بتول.. تعود من ليفربول بـ “الدكتوراه” لتحارب السرطان في المملكة بنت الأوجام تحقق تفوقاً علمياً متواصلاً منذ سنة ٢٠٠٨

القطيف: شذى المرزوق

لم تشأ الطالبة بتول محمد المرزوق (من الأوجام)، أن تكون بحوثها العلمية الميدانية، لنيل شهادة الدكتوراة، بعيدة عن محيط مجتمعها، وما يحتاج له الناس هناك، فركزت على سرطان الثدي دون سواه، فمنحتها جامعة “ليفربول” رسالة الدكتوراه على أطروحتها “التحقيق في FANCD2 في سرطان الثدي السلبي الثلاثي”، وسارع  زملاؤها وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة على تهنئتها بهذا الانجاز. 

مسيرة المرزوق العلمية والدراسية حافلة بالتفوق والتميز، فهي طالبة في جامعة ليفربول منذ عام ٢٠٠٨، حصلت على مرتبة الشرف في دراستها لبكالوريس “الفارماكولوجي” (علم صناعة الدواء)، ودرست المركبات الكيميائية، ذات التأثير العلاجي، وطريقة تفاعل المركبات الدوائية مع الأجسام الحية، لإنتاج التأثير العلاجي الذي يعتبر علماً متوازياً مع ما يقدمه الطبيب المختص من أدوية في مجال البحوث واختراع الأدوية. واستمرت المرزوق في دراستها، حتى حصلت على الماجستير، بعد ان قدمت مشروعها الخاص بعنوان سرطان الحلق (البلعوم). 

وبحسب ما ذكر والدها، محمد المرزوق لـ”صُبرة”: “عزمت ابنتي على ان تكون رسالتها  للدكتوراة، ذات جانب اجتماعي صحي، نظراً  لماهية الأمراض المنتشرة في مجتمعنا، والتي تحتاج لدراسة واهتمام أكثر، لذا كانت بتول تعمل على دراسة مشروعين؛ كان أحدها للمرض الوراثي (السكلسل)، والآخر مرض سرطان الثدي، وترجحت كفة  البحث في سرطان الثدي، ليكون هو موضوع اطروحتها العلمية للدكتوراة.

وأضاف الأب: “بتول عملت بمثابرة وبمجهود فردي منها، وشاركت في “كورسات” ودورات، لدعم عملها وأبحاثها، بالإضافة إلى البحث المختبري، واستخدام  “السوبر كمبيوتر”، مع دورات برمجة أخرى”، مشيراً إلى أن هذا المضمون، أكدته ردود زملاء بتول وأفراد الطاقمين الاداري والتعليمي بالجامعة، في تغريدات لهم لتهنئتها بهذا الإنجاز”.

وكان من بين التغريدات تغريدة لـ Dadapisconti  ، قالت فيها: “مبروك بتول، أتذكرها دائمًا وهي موجودة في المختبر وفي أي يوم من أيام الأسبوع تقريبًا في أي وقت من اليوم، وبتول لطيفة جدا جدا وتعاونية،  أحسنت الآن، ونتمنى لك التوفيق ومستقبلاً مشرقاً”. 

وشاركت المرزوق في عدد من المؤتمرات والدورات والبحوث التي تقوم بها الجامعة، حيث شاركت في مؤتمرين؛ أحدهما في الولايات المتحدة الامريكية العام الماضي، وكان الدكتور المشرف تنبأ لها بمستقبل باهر، بعدما رشحها للمشاركة في هذا المؤتمر، كما شاركت قبل أربعة أشهر من الآن، في مؤتمر علمي آخر ببريطانيا، وألقت فيه كلمة، كما شاركت في برنامج بجامعة كامبريدج البريطانية، لمدة خمس أيام، في برنامج تدريب منظم، يشرف عليه معهد MIT للتكنولوجيا، وشاركت في أول سنوات دراستها بجامعة ليفربول، في رحلة علمية استطلاعية،  لاوغندا في القارة الإفريقية، ضمن فريق عمل جامعي، لجمع بيانات واحصاءات تخدم بحوث طبية علمية”. 

وعن تطلعاتها المستقبلية، ذكر والدها بأنها تسعى لتقديم  عمل يليق بالمبادرة الداعمة لها والبرنامج الذي مكنها للحصول على ماهي عليه الان، وهو برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. وقال: الشهادات التي حصلت عليها بتول، هي بمثابة إهداء إلى برنامج الابتعاث، وإلى المجتمع السعودي”.

تعليق واحد

  1. الف الف مبروك لبنت البلد الدكتورة. بتول محمد المرزوق ومسيرة علمية مكللة بالتوفيق والنجاح .. نأمل من بناتنا ان يحذو حذوها في الاقبال على شغف العلم والمعرفة .

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com