القطيفيون أدمنوا ورق العنب والشوارما.. ويبحثون عن “السبّاكين” و “الكهربائيين” إليكترونياً 4 قصص نجاح" لشباب القطيف تحمل شعار "الحاجة أم الاختراع"

القطيف: ليلى العوامي

القطيفيون أدمنوا ورق العنب والشوارما، ولديهم ولعٌ بالتسوق الإليكتروني، ويتابعون الماركات العالمية، ويبحثون طرق لاختصار الوقت. هذا ما خلصت إليه حوارات 4 من رواد الأعمال الناجحين مساء البارحة، في مجلس شباب الأعمال، في الندوة التي أدارها هشام السيف وشارك فيها: نرجس البدر، زهرة الخليفة، حسام اليحيى، انتصار المسباع.

ومساء البارحة؛ احتشد قاعة مجلس شباب الأعمال بالناس، ليستمعوا إلى قصص الشباب الطموحين، وهم يتحدثون عن مواقف تعرضوا لها في حياتهم اليومية، نجحوا في استثمار تفاصيلها، وما شهدته من عقبات وتحديات ومشكلات، للانطلاق منها إلى عالم المال والأعمال.  

ورفعت القصص الأربع، شعار “الحاجة أم الاختراع”، وكان القاسم المشترك بينهم، الاعتاد على التقنية الحديثة، في بناء مشاريعهم، عبر عمل تطبيقات الكترونية، تقدم خدمات خاصة توفر الجهد والمال.

الشباب تحدثوا عن مشروعاتهم، وعن العقبات والتحديات التي واجهتهم، وكأنهم يبعثون برسالة إلى بقية الشباب، أن عليهم ألا يتوقفوا عن التفكير والابداع، لتحقيق كل ما يطمحون إليه.

 “بسيطة”.. ومضخة المياه

البداية كانت مع نرجس البدر، التي كشفت عن القصة وراء تنفيذ تطبيق “بسيطة”، قائلة “هو موقف بسيط، حدث لمؤسس بسيطة، حينما كان عائداً من عمله بعد يوم متعب، ليتفاجأ بعطل في مضخة المياه في وقت متأخر من الليل، فخرج يبحث عن عامل يصلح العطل، وأخذت منه عملية البحث ثلاث ساعات، وحين وجد العامل، اصطدم بأجره الباهظ، فوافق مضطراً، وبعدها فكر زكريا في تطبيق يساعد الناس في الحصول على الخدمات التي يحتاجون لها، وهم جالسون في منازلهم، دون أن يتعرضوا للاستغلال المالي”. وقالت: “التطبيق يوفر عدة خيارات في نوعية الخدمة وسعرها، وقد تم انجاز التطبيق في مدة وجيزة، رغم أننا تعرضنا لعقبات، وتخطيناها بسلام، وأهمها اقناع المستهدفين بجدوى هذا التطبيق، وبدنأ تدريجياً بـ4 أشخاص، حتى وصلنا 16 شخصاً”. وتابعت “كنا نظن أن تطبيق “بسيطة”، سيخدم النساء، ولكن 70% من الطلبات من رجال، ويضم التطبيق 30 ألف مشترك و100 طلب يومياً، وقد يصل دخل المتعاون مع “بسيطة” الى 8 آلاف ريال شهريا”.

فستان من الخيال

أما زهرة حسن كاظم الخليفة، فتقول: “بدأ حبي للخياطة قبل 10 سنوات، مع أول فستان صنعته من وحي خيالي، وهذا أطلق طاقة الإبداع بداخلي، لأبدأ مشروعي الصغير بخياطة ملابس بسيطة للمواليد في محيط العائلة ولدى الصديقات، ووجدت نفسي قادرة على أن أكون اكثر انتشاراً فبدأت بـ”الفيس بوك” و”الإنستغرام”، وطورت من نفسي من خلال الدورات  التدريبية في مجالي الذي أعشقه، ولم يقف أمامي أي تحد، وكونت متجر “دللي مولودك”، الذي يضم اليوم 15 عاملة، وتجاوزت بانتاجي الدول العربية، لأصل إلى أستراليا وأمريكا”.

وتتابع زهرة “المرأة لا ينقصها أي شيء، لأنها تستطيع تحقيق الانجاز، وتستطيع الوصول إلى ما تريد، اذا كانت تملك الإرادة والاصرار والتحدي، والأهم من ذلك ان يفيد مشروعها المجتمع بأكمله”.

“شوكة”.. ومشكلات المطاعم

ومن بوابة الوجبات والمطاعم، انطلق حسام اليحيى، الذي قال: “بدأت قصتي من طلب طعام، ليتحول الطلب إلى منصة الكترونية لطلب الوجبات السريعة من المطاعم” .ويضيف “اجتمعنا في يوم ما، لنفكر بمشروع ننفذه، وقبل البدء بأي شيء، رغبنا في تناول  وجبة عشاء، وكما هي العادة، قمنا بكتابة ما نريد، وكلُ منا كتب طلبه، وأرسلنا السائق ليأتي به، من أحد المطاعم، واستغرق الطلب 25 دقيقة، حتى يصل إلينا، وتكلفة الطلب بلغت 35 ريالا، من هنا تولدت لدينا فكرة تنفيذ تطبيق، يحل الكثير من مشاكل طلبات المطاعم، بدءاً بالأسعار وأصناف الأكل، وانتهاءً بالتوصيل”.

وتابع “في بداية الأمر، أصابنا نوع من الخوف النفسي، وكنا نسأل أنفسنا هل سننجح أم سنفشل والحمد لله، تجاوزنا هذا الشعور بسرعة، وبدأنا التنفيذ، وواجهتنا عدة عقبات، منها عدم تقبل المطاعم للفكرة، وتخطيناه بالإصرار، وبدأنا بمشترك أو اثنين في اليوم، وبعد شهر تقريباً، وصلنا إلى 80 مشتركاً، واليوم لدينا نحو 35000 ألف مشترك، و50% من المبيعات هي من خلال توصيل الطلبات، وجميع المشتركين في التوصيل هم من شباب البلد، إذ أصبح تطبيق “شوكة” بابا من أبواب الرزق للكثيرين .

متجر بنفسج الإلكتروني

ولم تختلف قصة انتصار  محمد المسباع عن قصص السابقين، وتقول: “الجميع بدأ من الصفر وبطموحات بسيطة، لكني ما أن رأيت الشمس مشرقة لي، حتى واصلت طريق النجاح، وتخطيت الصعوبات”. وتضيف: “لدي رغبة جامحة في التسوق وشراء الأشياء، ومن جنون التسوق، تولدت لدي فكرة القيام بفتح صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدا في “الفيس بوك”،  لتكون منصة تجارية بسيطة لمتجر يحمل اسم “بنفسج الإلكتروني”، تخفف من مشترياتي لنفسي، عبر الشراء للآخرين، ومن هنا، بدأت قصتي مع النجاح، حيث اقترضت 3000 ريال لأبدأ مشروعي الجديد وذلك في عام 2012 من خلال طلبات بسيطة من الأهل والأصدقاء، والوصول إلى 20 طلبا في اليوم الواحد، ويزداد في فترة المواسم”. وتتابع “ما يميزني أني أعمل بمفردي، وأدير اليوم موقعي بنفسي في طلب وتجهيز وإرسال الطلبات عبر البريد لكل مكان, ومن مهنتي هذه، تعلمت الصبر وطريقة التعامل مع جميع الفئات العمرية”.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com