[فيديو] التركي مدافعاً عن أخلاقيات زمن الغوص: النواخذة هم أرحم الناس رفض اتهامهم بـ "القسوة".. وأثنى على مواقفهم مع البحارة الضعفاء

القطيف: صُبرة

وصف الحاج عبدالله التركي نواخذة زمن اللؤلؤ بأنهم “أرحم الناس” في مهنتهم، رافضاً الحديث عنهم بسوء. وقبيل مشاركته في جلسة مفتوحة على مسرح فعاليات “فرحة العيد” مساء البارحة؛ قال التركي لـ “صُبرة” إن النواخذة كانوا يعاملون بحّارة السفينة معاملة طيبة، على عكس ما يُشاع عنهم.

ويضع الموروث الشعبي الخليجي مهنة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ ضمن أشدّ المهن التاريخية قسوة وشدة. كما تحمل أدبيات المهنة إشاراتٍ كثيرة إلى طبيعة المهنة الخطرة ودور نظامها الذي كان معمولاً به في تحويل البحارة إلى أفراد مقيدين بديون ثقيلة لصالح النواخذة والطواشين. وكان نظام العمل في الغوص يعتمد على استدانة البحارة من النواخذة قبل نزور البحر، من أجل تلبية احتياجات أسرهم من المؤونة طيلة غيابهم في أشهر الغوص الأربعة من كل عام. ويسدّد البحار دينه بعد العودة من الرحلة “القَفال” من نصيبه الذي يناله من الغوص، حسب النظام المتبع. لكن النصيب لا يفي بقيمة الدين غالباً، وهكذا تبقى الديون قائمة.

لكن التركي نفى أن يكون جميع النواخذة على هذا الوضع من المعاملة، وأشار إلى قصص بعضها تنازل فيها النواخذة عن ديونهم لصالح بحارة عجزوا عن السداد.

كما أشار إلى مواقف مروءة لنواخذة ساندوا فيها بحارة في سفن، وأمّنوا معيشة أسرهم. وذكر قصة نوخذة اضطرّ إلى إيقاف سفينة الغوص في ميناء “بندر” وأرسل من يشتري مؤونة كاملة من الرز والطحين والتمر والسكر والقهوة لمنزل بحّار فقير تأثر أداؤه بسبب شعوره بأن أسرته تعيش وضعاً صعباً.

النوخذة عبدالله التركي

واحدٌ من وجوه العناية بالتراث البحري في جزيرة تاروت، ويُوصَف بـ “النوخذة”، ويُشارك في فعّاليات محافظة القطيف منذ سنوات طويلة، ويمتهن صناعة نماذج السفن بمهارة عالية. كما يمثّل أحد المراجع الشفاهية المهمة الخاصة بموروث البحري الشعبي الخليجي.

وقد دخل الغوص مع والده الذي ينتمي إلى أسرة معروفة بالغوص، وكان أحد نواخذة جزيرة تاروت. وقد ترك مهنة الغوص بعد التحاقه بشركة أرامكو والعمل فيها قرابة 40 سنة. لكن هواه الأول بقي مستمرّاً في هواياته الخاصة المرتبطة بالبحر والصيد والغوص.

شاهد الفديو

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com