[نخيل القطيف] خُصْبة حمّام.. حصلت على اسمها من “أبو لوزة” صنف نادرٌ لم يُعثر عليه إلا في موقعين: التوبي والجارودية

صُبرة: خاص

من نواة تمرة نبتت نخلة إلى جانب الحمّام المعروف بـ “أبو لوزة”. وحين كبُرت وأثمرت؛ وجد الفلّاحون ثمرها طيباً. وليس من الشائع أن يكون ثمر نخيل “النوى” جيداً إلا في النادر. ولأن هذه النخلة جيدة الثمر، أخذ الفلاحون فسائلها الصغيرة ونشروها في القطيف. هذا ما يقوله الأخوان العسيف الحاج علي والحاج مهدي، في إفادةٍ لهما عن صنف “خصبة حمّام”، النخلة النادرة.

وهذه النخلة لم يعد لها وجود إلا في موقعين اثنين في القطيف: نخل “باب سبينة” الذي يعمل فيه الأخوان العسيف في التوب. ونخل “الضاعني” في الجارودية الذي يعمل فيه المهندس وجيه عياش.

ويكاد لا يأتي المهتمّون بأصناف النخيل القطيفية على ذكر “خصبة حمام”، على الرغم من أنه من الأصناف المبكّرة التي تزامن البُكيرات، ولا يتأخّر أوان نُضج رطبه كثيراً عن بدايات يوليو تموز.

ولعلَّ أقدم ما لدينا من مصادر توثّق وجود هذا الصنف هو ما ذكره عالم النخيل العراقي عبدالجبّار البكر، الذي زار القطيف والأحساء عام 1951م، ووثّق 76 صنفاً من النخيل فيهما. وحمل “خصبة حمام” الرقم 24، في جدول التوثيق، وذكر أنه من نخيل “القطيف” فحسب، وأنه “قليل”، ولون بسرته “أصفر”، وجودته “عادي”، دون أية تفصيلات أخرى**.

وعلى هذا؛ فإن ما كان “قليلاً” في ذلك العام؛ أصبح “نادراً” اليوم، وغير مذكور في قوائم أصناف النخيل ذات الأصل المحلّي. وليس من قبيل المبالغة القول إن “خصاب حمام” لا يعرفه إلا نخبة العارفين بأمور تمر القطيف. وإن عرفه بعض عامة الناس؛ فإنما يعرفونه اسماً لا رسماً.

وطبقاً للمشاهدة الشخصية؛ فإن “خصبة حمام” يكتسب لون بسره تماماً تقريباً، في مطلع يوليو ويبدأ في الترطيب. ومع ملاحظة أن الأنواع المبكّرة “ماجي، بكيرات، غُرّهْ”؛ قد أعطت بُكورها منذ أكثر من 10 أيام من الآن؛ فإن ذلك يؤكّد أن “خصبة حمام” من الأصناف المبكّرة فعلياً.

صُفرة لونه تبدو ذهبيةً كلما ابتعدتَ عنها. وتكوينه الاسطوانيُّ فيه عرض واضحٌ وسط الثمرة، ومدبّب قليلاً في أسفلها.

نبتت النخلة الأولى من هذا الصنف إلى جانب حمّام أبو لوزة، حسب إفادة الأخوين العسيّف

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com