الملك يُعلن أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ السعودية خفض العجز 25% وتقليص اعتماد البرامج على النفط بنسبة 50%

الرياض: واس

وصف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ميزانية الدولة للعام المالي 1439/1440 بأنها “أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة”. وقبيل توقيعه مرسوم الميزانية، أمس في مجلس الوزراء، أكد الملك مواصلة الدولة لـ “مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق رؤية المملكة (2030) بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات”.

خفض العجز

ونوّه الملك بـ “إطلاق إثني عشر برنامجاً لتحقيق أهداف الرؤية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق. بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، ومعالجة ما قد يحدث من آثار إلى جانب دعم القطاع الخاص”، مشيداً “بما تحقق من خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي بنسبة تجاوزت 25% مقارنة بالعام المالي الماضي رغم ارتفاع الإنفاق، مع استهدافنا خفض العجز في ميزانية العام القادم ليكون أقل من 8 %  من الناتج المحلي الإجمالي رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية. كما نجحت البرامج الحكومية في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة 50% تقريباً”.

مشاركة في الإنفاق

وأضاف الملك في كلمته “ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يزيد عن حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13%. ونتيجة لذلك قررت الحكومة استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل برنامج التوازن المالي لتكون سنة التوازن 2023. وفي نفس الوقت المحافظة على السياسات المالية ومنها مستوى الدين للناتج المحلي الإجمالي ليبقى أقل من 30 % وبمستوى عجز ينخفض تدريجياً”.

كفاءة الإنفاق

وأضاف الملك “إن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع مناطق المملكة بمعدلات مرتفعة ولله الحمد. كما تحتوي على مخصصات للإسكان، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية سيسهم – بإذن الله – في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات”.

وأكد الملك “لقد وجهنا الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق والشفافية بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم”، مشيراً إلى ذلك “يعكس الأهداف المرجوة مما تم تخصيصه من مبالغ في هذه الميزانية، والتأكيد على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام”.

وأكد خادم الحرمين حرصه الشخصي على تحقيق أهداف الدولة قائلاً “لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة لا فرق بين منطقة وأخرى”، مختتماً كلمته بقوله “نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار واثقين بتوفيق الله وعونه، ومتوكلين عليه، ومتطلعين إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة”.

عرض موجز

وكان مجلس الوزراء قد أقرّ الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1439 / 1440هـ، في قصر اليمامة، وبعد كلمة خادم الحرمين الشريفين؛ تلا الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء المرسوم الملكي الخاص بالميزانية، وقّع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.

وقدم وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان عرضاً موجزاً عن الميزانية وشمل العرض النتائج المالية للعام المالي الحالي 1438 / 1439هـ، واستعرض الملامح الرئيسة للميزانية العامة للعام المالي الجديد 1439 / 1440هـ.

دعم الإسكان والصحة

وقال وزير المالية: يتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018م نحو 7 . 2 %، مبيناً أنه سيتم تنفيذ عدد من التدابير الهادفة لتنشيط أداء الاقتصاد خلال العام المقبل منها تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار، والاستمرار بسداد أي التزامات مالية للقطاع الخاص خلال ستين يوماً بحد أقصى من ورودها مكتملة الإجراءات إلى وزارة المالية وتخصيص مبالغ أكبر من السابق لعدد من القطاعات التي تمس المواطنين ومنها الإسكان والتعليم والصحة، وكذلك مواصلة جهود تشجيع وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والثقافة والترفيه، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للخصخصة التي من المتوقع أن تتيح فرصاً جديدة لنمو الاستثمار الخاص وتوليد مزيد من فرص العمل، والعمل على تطوير إطار ونظام للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ مبادرات للحد من الآثار السلبية للإصلاحات على المواطنين المستحقين ومن ذلك تنفيذ برنامج حساب المواطن وهو من المبادرات المهمة لمساعدة المستحقين للدعم على مواجهة التكاليف الإضافية التي قد تنتج عن تصحيح مستويات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة من خلال إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً، متوقعاً أن تكون ميزانية حساب المواطن في حدود 32 مليار ريال في عام 2018م.

إنفاق توسعي

وبين  وزير المالية أن حكومة المملكة تستهدف في ميزانية 2018م خفض عجز الميزانية إلى نحو 3 . 7 % من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي مقابل عجز متوقع بنحو 9 . 8 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017م، كما تقدر الزيادة في اجمالي الإيرادات في ميزانية 2018 بنحو 6 . 12 % مقارنة بالمتوقع تحصيله في عام 2017 بينما ترتفع الإيرادات غير النفطية بنحو 14 في المائة .

وتطرق ه إلى آفاق الاقتصاد المحلي مبيناً أنه من المتوقع أن تتحسن معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية في عام 2018م مقارنة بالعام الذي سبقه مدفوعة بميزانية تركز على الانفاق الرأسمالي التوسعي وبرامج الإصلاح الاقتصادي، كما أعرب عن توقعاته أن يسهم التحفيز والانفاق الحكومي الرأسمالي في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي في عام 2018 وتحييد آثار سياسات استدامة المالية العامة، كما أنه من المتوقع انخفاض معدل البطالة بين السعوديين مقارنة بالعام السابق.

وأشار ه إلى توقعات المالية العامة في المدى المتوسط (تطورات برنامج تحقيق التوازن المالي)، وآلية تنفيذه، وإيرادات ونفقات العام المالي 2018م، وقال : تشير التقديرات إلى بلوغ اجمالي الإيرادات حوالي 783 مليار بزيادة 6 . 12 % عن المتوقع عام 2017م، وتم اعتماد ميزانية سيكون الإنفاق فيها 978 مليار ريال مرتفعة عن العام السابق بنسبة 6 . 5 % حيث يدفع هذا الارتفاع التوسع في الإنفاق على مخصصات مبادرات برامج الرؤية 2030.

كما تحدث ه عن ميزانية العام المالي 2018م على مستوى القطاعات، والمخاطر الاقتصادية والمالية والعوامل الإيجابية على الاقتصاد.

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com