من صوبك علوم الخير

عبدالعظيم الضامن

 

“شي علوم ؟؟

ماشي علوم.. من صوبك..

علوم الخير.. والحمد لله”

بهذه العبارة يستقبلك العمانيون في مجالسهم ومساجدهم، ينشدون علومك الطيبة، واليوم أخبركم بالعلوم الطيبة عن ثقافة الإستقبال في عمان، يستقبلك العمانيون بفرح كبير وحين وصولك للبيت سوف تجد الكرم ببساطة متناهية، يفرشون السفرة وعليها ما لذ وطاب من الفاكهة والحلوى العمانية والحلويات، ثم يأتي وقت القهوة، وهذا هو طقس القهوة لديهم، وبعد القهوة يأتي صحن كبير عليه ذبيحة يحمله اثنان، وهو الغذاء أو العشاء، فلا يقبل العُماني بأقل من هذا لتقديمه للضيف، وبعد الوجبة تأتي القهوة والحلوى العمانية من جديد.

وهكذا تبدأ الرحلة لأي ولاية أو مدينة في سلطنة عمان، وكانت رحلتنا هذه المرة للسويق ونخل، وحيث أنني تحدثت عن السويق في مقالة سابقة، سوف أركز اليوم على ولاية نخل، هذه الولاية الحالمة تكسوها الجبال والخضرة، وتتوسطها قلعة شامخة وهي حصن نخل، تتربع القلعة على تلة مرتفعة، تحيطها النخيل من كل اتجاه وتحميها الجبال، وفِي وسط الولاية توجد عين الثوارة التي يقصدها الكثير من الزوار من كل مكان، فحينما تصل للمكان تتمنى أن تعيش بين أهلها لبساطتهم، وفِي العين الثوارة توجد أسماك صغيرة حينما تجلس تأتيك لتدليك رجلك وهي مصدر استشفاء للمفاصل وراحة للنفس.

عين الثوارة جمالها بعفويتها وطبيعتها الخلابة، المياه الحارة والجبال والنخيل، تفرش البساط وتجلس لتتناول وجبة الغذاء وكوباً من الشاي الأحمر، يُنسيك هموم الدنيا، ويحرضك على الإبداع والخيال، لتنتج عالماً جديداً من الإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com