[شعر] أمجد المحسن: مقامُ الخضِر، وقراءة فال تاروت

أمجد المحسن

فالُ تاروتَ مَنْ يفُكُّ لنا الفالَ

وهلا عرَّافةٌ ضَرْبَ رَمْلِ ؟

ضَرْبُ رملٍ لا يَصنعُ البَرْقَ، لكنْ

يتمرأَى قرَّاؤُهُ بالتملِّي 

إنَّها التسلياتُ حقّاً، ومَنْ أثْقَلهُ

الدَّهرُ يستطيبُ التسلِّي..

درَّعَتْ لي مُلايةٌ قالت: اكتُبْ

ليتَها  لم تقُلْ، وما درَّعَتْ لي..

قُلتُ: مَن صاحبُ المقامِ الرّفيعِ

الأرضُ عرشٌ على الأقلِّ الأقلِّ

ليَ فيه تميمةٌ عَنْقدتها

ليَ أمِّي وعلَّقتها لأجلي

ونذَرْتُ النُّذورَ للخَضِرِ الخافي

عن النَّاسِ في انتظارِ التجلِّي

أمنياتٌ مُعلَّقاتٌ على الرّيحِ

تجنَّحْنَ بين غيمٍ ونخلِ 

مَن يلبِّي لهؤلاءِ التّعازيمَ ؟

فهم صدَّقُوا ومُنُّوا بِوصلِ

يتداعَونَ مثلما النَّحلُ علَّ

الصَّرْحَ يُعطيهمُ كرامةَ نحلِ

أولَموا للغُيُوبِ، لا يستريحونَ

قرابينَ صائمٍ أو مُصلِّ

هلْ حَبِلْنَ النساءُ ؟، هلْ غَنِيَ المُتْرَبُ ؟

هلْ رُدَّ غائبٌ ؟،  أنتَ قُلْ لي !

أنت، يا خارقَ السفينةِ، قُلْ لي:

الجدارُ المقامُ يحرُسُ ظلي…

الجِدارُ المُقامُ، مِن تحتِه الكَنْزُ

ولُغْزٌ لمَّا يَزَلْ دونَ حلِّ

رشَمَتْ حولهُ النَّصَارَى وأبقَتْ

حجرَ السرِّ للوريثِ المولي 

قالَ: لنْ تستطيعَ صبراً، فقلتُ:

الأرضُ تخضرُّ من سحابةِ نُبْلِ

قالَ: لن تستطيعَ شِعراً،  فقُلتُ:

الشِّعرُ أدهى مِن مرشِدٍ ومُضلِّ

لستُ أدري ماذا الخلودُ ؟ ولكنْ

شَجرُ الخُلدِ ما يُظلِّلُ أهلي..

أنتَ..  ما أنتَ ؟، ما المكانُ  ؟ مَن المقصودُ؟

ما ناشِزُ الثَّرى من محلِّ ؟

أيُّهذي الأرضُ العجيبةُ، من أين

إلى أينَ ؟، والأساطيرُ تُملي…

ماءُ عينُ الحياةِ في مجمع البحرين

يجري ما بين سهلٍ وتلِّ 

مَن دليلي إليَّ يا مجمع البحرين

مَن لي ؟ هل لي إجابة سُؤلي ؟

فيلَكا فيلَكا انطلقْ حاديَ الفُلْكِ

نفضُّ الأيَّامَ شرْوى سجِلِّ 

لَكَ في فيلكا من الأثرِ المفتولِ

غزْلٌ وثمَّ نقضٌ لِغَزْلِ

ثمَّ عُد بي لأرضِ تاروتَ، إنّا

قد نسينا حُوتاً فعُد بي لعلِّي..

بين هاتَيْن من شُرُود الأساطيرِ

غزالاتُ قصَّةٍ غيرَ شَكلِ 

هي تارُوتُ، أيُّ أرضٍ كتارُوتَ

استعِدها، وذاكَ جُهدُ المُقلِّ..

كلُّ أحجارها كلامٌ، ولو يُفتحُ

بابُ الكلامِ أشرعتُ جهلي

قال لي واحدٌ من القارئي الأيّامِ:

سلْني ولا يُنبِّيكَ مثلي…

أدلِ دلوَ القصيدةِ الآنَ في ماءٍ

و كلٌّ بِدلْوِهِ سوفَ يُدلي!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com