تشكيليون لـ”صبرة”: نتاجنا الفني يصوّر ثقافة العوامية وتراثها شاركوا في "سمبوزيوم" مسك في  الهواء الطلق

 العوامية: معصومة الزاهر

أطلق 22 فناناً تشكيلياً، يشاركون في الـ”سمبوزيوم” المقام في العوامية، العنان لخيالهم، ونجحوا في رسم صور جميلة، تعبر عن مستقبل العوامية الجديدة. واستمد الفنانون طاقتهم، من متابعة الناس لهم في الهواء الطلق، خاصة الأطفال الذي انتشروا في المكان، يراقبون كيف تبدأ اللوحة الفنية، وكيف تنتهي.

وعبر الفنانون، الذين اصطفوا وسط العوامية، واندمجوا في الرسم والتلوين، على مدى ثلاثة أيام، لـ”صُبرة” عن سعادتهم بهذه التجربة الفريدة، وتمنوا أن يجسد نتاجهم الفني، تاريخ العوامية وتراثها.

ويختتم اليوم الـ”سمبوزيوم”، الذي يقام تحت إشراف معهد “مسك للفنون” الواقع تحت إشراف مؤسسة الأمير محمد بن سلمان مباشرة، ويعتبر المبادرة الثانية للمبادرة المعروفة باسم “تجلّت” التي سبق أن شاركت في فعّاليات “شتاء طنطورة” بمحافظة العُلا.

في البداية، يعبر قصي العوامي (فنان تشكيلي من القطيف)، عن سعادته للمشاركة في هذا الملتقى الفني بمسورة العوامية تحت اشراف معهد “مسك”، ويقول إنها “هي فرصة سعيدة لي، حيث رسمت من خلالها لوحة عن التراث والبيوت القديمة بالعوامية، آمل أن تحظى بإعجاب الجميع”.

مزار سنوي

في المقابل، يقول  الفنان محمد الحارثي، إنه قدم لوحة عن العمران الحجازي والحروفيات والحارة القديمة، ودمج بين الألوان، متمنيا أن تعجب لوحته الجمهور. وأبدى الحارثي اعجابه بالتجمع كخطوة أولى، ويقول: “ربما يكون هذا المكان مزارا سنويا للفنانين التشكيليين والفنانين عامة”.

لوحتان في لوحة

ومن جانبه، تحدث الفنان حجي عن حجم اللوحة الفنية، والأسباب المتحكمة في ذلك، ويقول: “حجم اللوحة يتحكم فيه وجود الفنان بالاستديو أو وجوده بالهواء الطلق، ولكون الرسم هنا مباشر، كنت أحتاج أن تكون اللوحة كبيرة، ولكن لعدم توفرها، جعلتها على شكل لوحتين مدموجتين، وموضوعها يخص العوامية”.

الوصول إلى المستقبل

وترى الفنانة ليلى نصر الله، أن هذه التجربة من أهم التجارب بالنسبة لها، وتقول: “الرسم في الهواء الطلق، تجربة مفيدة بالنسبة لي، وأمر عظيم وكبير في مكان عظيم كهذا، والتجربة محاولة للوصول إلى المستقبل أو إسماع الآخرين أصوات جميلة عن طريق اللون وعن طريق الاجتماع مع البشر، كي لا يكون هناك فاصل بين الفنان والمتلقي، وهكذا أصبحنا أقرب، وعلاقتنا أقوى، حيث كنا في السابق نسافر كي نحضر مثل هذه الفعاليات، فلوجودها اليوم لدينا أمر عظيم”.

الترابط بين الفنانين

ويقول الفنان زمان جاسم: “للمرة الثانية أشارك فيها مع معهد مسك، وكانت المرة الأولى الأولى بشتاء طنطورة ونحن سعداء بحضورهم إلى القطيف، لعمل فعالية تعتبر هي الأضخم، ولأول مرة بوسط العوامية، وهو أمر يسمو بالمنطقة من خلال الفن واللوحة، التي تهدف إلى الترابط بين فناني القطيف وبقية مناطق المملكة، ونحن سعداء لكوننا جزءاً من هذا الحدث، ولكوني فنانا تجريديا، حاولت أن أستلهم من رموز العمارة القطيفية داخل العمل، مع محاولة دمجها قدر الأمكان”.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com