[فيديو وصور] مهندس حاسب.. خسر “بطيخة” وربح “شريحة” بلا كيماويات صادق مطيلق يأكل مما يزرع.. ويسعى إلى تأمين 60% من غذائه

أبو معن: صُبرة

كانت صدمة حياته الأولى؛ خسارة “بطّيخة” زرعها بنفسه ورعاها، في النخل الذي كان والده قائماً عليه غرب قرية “التوبي”. كان اسم النخل “بابة حبَش”، ويقع إلى الجنوب من نخل اسمه “الهمال”.

كان نخل “الهَمَال” واحداً من أضخم بساتين القطيف المُثمرة، وعلى العكس من اسمه الغريب؛ تعاقب على إحيائه فلاحو القرى جيلاً بعد جيل.

رافق الطفل “صادق” حسن آل مطيلق؛ والده في “بابة حبش”. وفي ناحيةٍ منه؛ زرع “بطيخة”، وأخذت النبتة تنمو وتتمدّد، وبدأ ثمرها يتكوّن على أرض النخل. ثم في يوم أيوَم؛ شبّ حريقٌ في “الهمَال”، فاحترقت بساتين بجواره، ومنها نخل أبيه ومزروعاته في “بابة حبش”، واحترقت ـ معها ـ بطيخة الطفل..!

مضت سنواتٌ قليلة على تلك الصدمة، ثم جاءت الصدمة الأعنف؛ حين قرّر والده ترك الزراعة، والتوجّه إلى سوق الخضار.. عندها؛ لم يجد الصغير إلا المدرسة.. والشارع..!

البطيخة كبرت

حسناً؛ هكذا تكلم مهندس الحاسب الآلي عن نفسه بعد أكثر من 35 سنة على حريق “الهمَال”.. النخل الذي لم يعد له أثر، سوى موقعه الذي يُشاهده القادمون إلى مدينة القطيف من يمين مدخل “طريق أحد”، المعروف بـ “الهدلة”. كبر التوبيُّ الصغير؛ وتخرّج في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ثم صار موظفاً روتينياً في الجامعة التي تخرّج فيها.

وكبرت معه فكرة “البطّيخة” الأولى، وتحوّلت إلى أفكار زراعيةٍ لم تتجاوز “المتعة الشخصية” في أساس ممارستها. شراء شرائح زراعية، وتعميرها، أو المشاركة فيها. وهكذا راح يتنقل من موقع إلى آخر، حتى غرس قدميه في شريحةٍ وصلت مساحتها إلى 4 آلاف متر مربع في منطقة “أبو معن” شمال محافظة القطيف.

كيماويات السوق

في يقينه الحذر؛ كلُّ ما يُباع في الأسواق من فواكه وخضروات ملوّث بالكيمياويات، إمّا عبر الأسمدة، أو عبر المبيدات. ولذلك؛ فهو يهرب من تناولها. وفي مزرعته التي اشتراها في عام 2015م؛ كرّس جهده من أجل أن يؤمّن لنفسه جزءاً من البدائل الغذائية الخالية ـ تماماً ـ من أي ملوّث كيمائي، لا في الأسمدة، ولا في المبيدات. كلُّ شيء عضويٌّ بالمطلق.

وقد بدأ بثلاث غرسات من نباتات البيئة المعمّرة: توف (توت)، تين، بمبر. إنها ـ كما يقول ـ نباتات قادرة على تحمّل بيئة القطيف الحارة الرطبة، ومُجرّبة عبر أسلاف المزارعين. ثم راح يجرب غرس الأشجار الأخرى، من البيئة ومن خارج البيئة، إلى أن حوّل الأرض الرملية إلى مساحةٍ خضراء يجتمع فيها 35 نوعاً زراعياً مأكولاً، عدا نباتات الزينة.

لا أرباح

يبدو الأمر رومانسياً أكثر مما هو عمليٌّ أو نفعيٌّ. ففي المزرعة تتداخل الأشجار ويتكاثف الظلّ. هناك أعداد فوق الحاجة من الإثمار. هناك ـ مثلاً ـ 20 شجرة “بمبر”، وآحاد من “الباباي ـ البَوْبَي”، و سلالات من التين، والرمّان، والأعناب، والمنجا.. وآحاد قليلة من أشجار من خارج القارة، جرّبها صادق مطيلق، بعضها نجح، وبعضها في طور الانتظار. وكلُّ ذلك لم يدخل ـ حتى الآن ـ في خطّ إنتاج عملي. كل هذا الشجر هوايةٌ لا أكثر، وكلّ الإنتاج للاستهلاك، وللتوزيع المجّاني الذي تناله العائلة، والأصدقاء..!

يقول صادق “أمي هي محطة توزيع، أعطيها الكراتين، وهي توزّعه على من تحب، وكيفما تشاء”. يُضيف “ثم هناك الأصدقاء أيضاً”.

هذا لا يعني أن صادق مطيلق من أثرياء الناس.. إنه مجرد موظف، ولديه مشروع مطعم “بيتزا” له أكثر من فرع. وحسب قوله؛ فإن جزءاً مما يجنيه من وظيفته ومطعمه يُصرَف على مزرعته. هذا يعني أن المزرعة ليست ربحية، وهو لم يبدأ أي خطوة ربحية حتى الآن. يقول “هدفي الأساسي نفسيُّ، وأن آكل مما أزرع. لن أصل إلى الاكتفاء الذاتي التام، إذا وصلت إلى تأمين 60% من حاجتي الغذائية فسوف أعتبر ذلك إنجازاً هائلاً”.

أشجار

  1. توت
  2. بمبر
  3. كنار
  4. تين
  5. عنب
  6. منجا
  7. خوخ
  8. كمثرى
  9. مشمش
  10. غوج
  11. باشن فروت
  12. بوبي
  13. ليمون
  14. ترنج
  15. برتقال
  16. أفندي
  17. قريب فروت
  18. دراقون فروت
  19. موز
  20. قصب سكر
  21. نخيل
  22. رمان
  23. كمكوات
  24. جواف
  25. تفاح
  26. تفاح الورد
  27. تشيكو
  28. اسكادينيا
  29. قشطة
  30. لوز
  31. كرز باربيدوس
  32. كرز سوري
  33. زيتون
  34. جوز الهند
  35. ورق الغار
  36. ألوڤيرا.

الورد والعطريات

  1. محمدي
  2. مديني
  3. عراقي
  4. سلطاني
  5. ياسمين بلدي
  6. ياسمين أحمر
  7. ياسمين استرالي
  8. موريا جاردينيا
  9. ملكة الليل
  10. ملكة النهار
  11. فل
  12. رازقي
  13. روز ماري
  14. زعتر
  15. ميرامية
  16. ريحان
  17. نعناع
  18. فوطن

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com