هؤلاء خيرُ من يمثّل القطيف

حبيب محمود

6 شهادات ماجستير ليست رقماً كبيراً. لكن حين يكون هذا الرقم جزءاً من 53 سعودياً، وفي يوم واحد، فإن الفرق يبرز. وليس هذا الأهم. الأهمّ هو أن هذا الرقم “جزءٌ من كل” مئاتٍ من شبّان القطيف وشابّاتها. عقول شابّة يانعة يقظةٌ منفتحة على فهم الواقع والمستقبل.

هؤلاء لا يمثّلون أنفسهم فحسب، ولا محافظتهم فقط.. إنهم يمثّلون الوطن من أقصاه إلى أقصاه. إنهم استثمار حقيقي وعملي وفعليٌّ في الإنسان. هؤلاء وأمثالهم ـ وهم مئات إن لم يكونوا آلآفاً ـ هم ذخيرة الوطن في الحرب على كل انحراف أو التواء. هم صانعو الرخاء والاستقرار.. هم المستقبل كاملاً..!

أينما أدرتُ وجهي؛ وجدتُ شابّاً مبتعثاً، أو عائداً من ابتعاث. قد يحزنني بطء التحاق بعضهم بالمكان المناسب، لكنّ السعادة آتية، اليوم أو غداً.

شهادات الشباب إشارة أننا في اتجاه طيب، ومثابرتهم تؤكد أن المجتمع يتجددُ يوماً بعد آخر. لا مفاخرة قطيفية في هذه السطور، ولا تمييز لمحافظة عن أي مكان آخر من وطننا. إلا أن السعادة تتضاعف حين يكون المتفوق ابني، ثم ابن عائلتي، ثم ابن قريتي، ثم ابن محافظتي، ثم ابن وطني. وكلُّ منهم جزءٌ من الكلّ الوطني الذي يعني ـ بالضرورة ـ بناء مستقبل لنا جميعاً.

6 شهادات ماجستير حصل عليها 6 من أبناء هذه المحافظة الخيّرة في يوم واحد، إنهم جزء من الكل، جزء يتكامل وأجزاء أخرى.

هؤلاء وأمثالهم هم وجهنا المبتسم للحياة، وأملنا المستمر، وطموحنا البنّاء.

تعليق واحد

  1. ما تفخر به نفخر به ايضا.. وكذلك ما بحزنك يحزننا.. بطء التحاق ابنائنا الخريجين بمكانهم المهني المناسب والذي يترتب عليه بطء تأسيس واستقرار حياتهم العائلية ذلك ايضا يؤرقنا ولكن املنا ان سعاذتهم كما ذكرت آتية اليوم او غدا فحضن الوطن الذي كافحوا من اجله يسعهم جميعا

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com