عقوبات بديلة.. سجون مفتوحة بسوار إليكتروني مؤسسات المملكة تودع أكوام الورق وتتجه نحو الرقمنة

 القطيف: محمد آل عادي

خلال فترة وجيزة، ستودع مؤسسات المملكة، كل ما هو تقليدي ويدوي، وتستبدله بكل ما هو تقني وحديث، في إطار التطور الإلكتروني، الذي دعت إليه رؤية 2030، قبل نحو ثلاث سنوات مضت. وإذا كانت وزارات الحكومة، تسير على هذا النهج، وتلتزم به، فإن وزارة العدل، تأتي في المقدمة، بإعلانها عن عدة إجراءات تعزز هذا التوجه.

فقبل أيام، احتفلت الوزارة بإتلاف آخر مجموعة من الوكالات الورقية، وأعلنت التحول الرقمي في إصدارها، كما أعلنت أن إصدار عقد النكاح، بات الكترونيا، واليوم، وفي إطار التطور الإلكتروني بالبلاد، سيكون كل أبناء الوطن شركاء في تحقيق رؤية 2030، حتى الفئة الخارجة على القانون، وذلك بتطبيق نظام العقوبات البديلة على المحكومين، وتكون هذه العقوبات عبر إدخال تقنية “السوار الإلكتروني”، الذي يسمح للمديرية العامة للسجون، بتتبع حركات المحكومين، لضمان عدم مخالفتهم لحدود ونطاق الحركة المسموح لهم بها.

ويرتبط نظام “السوار الإلكتروني” بالأقمار الصناعية، عبر تقنية تحديد المواقع (GPS)، بما يوفر معلومات دقيقة حول تحركات المحكوم، والأماكن التي يتنقل فيها، والتأكد من عدم تجاوزه الحدود المسموح له بالحركة فيها والتي يحددها القاضي.

وتتيح العقوبات البديلة للمحكومين، قضاء محكومياتهم، في تقديم خدمات اجتماعية أو غيرها، يستفيد منها المجتمع والمحكوم نفسه، وتساعده على الاندماج في المجتمع، إلى جانب تقليل الضغط على السجون. ويجري حالياً إعداد دراسة، لتحديد الفئات التي سيشملها تطبيق العقوبات البديلة، حيث ستقتصر على المدانين في ارتكاب المخالفات البسيطة وليست الجرائم الكبيرة.

ومن الحالات التي لا يسمح فيها بتطبيق العقوبات البديلة، إذا كان المحكوم عليه من أرباب السوابق، وإذا كانت عقوبة السجن المحكوم بها أكثر من ثلاث سنوات، وإذا كانت العقوبة المحكوم بها، داخلة في نطاق الجرائم المقدر لها عقوبة شرعاً، وإذا كان في تطبيقها ضرر أكبر من السجن، يلحق بالمحكوم عليه، وإذا كان تطبيقها يؤدي إلى المساس بالأمن أو يلحق الضرر بالغير، وإذا استعمل في الجريمة سلاح، وإذا كان في تنفيذ الجريمة مساس جسيم بكرامة الضحية.

وتأتي هذه التحركات في تطبيق العقوبات البديلة على المحكومين بعدما تم رصد العديد من المعوقات، أمام عمل المديرية العامة للسجون، منها زيادة عدد السجناء غير السعوديين، حيث يتسبب الكم الهائل من السجناء غير السعوديين في قصور ببرامج التأهيل والإصلاح الموجهة للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com