الغذّامي يسبق الـ “فيس آبيّين” ويظهر في صورة “شايب” حقيقي…! طربة سريعة أحبها التواصليون.. وسوف تختفي

القطيف: فاطمة المحسن

يبدو أن الصدفة وضعت الدكتور عبدالله الغذّامي في موضع “مستشرفي المستقبل”؛ حين نشر صورة حقيقية له وهو يظهر في هيئة “شايب”. الصورة نشرها في حسابه بـ “تويتر” يوم 7 يوليو الجاري، وغرّد الغذامي قائلاً عن الصورة “استراحة الفلاح.. التقطها الدكتور عبد الرحمن السماعيل على حين يقظة، جاء ليساعدني على الحصاد لكنه أخذ ما حصد وشغل موتره إلى الرياض”.

الدكتور عبدالله الغذامي

وُنشرت التغريدة قبل أيام قليلة من الهبّة الجارفة التي استحوذت على مستخدمي التواصل الاجتماعي.. هبّة استخدام برمجيات تطبيق “فيس آب” التي تتدخل تقنياً في الصور وتُظهرها في زمن غير زمها الحقيقي.

التطبيق الذي وُصِف بأنه الأسرع تحميلاً على مستوى عالميٍّ؛ عُومل بحميمية زائدة لدى المستخدمين الذين راحوا يتسلون في مطالعة مستقبل ملامحهم، وماضيها أيضا. وراح المستخدمون ينشرون صورهم ليرى الناس أشكالهم وهم يتقدمون في السن.

منصّة مجانية

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي ضجة واسعة المدى في استخدام تطبيق “فيس آب” وهو منصة مجانية اجتاحت مشغل ios والأندرويد، وذكر مؤسس التطبيق الروسي يوروسلاف غونشاروف أن التطبيق يعتمد على شبكات عصبية حتى يقوم بتعديل الصورة مع الابقاء عليها في هيئة واقعية وقريبة من الأصل.

عدوى التسلية..!

وتحدث المسرحي السعودي عباس الحايك عن تجربته الشخصية مع البرنامج “وجدتُ صورة أحد الأصدقاء على الانستقرام وقد بدا بملامح كبير في السن، راق لي الأمر، وقمت بتحميل البرنامج دون أن أعلم أنه قد انتشر وأصبح حديث الناس. جربته بفضول، تساءلت كيف سأكون بعد سنوات؟ جربته و نشرت الصورة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، والعديد لا يعرفون بأمر البرنامج، وصدق الكثيرون أن هذا أنا، بعضهم من باب المزاح سألني كيف أخفيت عمري طوال هذه السنوات ونشرت صوراً لي شابا وأنا عجوز قد ملأ الشيب رأسي”.

وتابع الحايك “الموضوع لا يعدو كونه تسلية، تجربة لتغيير ما نحن عليه متحكماً في أعمارنا على شكل صورة، لو مر بنا العمر، كيف نكون لو خلقنا بجنس آخر، وكيف يرانا البرنامج قبل سنوات، وأستطرد بأن البرنامج ظاهرياَ مسلي، ولم يكن يظن أنه وصل لمرحلة أن يكون “تريند” ، ويكون له وسم على مستوى العالم، كما عبر عن دهشته بأن يكون قد حصد كل هذا الانجذاب نحوه في كل وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم يكن من الدهشة من شيء غير أن يكون للبعض الآراء الحادة تجاه هذه الموجة، معارضة واتهام الناس بأنهم مسيرون، وسهلو الانقياد، الأمر ليس إلى هذا الحد”.

برمجة العقل البشري

ويرى مسرحي آخر هو محمد الحلال أن بعضهم “ربما يرى أن هذه البرامج هي من برامج التسلية ويمارس هذه الالعاب والتطبيقات من باب التسلية والفراغ ظناً منه أنها لا تضر، ولكن أعتقد أن معظم تطبيقات الالعاب والقارئة للحظ والفنجان هي ليست عبثية إنما مقصودة”.

ويحذر الحلال “من تطبيقات الألعاب على الفيس بوك حيث إن ادمانها مع علمهم المطلق بسوئها يجعلهم يستمرون في اللعب ومع استخداماتها المتكررة قد تصيب العقل البشري القابل للبرمجة على اتكالية محددة او سوء ظن او تملئه بالتشاؤم او سوء الظن بالآخر”.

ويتابع “قد يكون مسلياً.. ولكن ما جدواه؟  غير أنه أحد التطبيقات المعدة لبرمجة العقل البشري، وسواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد فإن الشخص الذي استخدم البرنامج سيطل على المرآة وسيبدأ بسرد الأسئلة حالما يستذكر ملامحه بهيئة عجوز الذي جربه على التطبيق، وستتوالد بعض الأسئلة ولن يرى طائل من حاضره وشبابه وسيقفز العقل الباطن للمستقبل البعيد كل مرة وستقربه له نفسياً، ذلك ما يعني الشيخوخة المعنوية وسُيهرم حسابياً وعملياً مبكراً”.

فرقعة مؤقتة

ولدى الفوتوغرافي أحمد السالم رأي آخر “البرنامج لا يعدو فرقعة كغيره من البرامج والتطبيقات وستختفي ويظل أثرها باقياً باختلافه، لكن المتفق عليه أن هناك سلبيات وايجابيات ولا رؤية واضحة فيهما، إلا أن التحذيرات من استخدامه تكاد تجتاح الصحف الإلكترونية، ولا ثقة في أي برنامج يطلب الدخول على وسائط الأجهزة”.

وعلى الرغم من تحذيرات طالت التطبيق من اتهامات بالعنصرية وانتهاك الخصوصية لاسيما أن التطبيق ينفذ إلى معرض الصور في الهاتف إلا أن ذلك لم يمنع أحداً من تحميله بما يقارب 700ألف شخص يومياً، كما لم ينجو من المشرعين للدين حيث اعتبروه برتبة حرام ولا يجوز استخدامه معللين ذلك بأنه يغير خلق الله سبحانه وتعالى.

تعليق واحد

  1. الطريف في هذا البرنامج انه ان تجاهلته فستتفاجأ باحد اصدقائك وهو يرسل لك صورتك وقد بلغت فيها من الكبر عتيا .. هي ميزة اضافية لهذا البرنامج تستطيع اختيار صورة مخزنة وليس بالضرورة تصوير مباشر عبر كاميرة الجوال فقط
    برنامج شغل العالم باسره من مشاهير وعوام الناس.. لن يستمر طويلا ولكن يكفيه ويكفي صاحبه فخرا انه في فترة زمنية ما اشغل نسبة كبيرة من البشرية بتقنيته المبتكرة وادخل البسمة في محياهم

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com