زهراء الميلاد.. القطيفية الوحيدة في مهرجان الجنادرية ابنة البحاري تضيف لمستها على أعمال الأسر المنتجة

تقرير: علي رمضان
تصوير: حسين رضوان
قبل عامين؛ زارت مهرجان الجنادرية، وأدهشها تجاور الثقافات السعودية المتعددة المتباعدة في مكان واحد. وتمنّت أن يكون لها مكانٌ بين السعوديات في أكبر مهرجان وطني يعتني بالثقافة والتراث، ويخصّص لكل جزءٍ منه حيّزاً للتعبير عن التنوّع الثقافي، تحت راية وطنٍ واحد.
ثمّ مرّ العامان؛ فإذا بابنة “البِحاري” تُشارك سعوديات أُخريات في فعّاليات “بيت الخير” الخاص بالمنطقة الشرقية، لتكون المرأة القطيفية الوحيدة بين حِرفيات مهرجان الجنادرية 32.

وجه مألوف
زهراء علي حسن الميلاد، وجهٌ بات مألوفاً جداً في الفعّاليات الاجتماعية، على مستوى المنطقة الشرقية. خاضت تجربة المشاركة في المهرجانات معتمدة على مهاراتها ولمساتها الفنية وبراعتها في صنع الدمى والتحف والمشغولات اليدوية. ومن بوابة “الأسر المنتجة” بدأت خطواتها، لتعرض منتجاتها وتكتسب الإعجاب بصبرها على التفاصيل الكثيرة التي تشغلها في تنفيذ أعمالها التي تجد رواجاً.

ريفية حديثة
شابّة من اللائي يذكرننا بجوهر المرأة القطيفية الكادحة، المعتمدة على العمل الحر. كأن زهراء الآتية من بلدة “البحاري” امتدادٌ للقطيفيات الريفيات الساعيات إلى الحياة الكريمة بجدّهنً الخالص، موظّفات خامات الطبيعة لإنتاج السلع الصغيرة. لكنّ زهراء أدخلت لمسة عصرها على عملها، وتفنّنت في زركشة أعمالها ونمنمة مشغولاتها، مستفيدةً من معرفتها التشكيلية، ودرايتها بألوان الزيت والماء والباستيل، وخامات الفخار والقماش والزجاج والسيراميك، علاوةً على احتراف الحياكة والتطريز، ما يدلّ على تعدد في المهارات، وموهبة في تحسس الجمال، وقدرة على التسويق..!

إمكانيات
بهذه الإمكانيات؛ خاضت زهراء الميلاد التجربة، خارجة عن محيطها الصغير، فشاركت داخل الوطن، وعلى مستوى دول الخليج، ففي دبي عام 2007 حظيت بألقاب متعدة كـ “سفيرة السلام” و “سفيرة العطاء” و “سفيرة الهمة”، تتويجاً لمبادراتها التي قدمتها.
كما شاركت في الكويت في مبادرة تشجيع وتكريم عمال النظافة، ثم في البحرين في حديقة خليفة. وعلى المستوى المحلي شاركت في مهرجانات متعددة مثل “واحتنا فرحانة” و “الوفاء”، حيث كانت في النسخة الأخيرة منه المسؤولة عن القرية الشعبية، علاوة على مشاركتها الشخصية.
وقبل أسابيع؛ كانت لها مشاركة في مهرجان “ماراثون الألوان” كمسؤولة، وفي مهرجان “صيف الشرقية” في الواجهة البحرية بالدمام، وحصلت على تكريم من أمانة المنطقة الشرقية.

هابّة ريح..!
نشاط زهراء الميلاد؛ لا يقتصر على المشاركات.. بل تقوم بتظيم المعارض، آخرها كان في الدمام بمجمع ابن خلدون معرض “لمساتي بيدي” للأسر المنتجة. وعرضت منتجاتها في صناعة المجسمات بالفخار والسيراميك، والرسم على السيراميك، وصناعة بيوت الشعر، وصناعة الأدوات التراثية وغيرها.
وطبقاً لما ذكرته لـ “صُبرة”؛ فإن ما يستهويها هو الحرف والأعمال التراثية، وقد بدأت العمل الحرفي منذ 11عامًا.
وفي “بيت الخير”، من مهرجان الجنادرية، تُشارك زهراء الميلاد بدعوة من إمارة المنطقة الشرقية. وقد حملت إحدى حرفها المتعددة إلى ركنها في المهرجان على مساحة 4 أمتار مربعة، خُصص لعرض حرفتها في الرسم على السيراميك، إضافة إلى مساحة خارجية تعرض فيها إنتاجها فيها.
وتتمنى زهراء ألا تكون مشاركتها في الجنادرية هي الأخيرة، بل أن تتكرر في السنوات القادمة، وهي متفائلة وأبدت ارتياحاً كبيراً.

أرشيف: مشاركة الميلاد في معرض “لمساتي بيدي”

يناير 2018

زر الذهاب إلى الأعلى

لإعلانك هنا ـ مربع

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com