تجسيد قوس المطر…!

ترجمة: رائد أنيس الجشي

1 ـ تَجسيد قوس المطر

في الماضي

زحفت بالجسد في زاوية السماء
مغطى بألوان زاهية ومخبئاً نصف الجسد

لم أظهر إلا الجانب الأجمل لأسعدك
آه يا غيمتي البيضاء
عندما تنظرين إلي..
كم هو مجيد هذا الهتاف.
قلبي يرقص طرباً
كشهادة لن تفارق شغفك أبداً

أصلّي بصمت
لتكون أشعة الشمس أقل توهجاً

اليوم

أنظر إلى صورتك تنجرف بعيداً
مع كآبة المطر وقسوة الريح
أشعر بالعجز كحشرة سيسيدا خرقاء في الخريف

آه! يا غيمتي البيضاء
كم تمنيت أن أناديك من جديد ذلك الوقت
لكنني توسلت الريح التي أرادت أخذك بعيداً
دعيني أجسد هذه البالونات الملونة
دعيني أتبعك
في أي وقت
وإلى الأبد.

2 ـ صدفتي الحلزونية تغرق في البحر

انزلقت من يدي صدفتي اللولبية المحبوبة
في ذات اللحظة التي كنت أنظف بها
أفكاري التي تشبه اللولب
لم تغرق مباشرة إلى قاع البحر
أحدثت دوامة في الماء
حاولت أن تفجر صوتا أخيراً
قبل أن يحتويها ماء البحر بدوامة مرتبكة

قفزت إلى الماء
بذلت قصارى جهدى لأنقذ صدفتي اللولبية المحبوبة
كانت تدور بشكل مستمر
غصت أعمق في البحر
لم أترك جسدي يدور مع الأمواج
حبست أنفاسي وتبعتها مقترباً
حتى أمسكت يدي بصدفتي اللولبية المحبوبة
برد وضغط دائري
كاد يقصم ظهري
همستْ لي بحزن
عليك أن تعود وتتجاهلني,
حاول أن تحافظ على ذهنك من الدوران
وستدرك أن البحر هو الوطن.

د. تزيمن أيتون تساي

ولد في تايوان، دكتور مساعد في جامعة آسيا بذات المدينة، حاصل على دكتوراه في الهندسة الكيميائية ودرجتي ماجستير في الكيمياء والرياضيات. هو روائي وكاتب مقالات، نشر أكثر من 500 مقال. كما أنه شاعر دولي، ترُجمت نصوصه ونشرت في أكثر من 40 دولة. حصد عدة جوائز أدبية.

تأمل الطبيعة وأنسنَها جزءٌ مهم في شعره حد التشاكل، وكأن تأملها هو تأمل للذات البشرية ورمزيتها رمزيته.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com