معركة السرطان في السعودية.. 73 سنة في مواجهة الأورام تخصصي الملك فيصل عالج 74 ألف مريض وتخصصي الدمام استقبل 117 ألفاً

بنسبة 70%.. الخلايا التائية تُسهم في علاج سرطان الدم المتقدم

كوادر العلاج الإشعاعي 65 استشارياً،

والعلاج الكيماوي 75 استشارياً،

وسرطان الأطفال 26 استشارياً،

وجراحة الأورام 19 استشارياً،

وأمراض الدم 80 استشارياً.

 

الخبر: صُبرة

كشف المدير العام للمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي، الدكتور مشبب العسيري، عن تقنية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية تكشف مبكراً عن 50 نوعاً من السرطانات، مشيراً إلى إمكانية توفرها خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من كافة التصاريح من الجهات الطبية.

جاء ذلك خلال ديوانية الأطباء في لقائها الـ 96 بعنوان “كنت هنا قبل 12 عاماً … كيف تغيرت معركتنا مع السرطان”، وتحدث العسيري خلالها عن أول بحث طبي عن انتشار السرطان بالمملكة شمل الفترة من 1952 إلى 1960م، حيث احتل سرطان المعدة المرتبة الأولى، معزياً ذلك إلى سوء حفظ الأطعمة آنذاك، وعرج على تاريخ التعامل مع مرض السرطان منذ العام 1975م مع افتتاح مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وجهود المملكة في مكافحة هذا المرض منذ السبعينات الميلادية.

السجل الوطني للأورام

وأشار إلى أن المركز الوطني للسرطان، ومن خلال السجل الوطني للأورام الذي بدأ منذ 1994م، سجل 30 تقريراً، آخرها في العام 2023م، وهو من أفضل السجلات على مستوى العالم، بشهادة مراكز وجمعيات دولية مختصة في أمراض السرطان.

وأوضح أن هناك 400 ألف حالة تم تسجيلها بالمملكة في المناطق الكبيرة منذ بداية السجل، فيما كان هناك 20 ألف حالة إصابة ظهرت في إحصائية أخرى للسجل، مبيناً أن مستشفى الملك فيصل التخصصي عالج 74 ألف مريض بالسرطان منذ افتتاحه، بينما استقبل مستشفى فهد التخصصي بالدمام 117 ألف حالة منذ إنشائه، مضيفاً أن الفترة الزمنية من 2021 إلى 2023م، سجلت زيادة في الإصابة بمرض السرطان جراء زيادة عدد السكان في المملكة، وزيادة كبار السن المعرضين للسرطان.

وذكر أن عدد الإصابات في السنوات الماضية وصل إلى أقل من 100 حالة لكل 100 ألف نسمة في المملكة، بينما ارتفعت أعداد الإصابات لتصل إلى 135 حالة لكل 100 ألف نسمة.

ارتفاع حالات السرطان إلى 35 مليون حالة في عام 2050م

وأوضح، أن إجمالي الإصابة بمرض السرطان على المستوى العالمي بلغ 10 ملايين حالة في عام 2000، منها 6.2 ملايين حالة وفاة، بينما ارتفاع العدد إلى 20 مليون حالة في عام 2022م، منها 9 ملايين حالة وفاة، وتوقع أن يرتفع العدد إلى 35 مليون حالة في عام 2050م، منها 8.5 ملايين حالة وفاة، مبيناً أن حالات الوفاة بمرض السرطان في تراجع على المستوى العالمي، حيث كشفت دراسة شملت الفترة من 1990 إلى 2017 انخفاض الوفاة بمرض السرطان.

أنواع السرطانات بالمملكة

ولفت إلى أن وزارة الصحة نشرت تقريراً يتناول العمر المتوقع الذي سيصل إليه سكان المملكة في السنوات المقبلة، حيث قدرت العمر بنحو 79 عاماً، الأمر الذي يعطي إشارات لاحتمال ارتفاع عدد الإصابة بمرض السرطان، حيث تعتبر الشيخوخة من أسباب الإصابة بالمرض، موضحاً أن أمراض السرطان المنتشرة في المملكة تتوزع على سرطان القولون، وسرطان الثدي، وسرطان الغدة الدرقية، والسرطان الليمفاوي، بالإضافة إلى التدخين الذي يمثل عاملاً آخر في الإصابة بمرض السرطان، حيث يشكل المدخنون 23% من السكان في المملكة ومنهم 3% من النساء، وفق آخر الإحصائيات.

مرض مزمن وليس قاتلاً

وأبان الدكتور مشبب، أن الإحصاءات تشير إلى أن سرطان القولون يمثل السبب الأول وراء الوفاة في المملكة، و بعدها سرطان الثدي، ثم سرطان الكبد، داعياً الأشخاص الذين تجاوز عمرهم 45 عاماً إلى إجراء منظار القولون كل 10 سنوات للتأكد من عدم وجود الإصابة، مضيفاً أن عملية الفحص باتت متاحة مع وجود 61 مركزاً لخدمات السرطان منتشراً في المملكة، حيث تتوزع على 11 مركزاً مرجعياً شاملاً و 6 مراكز إقليمية، و 34 قسماً للأشعة، و 7 شعب تابعة للباطنية، مؤكداً أن العمل يجري لافتتاح المزيد من المراكز المرجعية في العديد من مناطق المملكة.

قرب افتتاح مركز البروتون في الرياض

خلال ستة أسابيع بتكلفة مليار ريال

حملة للكشف المبكر

وكشف عن توجه إطلاق حملة الكشف المبكر عن مرض السرطان بأنواعه في ديسمبر الذي يبدأ غداً، خصوصا أن نسب الشفاء عالية مع الكشف المبكر للمرض، مؤكداً أن الصورة باتت أفضل من السابق، فيما يتعلق بتقبل الكشف المبكر، لافتاً إلى أن الكشف المبكر لا يجد قبولا حتى في الدول المتقدمة، فهناك 50% من السكان في بريطانيا وأستراليا يرفضون الكشف المبكر، مشيراً إلى قرب افتتاح مركز البروتون في الرياض خلال ستة أسابيع، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للمركز مليار ريال.

وأضاف أن العلاج بالبروتون مرتفع للغاية، حيث تبلغ تكلفة الجلسة الواحدة 600 ألف ريال في الولايات المتحدة، مؤكداً أن وزارة الصحة تتحمل تكاليف العلاج بالبروتون، وتبلغ التكلفة نحو 200 ألف ريال للحالة الواحدة، مضيفاً أن مشكلة العلاج بالأشعة التقليدية لسرطان الدماغ قد يؤدي إلى التأثير على المريض، وسيكون العلاج بالبروتون متاحاً في السنة المقبلة.

تشكل نسب الشفاء من مرض سرطان

الثدي والقولون في المملكة نحو 80%

وأكد أن الكشف المبكر لدى الأشخاص ساهم في شفاء بعض مرضى السرطان، حيث تشكل نسب الشفاء من مرض سرطان الثدي والقولون في المملكة نحو 80%، مضيفاً أن نسب الشفاء في المملكة مقاربة لنسب الشفاء في العديد من الدول العالمية مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا، لافتاً إلى تزايد نسب الشفاء من مرض السرطان إلى انتشار المراكز ووجود الأطباء الأكفاء في المملكة، فضلاً عن الكشف المبكر، مبيناً أن عدد وحدات الكشف المبكر لسرطان الثدي بلغ 114 مركزاً للكشف المبكر منها 16 عيادة متنقلة و 93 مركزاً في المستشفيات.

الكشف عن سرطان الثدي بلغ

مليون سيدة خلال السنوات الماضية

الكشف المبكر عن سرطان الرئة

وقال أن إجمالي عدد السيدات اللاتي تم الكشف عن سرطان الثدي لديهن بلغ مليون سيدة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي ساهم في تقديم العلاج اللازم، لافتاً إلى وجود 1425 عيادة تقدم خدمة لسرطان القولون، حيث تم فحص 600 ألف عينة، مؤكداً أن دراسة الجدوى بخصوص الكشف المبكر في سرطان الثدي والقولون، أعطت نتائج ممتازة.

وكشف النقاب عن التوجه للكشف المبكر عن سرطان الرئة خلال العامين القادمين جراء زيادة الأعداد المصابة بالمرض في المملكة، مشيراً إلى أن سرطان البنكرياس من الأمراض التي ما زال الطب عاجزاً عن علاجها في الوقت الراهن، نظراً لصعوبة اكتشافه، فالبنكرياس عضو من الصعب اكتشاف المرض فيه مبكراً، كما أن الأدوية لا تعطي نتائج جيدة في المراحل المتقدمة من المرض، بينما سرطان الرئة يمكن علاجه مع الاكتشاف المبكر.

نسب شفاء مرتفعة

وأشار إلى أن نسبة الشفاء عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى من سرطان البروستات بلغت 98%، وكذلك الأمر بالنسبة لسرطان الثدي 98%، وأيضاً سرطان الغدة الدرقية 98%، مرجعاً ذلك للكشف المبكر لتلك الأمراض، معترفاً في الوقت نفسه بوجود صعوبة في علاج بعض أمراض السرطان.

استخدام الخلايا التائية ساعد

في شفاء 70% من المرضى

الخلايا التائية

وأضاف، أن استخدام الخلايا التائية لمستقبلات المستفيد الكيمري، بدأ عام 2018 لمرضى سرطان الدم الذين وصلوا لمراحل متقدمة من المرض، حيث ساهم استخدام الخلايا التائية في شفاء 70% من المرضى الذين تلقوا العلاج، مضيفاً أن المشكلة تكمن في ارتفاع التكاليف، حيث بلغت تكاليف 8 مواطنين مرضى بسرطان الدم في أمريكا بنحو 80 مليون ريال، لافتاً إلى أن ارتفاع التكاليف دفع إلى التوجه لخفض التكاليف في المملكة من خلال إرسال الخلايا التائية للخارج دون الحاجة للسفر للعلاج، الأمر الذي ساهم في خفض التكاليف إلى ثلاثة ملايين ريال، مؤكداً علاج ما يزيد عن 200 حالة بالخلايا التائية، بواسطة استخدام تقنية في المملكة.

العلاج الجيني الموجه

وذكر الدكتور مشبب، أن العلاج الجيني الموجه لمرضى السرطان مرتفع التكلفة، حيث تبلغ قيمة العلاج قرابة سبعة ملايين ريال لعلاج الحالة الواحدة، كاشفاً عن وجود توجه لاستخدام التقنية الحيوية لخفض التكاليف، مضيفاً أن الأبحاث في انتاج لقاح السرطان في طريقها للانتهاء خلال عامين، بحيث يتم برمجة العلاج لأمراض معينة، بيد أن المشكلة تكمن في ارتفاع التكاليف، فيما باتت أبحاث جينوم السرطان متاحة للجميع بواسطة الشبكة العنكبوتية بهدف الوصول إليها لإجراء البحوث العملية، واكتشاف علاجات جديدة لأمراض سرطانية.

دعم المستشفيات الخاصة

وكشف أن هناك توجهاً لدعم المستشفيات الخاصة لقبول الكشف المبكر للسرطان، بحيث تكون ضمن تغطية وثيقة التأمين، بالإضافة إلى إلزامية التغطية التأمينية للفحص السنوي لسرطان الثدي والقولون والرئة وعنق الرحم، مما يؤدي إلى تحسين الخدمات المقدمة لهذه الأمراض.

الاستثمار في رأس المال البشري

وأشاد بجهود المملكة في الاستثمار بالقوى البشرية الطبية فيما يتعلق بعلاج الأورام، حيث بلغ عدد الكوادر في العلاج الإشعاعي 65 استشارياً، والعلاج الكيماوي 75 استشارياً، وسرطان الأطفال 26 استشارياً، وجراحة الأورام 19 استشارياً، وأمراض الدم 80 استشارياً.

وشدد على أهمية البحث العلمي في مراكز الأورام، حيث يوجد أكثر من 6 جهات لتمويل البحث العلمي، مضيفاً أن المملكة انضمت إلى وكالة اتحاد السرطان في عام 2024م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×