[فيديو وصور] في عزّ الصحوة.. قمة ثقافية سعودية.. في حسينية العوامي محمد رضا نصر الله يجمع الأدباء والإعلاميين في وداع العزوبة...!

صُبرة: خاص

في مثل هذا اليوم من عام 1985؛ شهدت حسينية العوامي في القطيف ليلة استثنائية شارك فيها وشهدها عشراتٌ من رجالات الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية.

أسماء على وزن الدكتور غازي القصيبي، العلاّمة حمد الجاسر، محمد حسن فقي، محمود عارف، رضا لاري، فهد العريفي، الدكتور عبدالله منّاع، صالح العزاز، عبدالله الشهيل، سعد البازعي.. ولفيفٌ من مثقفي المنطقة الوسطى والغربية، تقرفصوا جميعهم في الحسينية؛ إلى جانب أدباء من المنطقة الشرقية والقطيف وصحافييها، أمثال: محمد سعيد المسلم، محمد سعيد الجشي، محمد رضي الشماسي، حسن السبع، عبدالله الشيخ، عدنان العوامي، خليل الفزيع، شاكر الشيخ، عبدالرؤوف الغزال..!

ومع هذا القائمة المثقفة؛ وجوه رسمية واجتماعية، على وزن أمير القطيف وقتها محمد الشريف، وأمير الخبر، ومدير عام تعليم المنطقة الدكتور سعيد عطية أبو عالي، ورجل الأعمال زيد المليحي والشيخ حمد المبارك، والسيد حسن العوامي، وأسماءُ أكثر من أن تُحصى..!

مثل اليوم.. وغداً

كانت ليلة حارّة ورطبة، كما يتذكر كامل الخطي. ويوم الـ 25 من يوليو 1985 وافق الـ 23 من ذي القعدة 1405هـ. وبما أن يومنا هذا هو الـ 22 من شهر ذي القعدة عام 1440هـ؛ فإن هذا يعني أن الدورة الفلكية قضت ألا يتعدّى الفارق يوماً واحداً، بين عام 1405 وعامنا هذا..!

فما هو الحدث الذي جمع كل هؤلاء تحت سقف حسينية العوامي…؟

الحدث هو حفل زفاف الإعلامي محمد رضا نصر الله الذي تحوّل إلى تظاهرة ثقافية، احتشدت فيه هذه الأسماء وغيرها في “حسينية”، وتسلّم بعضهم المنصّة، وألقى شعراً أو نثراً. فكانت ليلةٌ ثقافية مشهودة في واحدةٍ من أشدّ سنوات الصحوة تشدُّداً.

جاء المثقفون والإعلاميون من قلب المملكة، ومن غربيّها، ومن المنطقة الشرقية ومن القطيف نفسها، ليشاركوا الإعلامي اللامع حفل “توديع العزوبة” على طريقة أهل القطيف..!

ما هي طريقة أهل القطيف..؟

لدى سكان القطيف إرثٌ قديمٌ في إقامة الحفلات الاجتماعية، إلى جانب الاحتفالات الدينية. والشعر هو المادة الأهمّ في مثل هذه الفعّاليات. إنه نوعٌ بدأ ظهوره منذ خمسينيات القرن الميلادي الماضي. وقد أحصى الشاعر محمد رضي الشمّاسي في كتابه [سيدتي الكلمة، ص: 180] 13 حفل زفاف حضرها وعرفها بنفسه بين عامي 1370هـ و 1416. أقدمها حفل زفاف راشد عبدالله بن راشد الغانم في ليلة الـ 18 من شهر ذي الحجة 1370 التي وافقت 19 سبتمبر 1951م.

وهناك زواج القاضي السابق الشيخ عبدالله الخنيزي في 18 شعبان 1372هـ، 2 مايو 1953م. وزواج المهندس زكي العوامي في 18 ذي الحجة 1404، وزواج الشاعر الراحل وجدي المحروس في 9 جمادى الثانية 1409هـ..!

لكن الشماسي وصف حفل زفاف محمد رضا نصر الله ـ تحديداً ـ بأنه “أفخم تلك الاحتفالات مادة وحضوراً”، مستشهداً بالحضور النخبويّ الذي ضمّ أساتذة جامعات وشخصيات أدبية وإعلامية مؤثرة في المشهد الثقافي السعودي منتصف الثمانينيات.

وقال عن الحفل “كان الحضور باهراً ضاقت بجمهوره حسينية آل العوامي”.

أهمية الحفل ظهرت، أيضاً، في تشارك ثلاث شخصيات في إدارته ومتابعته: السيد حسن العوامي والشاعر عبدالله الشيخ وحسن أبو السعود. ويُظهر فيديو الحفل حركة الثلاثة داخل الحسينية في متابعة برنامج الحفل الذي قدّمه حسن الزاير، وهو من كتاب القطيف ذوي الأناقة لغة وأسلوباً.

من الجد والهزل..!

ما ميّز حفل نصر الله أنه لم يكن قطيفياً خالصاً، بل سعودياً بالمعنى الحرفيّ للكلمة، وبعض الذين تسلمّوا منصته؛ كانوا من أعلام الأدب والإعلام في المملكة.

وعلى الرغم من جدية الحضور؛ كان الحفل الخطابي خفيفاً في ظله، ووضع الشعراء المشاركون عريس الحفل على محمل الجدّ والهزل، وقلّبوا أفكارهم على هوى الصداقة.. بينهم الدكتور غازي القصيبي الذي ألقى قصيدته ـ بالنيابة عنه ـ صديقه الشاعر عبدالله الشيخ..

القصيبي وصف زواج محمد رضا نصر الله بأنه “خطوة انتحارية شجاعة”.. ونصحه:

فقولوا لصاحبنا: يا رضا

تجلّد..! ولا ترتعشْ كالنعاجْ

تبسّم لسجن الزواج الظريف

وكن صامداً مثل ليث الفجاجْ

وودّعْ زماناً مضى وانقضى

كما ودّع الديكُ عهدَ الدجاجْ

ظللتَ تحلّقُ مثل الفراشِ

على ذا السراجِ.. وهذا السراجْ

فقد ذهب اليوم عهدُ الضلالِ

وجاء زمانٌ بدون اعوجاجْ

 

التفاصيل في الفيديو

من اليمين: محمد سعيد المسلم، زيد المليحي، حمد الجاسر، د.سعيد أبو عالي، محمد الشريف، حمد المبارك
الشيخ حمد الجاسر
د. سعيد عطية أبو عالي
عبدالله الشيخ
محمد سعيد المسلم
حسن الزاير ومحمد الشريف
حسن السبع
عدنان العوامي
عبدالوهاب المهدي

 

 

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com