الموسى: موقع “القطيف المركزي” يلقي ب 40 % من إحالات إنقاذ الحياة بالشرقية فوق كاهلنا استخدم لغة الأرقام في الكشف عن انجازات المستشفى والمستقبل مع رؤية 2030

 القطيف: فاطمة المحسن

فتح المدير العام التنفيذي لمستشفى القطيف المركزي الدكتور رياض طاهر الموسى، الكثير من الملفات الخاصة بالمستشفى، مُعطياً صورة متكاملة الملامح، عن نوعية الخدمات الطبية، التي قدمتها أقسام المستشفى في الماضي، وآلية تطوير هذه الخدمات مستقبلا، كما ركزت المحاور على آلية تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية في مستشفى القطيف المركزي، والمراكز الصحية بالقطيف، وفق رؤية 2030.

واختار الدكتور الموسى لغة الأقام والإحصاءات، دون سواها، للتعبير عن مدى تطور المستشفى وتوسعه في تقديم خدمات نوعية، مبينا أن موقع المستشفى، وإن كان فيه الكثير من المزايا، إلا أنه شكل ضغطاً عليه، ودفعه لأن يستقبل نحو 40 % من إجمالي إحالات إنقاذ الحياة (الحوادث المرورية) على مستوى المنطقة الشرقية. أقيم اللقاء، في لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، وأداره نائب رئيس اللجنة المهندس صلاح علي الدعلوج.

الرعاية الصحية

وافتتح الدكتور الموسى الجلسة، مخاطباً الحضور بقوله: “أود مشاركتكم هموم وبعض الأعمال التي تتم في داخل القطاع الصحي، في محافظة القطيف، ممثلاً في مستشفى القطيف المركزي والمراكز الصحية”، مشيداً بروح الفريق في المستشفى. وقال: “لا ينسب أي نجاح داخل المستشفى إليّ بشكل شخصي، إنما بفضل جهود وتكاتف جميع العاملين فيه، وإذا كان هناك تقصير ما، فأنا أتحمله”. وقال: “تم افتتاح مستشفى القطيف المركزي عام 1986 كبديل  لمستشفى القطيف العام، ويضم 372 سريراً، ولأسباب لوجستية، تم حصرها إلى 313 سريراً كسعة تشغيلية حالية”.

وتناول الموسى مفهوم الارتقاء بالرعاية الصحية، وقال: “المفهوم يشمل تسهيل الحصول على الخدمات الصحية وتحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية، وتعزيز الوقاية ضد المخاطر الصحية، وهو ما تقوم وزارة الصحة بتنفيذه من خلال عملية تحول مهمة، في نظام الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، وهذا التحول الكبير، والذي يعتبر الأول من نوعه، يتطلب مشاركة العديد من الجهات الصحية للعمل والتنسيق فيما بينها بشكل عام”، مؤكداً أن “هذا التحول يُعد خطوة جريئة وضرورية لتحقيق أهداف ورؤية المملكة في 2030، والمتمثلة في الارتقاء بنظام الرعاية الصحية إلى مستويات عالية من الكفاءة والجودة”.

أرقام واحصاءات

وعرض الموسى احصاءات ومعلومات عن المنطقة والسكان والمناطق التي يغطيها مستشفى القطيف المركزي. وقال: “المستشفى يغطي بخدماته سيهات جنوباً حتى صفوى شمالاً، مروراً بجزيرة تاروت، وطريق الظهران ـ الجبيل السريع، وبذلك، فإنه أقرب مستشفى لحالات الحوادث، وإنقاذ الحياة، بسبب موقعه، وهو مقر تحويل رئيسي للمناطق الشمالية”. وكشف عن احصاءات عامة للمستشفى في النصف الأول من عام 2019، وخص منها احصاءات حالات انقاذ الحياة المستقبلة، والتي تفوق فيها المستشفى بنسبة 40.4% .. فضلاً عن ارتفاع عدد مرتادي الطوارئ من 180 ألفاً في عام 2016 إلى 238 ألفاً بنهاية عام 2018.  

وتابع الموسى لغة الأقام، قائلاً: “وصل نصيب مواعيد العيادات الخارجية عام 2016م إلى 200 ألف زيارة، لتزداد بنسبة طفيفة في 2017م، أما في عام 2018، فقد وصل العدد إلى 244 ألف زيارة. وفي مجال اجراء العمليات الجراحية بالمستشفى، في عام 2016م وصل العدد إلى 3170عملية، وقفز إلى 4007 عمليات بنهاية 2018م. وشهد 1218 عملية ولادة في عام 2016م، لتزداد إلى 2814 عملية ولادة بنهاية عام 2018م. فيما وصل عدد حالات دخول المرضى أقسام التنويم 10 آلاف حالة في 2016م،  وارتفع العدد بنهاية 2018م  لتصل 17300حالة، وبلغ عدد الزيارات في قسم الطوارئ عام 2016م 190ألف زيارة، ويقارب هذا العدد في 2017م، لتزداد الزيارات بنسبة 25% بنهاية 2018 وتصل إلى 240 ألف زيارة”. فيما بلغ عدد حالات انقاذ الحياة التي استقبلها مستشفى القطيف المركزي في النصف الأول من 2019م، 272حالة، وهو ما يبلغ 40% من مجموع الحالات المُستقبلة في مستشفيات المنطقة الشرقية كافة”.

التجمع الصحي

وأوضح الموسى أن التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية، يضم 15مستشفى عاماً وتخصصياً، والهدف الوصول إلى 23 مستشفى، بجانب 120مركزاً صحياً، بينما الهدف الوصول إلى أكثر من 146مركزاً صحياً، وقد ضمت المستشفيات في التجمع الصحي الأول مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، ومجمع الدمام الطبي، والمراكز الصحية بالدمام والخبر، ومستشفى الولادة والأطفال بالدمام، ومستشفى القطيف المركزي والمراكز الصحية بالقطيف، ومستشفى الجبيل العام، والمراكز الصحية بالجبيل، ومستشفى عنك العام، ومستشفى رأس تنورة والمراكز الصحية بالمنطقة، ومستشفى صفوى العام، والمراكز الصحية بصفوى، ومستشفى بقيق العام والمراكز الصحية ببقيق، ومستشفى العيون التخصصي بالظهران، ومجمع الأمل والصحة النفسية بالدمام، ومستشفى الخفجي العام، والمراكز الصحية بالخفجي، ومستشفى النعيرية والمراكز الصحية بالنعيرية، ومستشفى الأمير سلطان، والمراكز الصحية بمليجة، وأخيراً المراكز الصحية بالصرّار”.

تطوير الموظفين

وعدّد الموسى الفوائد من برامج تطوير كفاءة الموظفين بالمستشفى، وقال: “الفائدة العائدة على الموظفين أنفسهم، هي ضمان توفير بيئة عمل محفزة للكفاءة والابداع، وإتاحة فرص التطور، وتمكين الجميع بشكل شفاف وعادل، أما العائد على المريض، فتقليل فترات انتظاره، والتركيز على مبادرات وزارة الصحة العامة والوقاية، واتباع أفضل الاجراءات الفعالة لرعاية وخدمة المرضى، واتاحة خبرات متعددة، لتقديم الرعاية الصحية،  فيما ترجع الفائدة لمقدمي الخدمة، بزيادة الاستقلالية والمسؤولية في اتخاذ القرارات، وزيادة المرونة التشغيلية في المنشآت، فضلاً عن  تحسن بيئة العمل، لتحفيز استغلال وقت مقدم الخدمة بشكل فعال، وأخيراً الفائدة العائدة على الطاقم الإداري والتنفيذي، تحسن البنى التحتية، وإدارة المرافق، وتعزيز معايير السلامة، واستخدام الموارد لتسهيل اتخاذ القرارات الاستراتيجية، ومتابعة التحسينات في الأنظمة، وجودة الرعاية، وتسهيل تنفيذها من خلال أحدث تقنيات المعلومات”.

صناعة المستقبل

وتناول الموسى في اللقاء أهم النقاط التي تناولتها رؤية 2030، فيما يخص القطاع الصحي، منها كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز “التحول المؤسسي، هو نقل مهمة تقديم الخدمات الصحية تدريجياً إلى شبكة من الشركات الحكومية، تتنافس مع بعضها البعض من ناحية، ومع القطاع الصحي الخاص من ناحية أخرى، وتركز الوزارة أكثر فأكثر على دورها في التخطيط والتنظيم والإشراف والمراقبة على الخدمات الصحية”

وأضاف “تضم الشركة القابضة الوطنية التي ستشغل المستشفيات الحالية 5 شركات، وتغطي المناطق السكانية الغربية والجنوبية والوسطى والشرقية والشمالية، وتضم التجمعات المتكاملة مدينة طبية بمستشفى متخصص ومستشفيات وعيادات الرعاية الأولية”. وقال: “نجاح الدول في قطاعها الصحي، يتحقق عندما يكون القطاع مملوكاً للقطاع الخاص أو قطاع غير ربحي، ويهدف هذا أن نكون بلداً يقدم خدمات عالمية وناجحة”.

ونجح الموسى في تهيئة الموظفين للتحول المؤسسي عبر شرحه لمفهوم الخوف من الاقدام على خطوة جديدة،  وطمأن الموسى الموظفين من خلال عرضه لكلمة وزير الصحة توفيق الربيعة “سنقوم بتهيئة الموظفين وتدريبهم على التحول المؤسسي، ولن نستغني عن أي موظف، وحريصون على أن نحافظ على الجميع، هذه أطر عامة”

عودة للأرقام

وعودة للأرقام، استعرض الموسى المبالغ التي تستقطع من ميزانية الدولة على القطاع الصحي، والتي بلغت 172 مليار ريال في 2019، خصصت منه 30%  (48 ملياراً) للتحول المؤسسي. وقال: “لوجود خلل في تقديم الخدمات الصحية، بما لا يخفى على الجميع وفي الوقت الحالي، فإن القطاع الصحي لا يتوافق ورؤية 2030 فيجب التحول المؤسسي، وستمثل التجمعات الصحية الشركات القابضة، التي ستعمل على تشغيل القطاع الصحي”.

مشروعات متعثرة

وعرض الموسى أهم المشاريع المتعثرة، والتي تم علاج تعثرها على عهده، ومنها “الصيدلية الداخلية، وصيدلية العيادات التي تم الانتهاء منها بنهاية 2018م، وقدمت خدمة كبيرة بتقليل فرص الانتظار، وافتتاح 7 نوافذ بعد أن كانت نافذتين، وتوسعة أماكن التوزيع والتخزين، وتدعيمها بالحواسب الآلية، والأهم من ذلك، هو انتقال الصيدلية لمكانها الأصلي، بعد أن كانت بشكل مؤقت خارجه” . وأضاف: “في عام 1435 تعطلت 3غرف عمليات من أصل 5 غرف، وبعد تذليل الصعاب، والعمل عليها، عادت الغرف للعمل من جديد، وفي 15 يناير 2019م، تم افتتاح 5 غرف عمليات، مع غرفة عمليات سادسة، وهي غرفة العمليات الصغرى”، مشيراً إلى أن “فريق المستشفى بصدد البحث عن إمكانية افتتاح غرفة عمليات سابعة لأول مرة في تاريخ المستشفى، وسيكون هذا فارقاً كبيراً” .

مشاريع السلامة

وعرض الموسى المشاريع المتعلقة بالسلامة، التي تم الانتهاء منها، وقال: “من أصل 13 غرفة عزل متعطلة، تم الانتهاء من 5 غرف عزل جاهزة للعمل”. ويعمل الموسى مع فريقه للوصول لهدف تشغيل 10غرف عزل في وقت قياسي.  وقال: “كان لتجهيز وتجديد المطبخ المركزي، وقسم التغذية، نصيب من انتهاء المشروع في مرحلته الأولى”.

المواقف الرئيسة

وعن مواقف السيارات، والتوسع الذي شهدته، قال الموسى: “يبلغ عدد المواقف 585 موقفاً، بينما يضم المستشفى أكثر من 2000 موظف ومراجع يومياً، ولحل هذه المشكلة كمرحلة أولى، تم توسيع المواقف الرئيسة بـ140موقفاً، مما ساعد كثيراً على احتواء سيارات الموظفين والمراجعين، بالإضافة إلى العمل على تجهيز المرحلة الثانية، بإضافة 100موقف داخل المستشفى، بالإضافة الى 500 موقف خارجه” . وأعلن الموسى عن الانتهاء من المرحلة الأولى من صيانة المركز الترفيهي، وقال: “كان المركز معطلاً لأكثر من سنة، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى بفضل سواعد وهمة الشباب، وسيتم قريباً العمل على المرحلة الثانية”.

وضمت خطة الموسى في العام 2018-2019 بالإضافة إلى الانتهاء من المشاريع المتعثرة، أهدفاً أخرى، منها خلق بيئة ايجابية للمرضى ومنتسبي القطاع الصحي، وتحسين الجودة الصحية، وتعزيز الترابط والتكامل بين المستشفى والمراكز الصحية، تعزيز الشراكة المجتمعية.

 مشاريع أخرى

وتحدث الموسى عن مشاريع أخرى في طريقها للاكتمال، وقال: “في عام 1438 تم توقيع عقد لعمل مختبر آلي، ليكون الأول على مستوى المنطقة الشرقية، وتم عمل المشروع في مستشفيات أخرى، ولم يتم افتتاحه في مستشى القطيف المركزي، إذ كان متعطلاً لأكثر من سبب، وقبل ستة شهور، تم العمل عليه بشكل قوي وانهاء كافة الاشكالات”.

 وتابع “تم هدم وإعادة بناء المختبر القديم، لعمل مختبر نموذجي أتوماتيكي، سيقدم خدمة رائعة للمنطقة من خلال سرعة في انجاز التحليلات والنتائج بدقة أكبر”. ووعد الموسى بافتتاح المختبر الآلي الأول في المنطقة الشرقية خلال الأسابيع القادمة.

مركز السيهاتي

وقال الموسى: “تم عمل جسر رابط في الدور الثاني، بين مركز السيهاتي للكلى، والمبنى الرئيس للمستشفى، وهو جزء من الشراكة المجتمعية المقدرة في المنطقة، من أجل تفعيل العمل الطبي داخل المستشفى، وذلك لتسهيل حركة مرور المرضى والكادر الطبي، ونأمل في إنهاء مشاريع الدور الأول من مبنى مركز السيهاتي، مع نهاية العام الحالي (2019م)”.  مضيفاً “حظي مركز أمراض الغدد الصماء والسكر ومركز عناية اليوم الواحد بالكثير من الاهتمام، وتمت توسعة العيادات والمواقف الإضافية، وهي من ضمن المشاريع التي في طريقها للاكتمال”.

وأضاف الموسى: “نعمل على افتتاح عيادات متخصصة جديدة كالعظام، وتشجيع الولادة الطبيعية، وتشغيل العناية المركزة بطاقتها الاستيعابية، فعلى الرغم من أننا أفضل العنايات المركزة على مستوى المنطقة، ولدينا 20 سريراً، لكن للأسف، تم تشغيل 7 أسرّة فقط، لعدم وجود طاقم يستطيع تشغيل 27سريراً بشكل كامل”.

ترقيات ودعم

وتابع الموسى “من عام 1435إلى عام 1439، تمت ترقية ما يقارب 32 طبيباً بين استشاري وأخصائي، وتم انتقال 10منهم لمستشفيات أخرى، لعدم وجود ترقيات متوفرة لدينا، وفي هذه السنة، تمت ترقية 23 طبيباً إلى استشاري أو أخصائي، ولم نخسر منهم إلا اثنين برغبتهما، ونأمل وصول العدد إلى 30 موظفاً مُرقى بنهاية عام 2019م”.

وقال: “تم تدعيم المستشفى بطبيب أوعية دموية، كما تم دعم تخصص الأمراض الصدرية باستشاريين اثنين، للعمل في قسم أشعة القلب، الذي لم يكن موجودا لدى المستشفى من قبل، ولم يكن هناك أي مختص في أشعة القلب سابقاً، أما ما يتعلق بالرعاية التنفسية، فتم تدعيمها بكادر طبي كذلك التمريض”. وقال: “تضمنت الرؤى المستقبلية، تحسين بيئة المكان، والتدريب الذي أصبح مجانياً للمستشفى والمراكز الصحية، وزيادة معدل النشاطات التثقيفية والعملية داخل وخارج المستشفى”.

مؤشرات الجودة

وفيما يخص عدد مرضى انتظار إجراء العمليات، قال الموسى: “انخفض عدد انتظار مرضى العمليات من نهاية 2018 البالغ عددهم 3000 مريض، بحاجة لعملية جراحية، إلى 500 مريض بنهاية النصف الأول من عام 2019″، مشيراً إلى “توجه بعض الأقسام بالمستشفى للعمل خلال العطل الأسبوعية مثل الأسنان، الأنف والأذن والحنجرة، وعمليات الأطفال، وزيادة حصص العمليات لبعض التخصصات المزدحمة على حساب بعض التخصصات غير المزدحمة”. وقال: “لتقليل قوائم الانتظار أيضاً، تم رفع نسبة استغلال غرفة العمليات، فقد انخفضت مدة الانتظار للعمليات بنسبة كبيرة، كما تم ارتفاع عدد العمليات بنسبة 30% في النصف الأول من 2019، مقارنة بالنصف الثاني من عام 2018، كما تم انخفاض نسبة قرحة الفراش بأكثر من 0.3% في عام 2019، مقارنة بالنصف الثاني من 2018، كما تم انخفاض نسبة 6% من انتظار مرضى جراحة اليوم الواحد إلى 2.4% وتم ارتفاع نسبة استغلال تشغيل أشعة الرنين المغناطيسي في الربع الأول من 2019، لتصل إلى 110%، وبلغت 140% بنهاية الربع الثاني من 2019″، مشيراً إلى “ارتفاع ملحوظ في الوقت المستغرق بين اتخاذ قرار التحويل لقسم العناية المركزة، وتعزيز الترابط والتكامل بين المستشفى والمراكز الصحية، ودعم المراكز بأجهزة حاسب آلي، تصل إلى 580 حاسباً، وهو ما أدى إلى تغطية كامل المراكز الصحية بأحدث الحواسب الآلية”.  

وعن برنامج وصفتي، قال الموسى: “البرنامج يعمل في كل المراكز، ونريد تفعيله بشكله أكبر في كل صيدليات المنطقة، ولا يقتصر على منطقة واحدة، وهذا البرنامج يتيح إمكانية صرف الدواء من الصيدلية الأقرب إلى المريض وفي الوقت الملائم له، وذلك من صيدليات القطاع الخاص بشكل مجاني”.

ترميم المباني

وأكد الموسى إن إدارة المستشفى تعمل على سريع عملية ترميم المباني الحالية، ودعم الكادر في المراكز الصحية، فضلاً عن العمل على انشاء مبان نموذجية، ودمج مراكز صحية (القطيف1 مع البحاري، القطيف 2 مع المجيدية)، والعمل على تدعيم مراكز صحية، لتكون نسخة ثانية من طوارئ مستشفى القطيف المركزي، ويكون مركز رعاية عاجلة، ليتم تخفيف الحمل عليه، كمركز صحي الشويكة، وتدعيمه بكافة المحتويات الطبية اللازمة، والكادر الصحي، ليعمل منذ الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً، ونطمح في عملنا أن نجعله يعمل على مدار الساعة، وفي الأسابيع القادمة، سيتم افتتاح مركز صحي الجش، ومركز صحي دارين، ليكونا مرآة لمركز صحي الشويكة”.

التدريب والتأهيل

 وشدد الدكتور الموسى على أهمية تدريب التمريض وتدريب أطباء الطوارئ بشكل متكامل، ليتم التعامل مع الحالات المرضية بأعلى مستويات من الكفاءة، وقال: “تأهيل الكادر الطبي، هو طريق التميز، ونسعى للتميز في كافة جوانب المستشفى، وعليه، فقد تم تقديرنا من وزارة الصحة، وحصل مستشفى القطيف المركزي بإحصاءات متقدمة من وزارة الصحة، بحصوله على المركز الأول في الرعاية المنزلية في المنطقة الشرقية والرابع على مستوى المملكة، وفي فحص ما قبل الزواج، حصل المستشفى على المركز الأول في المنطقة الشرقية، والرابع على مستوى المملكة”، مبيناً أن “مشروع تحسين الوجبات الغذائية للمرضى، حصل على المركز الأول على مستوى المنطقة الشرقية، بحصوله على 5 نجوم”.

المراكز الصحية

وتابع الموسى “مركز صحي سيهات حصل على المركز الأول، في التجمع الصحي الأول، على مستوى المنطقة الشرقية، والخامس على مستوى المملكة، وحصول المستشفى على درع الامتثال لمعايير السلامة الأساسية  في يناير 2019م  وحصل المستسفى أيضاً على شهادة المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية (سباهي)، بحصوله على نسبة 93.8%، وهو الأعلى على مستوى المستشفيات المقاربة له، وأخذنا على عاتقنا أن نحصل على نسبة تتناسب وأقصى الطاقات التشغيلية لدى العاملين بكل اخلاص، ليكون شعارها “نريد أن نعدي بأعلى درجة””.

المشروعات المستقبلية

وتحدث الدكتور الموسى عن المشروعات المستقبلية، وقال: “المشروعات المستقبلية ليست في يد إدارة المستشفى، لكن هناك متابعات حثيثة مع وزارة الصحة ليتم انهاؤها، ومن هذه المشاريع منبى الأسنان، حيث انتهت المرحلتان الأولى والثانية، ومستشفى الأمير محمد بن فهد، سيُفتتح في عياداته الخارجية في اكتوبر المقبل، وافتتاحه سيخفف كثيراً من الضغط على مستشفى القطيف المركزي، ومستشفى عنك العام، الذي تم هدمه وإعادة بنائه، وهو أيضاً أحد الروافد التي ستخفف الضغط على مستشفى القطيف المركزي، ومستشفى الولادة والأطفال بسعة 500سرير من الأحلام التي قريباً ستحقق، حيث تم تسليمه لشركة أخرى، فضلا عن النقلة النوعية للخدمات الصحية في المستشفى، والتي ستكون كبيرة ونوعية”.

 وتطرق الموسى إلى التحديات الرئيسة في المستشفى، وأوجزها في “قدم المباني، وضعف البنى التحتية، والكثافة السكانية العالية، مع وجود مستشفى وحيد، يقدم جميع الخدمات، وعدم فعالية المستشفيات الطرفية المساندة، وضعف تجهيزات بعض الأقسام الطبية والخدمية، وتعثر الكثير من المشاريع المقررة، ونقص الكادر التمريضي والطبي في الكثير من الأقسام، مقارنة بالخدمة المقدمة”، مبينا أن “موقع المستشفى على طريق سريع حيوي ميزة وتحد”.

الشراكة المجتمعية

وتناول الموسى أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية، وقال إنها “من المشاريع الواعدة والمؤثرة من الشراكة المجتعية، مبنى السيهاتي، ومبنى الفحص الشامل، والكشف المبكر للأورام بمساحة تقارب 1000متر مربع،  وكلفة تصل إلى  8 ملايين ريال، ويضم مبنى الفحص الشامل والكشف المبكر للأورام وفحص ما قبل الزواج والمختبر المركزي، وقد تم توقيع العقد في الأسبوع الماضي، وسيتم الكشف عن كامل بنوده في الأيام المقبلة،   كما يضم مركزاً للدراسات والشؤون الأكاديمية”.

وتحدث الموسى عن اللجنة الاستشارية للمستشفى، وقال: “تم استقطاب 20 شخصاً، من صفوى الى سيهات، وهم من الأطباء، ورجال الأعمال، نتشارو معهم في الكثير من الموضوعات الخاصة بالخدمات الطبية في القطيف”.

المشكلات والتحديات

وأضاف “نأمل تكوين بيئة حاضنة، تتفهم المشاكل والتحديات الذي يواجهها مستشفى القطيف المركزي، وهناك قائمة بمشاريع مستقبلية، قد تتعطل إذا انتظرنا دورها في ميزانية وزارة الصحة، منها مبنى الحوادث والرنين المغناطيسي، واعادة تأهيل مبنى الدراسات الأكاديمية، واعادة تأهيل مباني الأقسام الإدارية، واستغلال القسم الإداري الحالي في تقديم الخدمات الطبية للمرضى، وزيادة المواقف، وتحسين البنى التحيتية، وتوفير الأجهزة الطبية، وتسهيل الشراكة بين الدوائر المختلفة”.

ميزانية المستشفى

في سؤال عن الميزانية المقدرة لمستشفى القطيف المركزي، قال الموسى: “لا أعلم عن ميزانية المستشفى بشكل دقيق، فهي ميزانية الوزارة لكافة مناطق المنطقة، ونعتمد على الموارد الذاتية في تأمين الاحتياجات الخاصة، وبلغت هذه الموارد في عام 2017 مليوني ريال، لتقفز إلى 10ملايين في عام 2018، نستكمل بها مشاريع المستشفى واحتياجاته، ويختتم النصف الأول من عام 2019م بـ7 ملايين يُشيد بها بقية المشاريع، ونطمح أن تصل الموارد إلى 16مليون بنهاية 2019م.

وتطرق الموسى إلى تحسين بعض المشاريع، وقال: “بعض المشاريع قد تنتظر وقتاً طويلاً، ليأتي دورها، لذلك يتم تدعيمها من الموارد الذاتية، التي تم استغلالها في مبنى الطوارئ للمستشفى، والشراكة المجتمعية التي أتت أؤكلها كمركز السيهاتي”.

وشدد الموسى على “وجود تقارير شهرية ومؤشرات الجودة، التي تعطي مؤشرات بأننا نسلك الطريق الصحيح، وهذه التقارير تصدر كل 3 شهور لكافة المستشفيات”. أما عن قلقه من طول انتظار المواعيد في العيادات، فأكد على وجود 4 تخصصات، فيها انتظار العيادات، وهي عيادة العيون والعظام والجهاز الهضمي جراحة الأعصاب، وأرجع السبب في ذلك إلى عدم توفر المكان، وعدم توفر الكادر الطبي الكافي للعمل فيها”.

‫2 تعليقات

  1. فعلاً نقص التمريض معاناه ماحد داق خبرها وصاير اهم شي سمعه المستشفى. ياريت يشوفو لينا حل لأن تعبنا من هالنقص

  2. تطرق الدكتور إلى نقص في عدد التمريض وهذا الأمر الذي يشاع ويتداول في المنطقة وأيضاً من واقع تجارب ومخالطة حيث بتلاحظ النقص في أقسام التنويم والاسعاف خصوصاً في الفترات المسائية وآخر الليل السؤال المستغرب من إدارة المستشفى وعلى رئسها الدكتور لماذا يوجه أفراد التمريض إلى الأعمال الإدارية مثل أقسام الصيانة والسلامة والاستقبال والتموين الطبي والتقارير والمغسلة و…… الخ صحيح أن بعضهم يكلف بمسمى يتوافق مع كونه فني إلا أنه في الحقيقة يقوم باعمال إدارية ذالك ظاهر ولايخفى.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com