“السويق” دهشة زمن الطيبين

عبدالعظيم الضامن

ما إن وصلنا لولاية السويق بسلطنة عمان، وإذا بأذان الظهر يعلو في السماء، صلينا الجمعة وتوقفنا قيلاً بعد الصلاة مع رجالات السويق، وما إن عرفوا بأني من القطيف حتى بدأوا بسرد حكاياتهم في السبعينات والستينات في عملهم في القطيف ورأس تنورة والجبيل والدمام.

تناولنا وجبة الغذاء بكرم لا وصف له، وجاء وقت العصر لتبدأ رحلتنا للسويق، وكان المشهد الذي أسعدني واستوقفني، حيث يجتمع أهل القرية إن لم يكن كلهم معظمهم في حوش البيت الخارجي، تجتمع العائلة كلها أمام البيت، والبعض من الرجال يجتمعوا على الشاطيء أمام الموج ورائحة البحر، والبعض يخيط شباكه الذي أتلفه الصيد، وبين تلك القوارب اجتمعنا مع نخبة من رجالات السويق، تحدثنا عن الماضي الجميل، والذكريات في المنطقة الشرقية، وكيف كان صباهم وشبابهم في العمل على التكات وصناعة السفن في دارين.

أما النساء فكن يجلسن للحديث حول علوم المدينة والإسترخاء، ملابسهم الشعبية الجميلة وقلوبهم النقية وترحيبهم الأجمل بالضيوف لا يضاهيه كرم.

وكان لابد لنا أن نشاهد حصن السويق الذي يتربع على مساحة كبيرة، مطل على البحر والقرية ويحيطه سوق السويق الشعبي الذي يعتبر واحد من أهم معالم السويق السياحية، سوق يشابه كل الأسواق الشعبية في العالم العربي، يرتاده أهل السويق لكل احتياجاتهم اليومية.

السويق الولاية التي تجعلك تعيش زمن الطيبين.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com