قصص وحكايات.. بصمة نسائية سعودية في موسم الحج

منى: واس

برزت المرأة السعودية في مختلف ميادين العمل في حياة المجتمع، فنجدها في سلك الطب والاختراع والتعليم والرياضة والتطوع وغيرها، نظراً لكفاءتها وتأهيلها العالي، وإصرارها على أخذ فرصتها العادلة، بما يتماشى مع طبيعتها المحافظة وتطلعات المجتمع, محققة تطلعات القيادة الرشيدة في إطار تحقيق الرؤية 2030 التي عززت دورها في المشاركة بعمليات التنمية والتطوير التي أسهمت بذلك في تحقيق ذاتها أولًا، ولخدمة دينها ووطنها، وتوفير مستوى معيشي أفضل.

ومن هنا، كان لا بد من وجود المرأة السعودية في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة، من خلال اختيار الأدوار المناسبة لعملها في موسم الحج، حيث ساعدت في تسهيل الكثير من الخدمات والإجراءات المقدمة لخدمة ضيوف الرحمن، مسجلة حضوراً ملحوظاً ومثبتة جدارتها وقدرتها في ذلك.

ومن أرض المشاعر، أوضحت من إدارة المؤتمرات والمناسبات والحج بوزارة الإعلام في الإعلام الخارجي أمنية الحازمي أن المرأة السعودية لم يقتصر عملها على أداء المهام المكتبية، بل تعدت إلى المشاركة الميدانية في المشاعر المقدسة، وتعددت أدوارها وفي ظروف جوية متقلبة لم تمنعها من تقديم كل ما يمكن تقديمه للحجاج، من توجيهات وإرشادات ومتابعة ليتمكن الحجاج من أداء الفريضة دون عقبات أو إشكالات قد تنجم نتيجة هذه الأعداد الهائلة على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم وعاداتهم، وأعمارهم مما يتطلب جهدًا مضنيًا للتعامل معهم، مبينة أن دورها كان بالتواصل مع ضيوف الوزارة قبل شهر وتم تسهيل جميع إجراءات السفر، وإصدار التصاريح وإرسال جميع المعلومات وبرنامج الرحلة كاملا عبر إصدار بطاقات ذكية في خطوة تقنية مميزة.

فيما أكدت فاطمة محمد التي تعمل ضمن فريق الجوازات في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة أن “المرأة السعودية ظهرت بشكل فعال من خلال مشاركتها ميدانياً في عدة جوانب منها: مراكز التفتيش وإدخال البيانات حيث قامت المديرية العامة للجوازات بتجنيد طاقم نسائي مدرب، بهدف رصد عمليات تهريب المخالفين، كما تواجدت الفرق النسائية المؤهلة بشكل مكثف ميدانياً في المواقع الحرجة التي يصعب على الرجال الدخول إليها داخل المشاعر المقدسة، إضافةّ إلى مشاركتهن كمرشدات في استقبال الأطفال أو الحجاج التائهين في المشاعر ويتواصلن مع الجهات الرسمية لإيجاد أهاليهم وحملاتهم ويقدمن الرعاية لهم والدعم النفسي عن طريق أخصائية نفسية مرافقة لفريق المرشدات حتى يتم إيصالهم لذويهم، منوهة بـ”وجود قسم نسائي مؤهل في ميناء جدة الإسلامي خضعن لتدريبات عديدة مسبقا وبعضهن يملكن خبرة واسعة في هذا المجال يقمن بإدخال البيانات للمسافرات القادمات إلى الحج”.

وبيّنت المشرفة بإدارة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الإعلام هيفاء المطاعن أنه “تأكيداً على دور المرأة الحيوي في خدمة ضيوف الرحمن، قيامها بمهام الطوافة الأساسية والمتابعة المرتبطة بالعناية بالحجاج خلال الإعداد الجيد قبل وصول الحجاج”، مفيدة أنه “تتجلى أهمية المرأة المطوفة في عدّة أدوار منها: الدور التثقيفي التوعوي والتعليمي وذلك من خلال تقديم العديد من الأنشطة والفعاليات للحاجات عن كيفية أداء مناسك الحج، وإشاعة روح التسامح والتواصل الإنساني، ونشر التوعية البيئية بنظافة السكن، ومواقع حلولها بالمشاعر المقدسة، وأيضاً يقمن بدور سياحي إرشادي للمعالم الإسلامية ويعرفن الحاجات عليها كالمواقع الدينية والأثرية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ومتحف الحرمين الشريفين”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com