مشاكلنا في الشوارع العامة (2)

عيسى العيد

 

من مشاكلنا في الشوارع العامة: مرور السيارات عكس السير، خصوصا في الأحياء الجديدة. كثيرة هي القصص التي يعاني منها الناس من بعض شبابنا الأعزاء الذين يقودون سياراتهم بدون أي مسؤولية لحفظ حقوق الآخرين.

اليوم كنت خارجا من المنزل ومتجها إلى حيث مقصدي وكانت أمامي سيارة تقودها بنت. أثناء خروجها من نافذ لكي تتجه نحو طريقها الصحيح وأنا من خلف سيارتها كذلك، فإذا بشاب مقبل عكس السير مسرعا والعجيب في الأمر أنه منزعج من مرورنا حيث أنه كان يعطي البنت الإنارة العالية، المهم أن المرأة توقفت في منتصف الطريق مرتبكة جدا فلا أعلم هل هي في بداية قيادتها للسيارة أو أن لها خبرة بسيطة، الله أعلم بها، لكن الطريقة التي رأتها من ذلك الشاب مخيفة للرجال فكيف ببنت في بداياتها.

ماذا لو ارتطمت السيارتان مع بعضهما البعض وراحت ضحايا من كلا الطرفين؟ ماذا سيحصل لو أن الشاب انحرف بسيارته وحدث انقلاب وحصلت له إعاقة -لا سمح الله- وعطلت حركته طوال عمره؟

وليس ببعيد عنا مثل هذه المشاهد، فكم خسرنا من شباب في ريعان شبابهم نتيجة طيش أو مخالفة مرورية، وكم من الشباب أعيقت حركتهم نتيجة حادث مروري.

هل يرضينا بأن تصبح هناك عقدة لدى أحد منا بأن يترك قيادة السيارة نتيجة تلك التصرفات الخاطئة؟ فهناك الكثير من الناس لمجرد حدث أمامه يتعقد منه خصوصا إذا كان في بداياته في قيادة السيارة ويترتب على تلك العقدة كثير من الأمور، فقد يتعطل عن عمل يحصل عليه بعيدا عنه أو لا يستطيع الذهاب لإسعاف مريض في منزله سريعا فكلنا يعي ما لأهمية وجود السيارة في زمننا الحاضر.

كل هذه الأسئلة وغيرها وارد في الأذهان والإجابة عليها واحدة، هي مخالفة قوانين المرور التي تؤدي إلى تلك النتيجة.

هذه من مشاكلنا في الأحياء الداخلية فضلا عن الشوارع السريعة التي يتجاوز البعض السرعة المحددة أو يستخدم هاتفه أثناء السير.

العجيب بأن الجميع في عجلة من أمره، يتأخر عن عمله ويخرج مسرعا، يخاف على وظيفته ولا يخاف على مستقبله أو عمره نتيجة تلك المخالفات، يبحث عن طرق مخالفة في سبيل مصلحته ولا يهمه الآخرين ولا يبالي لصغير أو كبير كان رجلا أو امرأة.

علينا أن نعي ما لأهمية القوانين المرورية لكي ننعم بحياة مستقرة بعيدة عن الحوادث المزعجة.

‫2 تعليقات

  1. لا تضيع وقتك وتحرق أعصابك حجي عيسى لأن الوضع مؤسف وغير قابل للحل. طبق قاعدة طنش تعش تنتعش لأنها الطريقة الوحيدة للمحافظة على برودة الأعصاب أثناء القيادة. أنا شخصيا بعد سنوات من المعاناة بسبب تركيزي على ظواهر القيادة السلبية الرعناء التي نراها يوميا قررت أن أكون كالماء في مجرى النهر المليء بالصخور.

  2. ما أشرت إليه استاذ ابو هادي،أمر محزن و خطير بنفس الوقت.محزن،لأنه يصدر من أبناءنا.و مخير لانه يسبب خسائر فادحة، روحياًو مادياً. و المشكلة ان هذه الصفة/العادة منتشرة في جل مناطق ومدن المملكة.مع شديد الأسف.لا اعلم ما سبب انتشار هذه العادة السيئة؟ هل هو استهتار المواطنين ام فيه سبب جعلهم يسلكوا هذا السلوك؟ هل هو ضعف التوعية بالانظمة؟ اتمنى ان يعمل دراسة معرفة سبب مثل هذه التصرفات.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com