بين “البايع والمشتري” بضاعة بـ 3 ريالات في ابتدائية “محمد بن أبي بكر” سوق شعبي يدرّب الطلاب عملياً على معادلة العرض والطلب

القطيف: عبدالودود الزيداني
لم يحمل الطالب حسين أبو عبدالله حقيبته إلى المدرسة، بل بضاعةً للبيع. جاء بقدرٍ بالذرة أعدّته والدته، ليجرّب حظه في التجارة. وتوقّع الصغير أن يحصل على 40 ريالاً من مبيعات قدر الذرة، إلا أن النتيجة فاقت التوقع بكثير، وجنى في منتصف الوقت 100 ريال، عدّاً ونقداً..!

100 ركن
كان قدر “أبو عبدالله” واحداً من 100 ركن وبسطة في “السوق الشعبي” الذي افتتحه مكتب تعليم القطيف، ممثلا بوحدة النشاط الطلابي في مدرسة محمد بن أبي بكر الابتدائية. السوق الشعبي يُقام في المدرسة للسنة الخامسة، وشارك فيه 730 طالباً مع أهاليهم، وحضره مساعد مدير مكتب التعليم للشؤون التعليمية بالقطيف علي الشهري.
وفي السوق عُرضت أنواع متعددة من المأكولات والمشروبات الشعبية والأعمال والمشغولات اليدوية التراثية، والعصائر الطازجة، وألعاب الأطفال، إضافة إلى ركن الضيافة في الخيمة الشعبية الذي قدم مشروبات ساخنة وحلويات.

فكرة الشيخ

تعود فكرة السوق الشعبي إلى “التربوي عبدالله الشيخ، الذي بدأ التنفيذ قبل سنوات. وفي كل سنة يقدم السوق الجديد، ليكون فكرة يتعلم فيها الطلاب مهارات كثيرة، منها أساليب البيع والشراء والحساب بطريقة مختلفة جدًا” هكذا علّق المعلم غسان الشيوخ على فكرة إنشاء السوق.
أثناء التجوال، وجدنا الطالب أحمد الذي يريد أن يقتني لعبة، فأتى لأحد الباعة من الطلاب فسأله عن السعر، فلم يُعجبه. وأثناء سؤال “صبرة” لأحمد تبيّن أنه حرص على أن يقتني اللعبة بسعرٍ أقل من خلال الذهاب لأكثر من بائع يبيع مثل هذه اللعبة في السوق الشعبي، فالطالب هو بائع ومشتري في السوق الشعبي.
علي الطويل.. أحد أولياء الأمور، حضر إلى السوق الشعبي وكان يتجول في كل ركن، ليخربنا أخيرًا “كسر الحواجز لتكون المدرسة هي الجانب التربوي الأول في كل حياة الطفل، ويشجع الطالب على تعلم أصول التجارة ولو بشكل بسيط جدًا”.

غني وفقير
المدرسة تحوي جميع الشرائح المجتمعية من غني وفقير، قد يكون بعض الطلبة لا يستطيعون شراء بضاعة ليلعب التجار دورهم. لذلك وجهت “صبرة” هذا السؤال لمنسق السوق المعلم عبدالله الشيخ حول هذا الأمر، ليجيب موضحًا أن “البضاعة بسيطة جدًا في الصفوف الدنيا قد لا يتعدى سعر القطعة الواحدة ثلاث ريالات، لذلك فالسعر يكون زهيد جدًا، وبالطبع عندما يبيع الطالب هذه البضاعة سيخرج قيمتها إضافةً لربحها”.
وأكد قائد المدرسة عبدالله آل رامس أن هذا الجهد يتمثل بعمل المعلمين ومنسوبي المدرسة والمعلم المتميز عبدالله الشيخ.
الجدير بالذكر أن السوق الشعبي سيتكرر أيضًا في المدرسة يوم الخميس من الأسبوع القادم، ليتبادل الطلاب الأدوار بين البائع والمشتري.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com