مركز دبي يكرم حسن الرضوان لبراعته في “التواقيع والرقاع” السعودي الوحيد بين 11 خطاطاً متخصصاً في "النوعين" حول العالم

القديح: صُبرة
وضع حسن الرضوان بصمته في مركز دبي لفن الخط العربي، ليكون الخطاط السعودي الوحيد في معرض “التواقيع والرّقاع” الذي اختتم أعماله أمس الأحد، تحت رعاية رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم محمد أحمد المر.
وكرم المر 11 خطّاطاً متخصّصاً في هذين النوعين من الخطوط النادرة التي لم يعد تُتقنها إلا نُدرةٌ من محترفي الخط العربي حول العالم. منهم 3 خطاطين من العراق، و 2 من تركيا، وخطاط واحد من كل من: مصر، فلسطين، سوريا، السودان، والكويت، إضافة إلى الخطاط الرضوان الذي شارك بـ 3 أعمال، من تجاربه التي أنجزها خلال العامين الماضيين، في فنّي “التواقيع والرقاع” اللذين ازدهرا في دواوين الخلفاء والزعماء في العصر العبّاسي، وحافظا على وجودهما كخطّين رسميين حتى وقت متأخر من القرن التاسع الهجري.
الخطّان كانا معروفين في العصور الإسلامية الأولى، ضمن 6 أنواع من الخطوط، تُسمّى “الأقلام”، وهي قلم الثلث، وقلم النسخ، وقلم المحقق، وقلم الريحان، وقلم التوقيع، وقلم الرقاع”. وتاريخياً؛ وُلدت كلها عن الخط الكوفي. ويصف المؤرخون قلم التواقيع بأنه “وُضع لتكتب به التواقيع الصادرة عن الخلفاء والملوك”، فيما وُضع “قلم الرقاع لكتابة الرقاع المرفوعة في الحوائج”، أي في المطالب التي يقدمها الناس إلى مسؤولي الدولة في العصور الإسلامية الأولى.
ثم شهد الخطآن تراجعاً في الاستخدام، بعد انتقالهما إلى مكاتبات الدولة العثمانية، إذ لم يجد فيهما خطاطو الدواوين وكُتّابها سهولةً يمكن أن تؤدّي الوظيفة المطلوبة من المحررات الرسمية. ثم تولّدت خطوطٌ كثيرة أُخرى، ليُصبح خطّا “التواقيع والرقاع” في حكم الخطوط المنقرضة.
وقال الرضوان لـ “صُبرة” إنه بدأ في تجريب الخطين منذ قرابة عامين، ووجد فيهما موسيقى خاصة، وأنجز عشرات اللوحات. ويرى أنهما يستحقان أن “يُعاد تأهيلهما” ليكونا ضمن الخطوط ذات الأبعاد الجمالية التي يُمكن استكشافها وتجريبها”.
ووصف مشاركته في معرض دبي بأنها “إضافة إلى تجربتي بالتأكيد”، وكانت فرصة لـ “الاطلاع على تفاصيل وزوايا جمالية يختزنها هذان النوعان من الخطوط، وبالذات الرقاع الذي يمتلك مخزوناً جمالياً كثيفاً، مابين التنوع الايقاعي في الشكل ومساحة الاجتهاد المتاحة والبعيدة عن التصلب في القاعدة المتعارف عليها في بعض الانواع التي أشبعت تقريباً”. وقال إن مركز دبي لفن الخط العربي  “يحرص على فتح زوايا إبداعية متجددة في كل نسخة يقدمها للجمهور والمتخصصين”.
يجدر ذكره أن الخطاط الرضوان الذي يوقع لوحاته باسم “عابد” يُعدّ عدته للمشاركة في بينالي الشارقة، أبريل المقبل، عبر 4 أعمال خط جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com