[شعر] سيد أحمد الماجد: حسبته لجة.. وكشفت عن حرفيها

سيد أحمد الماجد

 

فكي الدلالة وارتاحي على قلقي

تلَمسي صدري الملقى على الورقِ

 

من أجل صمتٍ من المعنى وأغنية

فلتقبليني بمَهر التيهِ والطرقِ

 

عناقنا لغةُ الأحضانِ قبل يد

منسية من عناق البوح والشفقِ

 

تزيني بالمدى من كل فاتنة

لا بحرَ يأخذ منها زينة العمقِ

 

سنسأل الريح عنا كل ثانية

سنسأل النهرَ عن وصل ومفترق

 

سنسأل الضوء عن عنوان جارحةٍ

تشرد الشمس أياما عن النسقِ

 

لا تغلقي نصها فالنص نافذةٌ

على مكانٍ من النارنج والحبقِ

 

كفٌّ من الوقت أحضانٌ مؤقتة

بالياسمين وتأجيلٌ من الشبقِ

 

هنا يقول لك المضمار معذرة

لما تقول جهات الفكرة انطلقي

 

تمايلي لأغان بعدُ ما تليت

وأولي الجانب المسكوتَ واختلقي

 

ما بيننا لغة والروح في فمها

ومثل إحساسنا المليون لم تذقِ

 

تأوهت شفتا معنىً سمعتُ دمًا

يحذر القلب من طوفانه الأرقي

 

سمعت طفلين من ثقب ومن مطرٍ

يواعدان الصدى المسروق من رمقِ

 

تلمسيني فهذا الجلد من أبدٍ

مخمر بنبيذ العمقِ والأفقِ

 

وكشفي ما يسر الرمز من زهَرٍ

لشاعر من فلول العطر والعبقِ

 

هيا اخلعي شفتي من ألف أغنية

تحالفت لتكوني غيمة العرَقِ

 

وساعديني على الإغماء بين فمٍ

ومقلةٍ وخيول النظرة استبقي

 

زوارقا يسعل النسيانُ نذكر أنْ

أقل ما نتمنى عتبة الغرقِ

 

الناصبان فخاخ القلبِ مُحكمةً

قالا سنصطاد عصفورين من ألق

 

قبلتها بلسان الرمز فالتفتت

توبخ الكون هل سافرت في عنقي

 

ورحت أمدح للأيدي التي غرقت

مآثر الغرق المنقوع في حدقي

 

هيا نحل بعضنا دلوين من حلم

ونحن نعبر عشقا بعد لم يفقِ

‫2 تعليقات

  1. خالص الامتنان والشكر
    لهذا الحضور النقي الذي يفتح ذراعي ذائقته على النص ويمنحه متسع شهيق مترام

  2. الله عليك ياسيد ..

    تعجز الكلمات عن وصف اللحظات التي تأسرها كلمات قصائدك وكأنك تسجنها ثم تطلقها كإعصارِِ يُدمر واقع اللحظة لتعود عند نقطة البداية ..

    إبداع ليس له حدود سيدنا الغالي
    موفق دائما وأبدا ..

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com