على ذمة “آل سيف”.. 60% من حالات الطلاق أسبابها مادية

سنابس: صُبرة
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر آل سيف أن أمان الأسرة هو بحفظ المال ما يسمى بالإدارة المالية، عند من يحسنها أكثر سواء الأب أو الأم، دون تحسس عاطفي.
وأشار إلى إن الإدارة المالية الصحيحة تبدأ من الصغر، لذلك علينا كمربين تنشئة أبنائنا وبناتنا على ذلك بكثير من الصبر والحزم.
جاء ذلك في محاضرة “تخطيط ميزانية الأسرة” التي قدّمها الدكتور آل سيف”، ونظمتها جمعية البر الخيرية بسنابس في قاعة المحاضرات، يوم الثلاثاء الماضي.
وطرح آل سيف تطبيقات ونصائح عملية كثيرة على ذلك تضمن نجاح الأبناء في ذلك، وبالتالي ضمان استقرار علاقاتهم الزوجية مستقبلاً، حيث أن ما يزيد عن 60% من حالات الطلاق ترجع إلى أسباب مادية.
واستهل آل سيف حديثه بسؤال أيهما أهم العمل أم النتيجة؟ فتباينت آراء الجمهور ليفصل بينهم أخيرًا بأن النتيجة تحتل رتبة الأولوية أمام العمل في رحلة الثقافة المالية؛ وأرجع سبب ذلك إلى أن أي عمل يخلو من وضوح الغاية (النتيجة) غالبًا سيكون بلا فائدة، ولا يعدو كونه مضيعة للوقت والجهد خصوصًا في المجال المالي الذي هو محور الحديث، حدِّد النتيجة التي تريد تحقيقها ثم ارسم خطة تعمل على ضوئها لتضمن الوصول للنتيجة لاحقًا كشراء بيت، سيارة، سفر وغير ذلك.
وقسّم آل سيف ركائز الميزانية الأسرية إلى ثلاثة: الكرامة المالية، كرامة الأسرة، وكرامة المشيب، ثم فصّل الحديث في كل قسم حسب احتياجه فكانت النصيحة الذهبية الأولى أن يبقي رب الأسرة مبلغ 5000 – 10000 ريال في حساب الطوارئ ليحفظ كرامته المالية فلا يضطر للدين والسلف.
وطرح أزمة كورونا عام 2020م كشاهدٍ على الأزمات الكبيرة التي قد تتعرض لها الأسرة كتعطل الأب عن العمل قهريًا، ولتُحفظ كرامة الأسرة في مثل هذه الحالة لا بد من أن يوفر الأب ما لا يقل عن ستة رواتب في حسابه لتكفيه وأسرته بما لا يقل عن 6 أشهر- سنة؛ فلا يتزعزع أمن الأسرة خلال هذه الفترة حتى تحل الأزمة.
وشدد على أن يكون صرف الأسرة في هذه الفترة أقل من المعتاد، وقال “لحفظ القيمة الشرائية لهذه المبالغ المدخرة اشترِ بها ذهبًا أو استثمرها.”
وذكر آل سيف أن الادخار يقلل الأمراض كونه يقلل مستويات القلق من الأزمات المالية، فهو يشكل راحة بال وطمأنينة للأسرة. وليكون هذا الادخار حقيقيًا وجّه الدكتور جمهوره بأن يبقوا المبالغ المدخرة في حساب منفصل، والأفضل أن يكون بدون بطاقة لئلا يتم صرفه في غير وقته.
وقال آل سيف”قسِّم ميزانيتك حسب احتياجك، انتبه للفرق بين الاحتياجات والرغبات، (ادّخر ثم اصرف) وليس العكس، التزم بهذه القاعدة تحقق أهدافك، البداية قد تكون صعبة لكنك ستتكيّف شيئًا فشيئًا، وتذكّر القاعدة القرآنية لك ولأبنائك حيث يقول الله عز وجل “ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورا”.
واختتم آل سيف محاضرته بالإجابة على تساؤلات الجمهور الذي أبدى تفاعلاً ملحوظًا مع الحديث.