[مقال] عبدالعظيم الضامن: المنامة دهشة المكان والزمان

عبدالعظيم الضامن

 

كان ومازال شغفي كبيراً بزيارة المدن التراثية في بقاع الأرض، فيها أقرأ ملامح الفرح وأشم رائحة الأجداد.

منذ الثمانينات كنت ولليوم ازور البحرين دون انقطاع، ارتبطت بالفن التشكيلي في البحرين منذ أيام الوزير طارق المؤيد يرحمه الله وتلك المعارض التي تقام في كل مكان في البحرين، فكان معرضي الأول في جمعية البحرين للفنون التشكيلية في العام ١٤١٤ للهجرة برعاية الشيخ راشد الخليفة وبحضور نخبة من فنانين وفنانات البحرين، وتوالت زياراتي لجميع المعارض دون انقطاع.

واليوم بدأت رحلتي للبحرين من جمعية البحرين للفنون التشكيلية بمعرض لموهوبين مدينة السهلة، وكانت النتائج مبهرة، لكنني لم أجد أحداً من المشاركين في المعرض لكونهم في مدرستهم.

ومن البديع لكرباباد متجهين للمنامة، دخلنا دهاليز لم أعلم كيف دخلناها ولا كيف خرجنا منها، وبدأت الرحلة التراثية من منامة القصيبي، الله.. ما أجمله من مسمى، حين دخولي للحي لم ألمح أي شيء مميز يوحي بأن هناك جوهرة مخفية بين الدهاليز، وبالقرب من البيت وضحت لي الصورة بالتغير للمكان، وكانت المفاجأة، بيت القصيبي، الدكتور غازي القصيبي رحمة الله عليه، وإذا هو مركز ثقافي تنويري تراثي، تم إعادة بنائه أو ترميمه بطريقة ذكية، تندهش بكل زاوية فيه، وهذا هو مشروع الشيخة مي الخليفة لحفظ التراث في مملكة البحرين.

ومن بيت منامة القصيبي إلى بيت النوخذة، وفريق النعيم الذي يتربع في وسطه فندق آل نوح الشهير، والذي يتوقع أقدم فندق في البحرين، مازال صامداً ينتظر دوره في الترميم ليكون معلماً تراثياً عالمياً.

رحلتي القصيرة هذه تحتاج للمزيد من الصفحات، سوف أخصص لكل وقفة مقالة بإذن الله لأفي كل مكان حقه.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com