عاصرته كمدرب للأهلي،  وأنا كنت لاعباً في الخليج، ورأيته قمة في التعامل الراقي والمحترم مع من يلعب ضدهم، وبعدها تم التعاقد معه لتدريب منتخب القوات الجوية السعودية، وكنا مجموعة من لاعبي الخليج نتدرب تحت اشرافه، واستفدت منه كثيراً من خلال توجيهاته ونصائحه الدائمة، فهو يتعامل معنا كما لو كنا أبناءه”.

موجهاً ومعلماً

يضف عباس السبع اللاعب السابق لكرة اليد..”أول احتراف له مع الأندية السعودية كان مع نادي الهلال عام 1401، وفي عام 1402 احترف مع الخليج، وحققنا أول بطولة لدوري الممتاز سنتها، وشارك مع الخليج في البطولة العربية الثامنة لأبطال الدوري بالجزائر عام 83. وحققنا المركز الثاني ببطولة بعد نفط وهران الجزائري. المرحوم كان من أميز اللاعبين المحترفين الذين لعبت معهم حيث كان موجها ومعلما داخل الملعب وخارج الملعب”.

تألق هاشم

أما رئيس نادي الخليج سابقاً محمد  المطرود، فنعى الفقيد في تغريدة، جاء فيها: “انتقل الى رحمة الله لاعب كرة اليد بنادي الزمالك المصري والهلال السعودي والخليج السعودي ممدوح هاشم، الذي تألق خلقاً ولعبا، وشارك الخليج انجازات لعبة كرة اليد رحمه الله، وغفر له وانا لله وانا اليه راجعون”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com