[ترجمات] الشاعر المقدوني ماركوفيسكي: بطل مجهول خرج من الإنجيل الجديد

ترجمة: رائد الجشي

  

1- انهض مرة أخرى

 انهض مرة أخرى

في الليل

اجمع الكره المصنوع من المعدن والرصاص

واسكبه في النجوم

قبل أن تستلقي

اشرب الزرقة المضاعفة كأنها علاج

الآن تحيط جزيرتك

عندما تحلم الأطياف غير المطفأة بالشرارة

عندما يكون الصوت محض ظل لصمت يستريح

انهض مرة أخرى

ودع التفكير بهذا الأمر ودع كل كلمة تجري خلال أوردتك

خيمة خشنة مخيطة من الأفكار الخيالية

تخبئ دفء الهواء

الجبل المقدس ساق مكسورة لهذا الكوكب

تُغرق في محيطها

الطريق نحو الأعلى او نحو الهاوية إلى الأسفل هو نفس نقطة

لكن؛ حاول أن تجد الربيع بينهما

وانهض مرة أخرى

تنفس الألم الأزرق وسمه (شفاء)

كل دمعة تروي الحقول

زرعت بغبار البشر

انهض مرة أخرى، حل نحو السماء

تنتظر الغيوم المختلفة الألوان نشيدا وطنيا جديدا

سيبزغ حلم ذهبي

من جرف الليالي

وتشع الظلال الكونية متوهجة

من أعين العنقاء المشعة

تشير إلى بطل مجهول

خرج لتوه من الإنجيل الجديد.

2- وتيرة حلم

رياح الحقيقة المشلولة تملؤ أشرعة

قارب يندفع ليتلاشى في السماوات

مصنوع من مسحوق خندق ماريانا* الكوني

الأشباح توجد فقط إن ناسبت بؤبؤ الاعين المتسعة بالظلام

أحلامي أسرع من أي ضوء

والصباح يدلق الحقائق البيضاء في رأس نوارس الساحل

الحزن هو العلم الذي يحاكم الحب

همست ( بائع الآيسكريم ) من حينا ذات مرة

والرب ينظر أيضاً إلى المرآة

والسماوات أيضا تطلب يقظة لا تكون أمنيةً

ضائعة فيما يشبه الهاوية

 إن نظرت لها بما فيه الكافية

والأرض لها قلب أيضا

والهب يجد الانعكاس في  ما وراء طبيعة دمعة باتساع بحر

حيث تحمل الحيتان أحلامي

تلك الأكبر من الفضاء ذاته

ليست الأفكار كلها يتيمة

ولا كل الخيالات سخيفة

لا تقودن كل الحفر خلال الدم الذهبي للكوكب

ولا يتنفس الكل الهدوء المشمس ليحلم بالمثل العليا

الواقع تحدٍّ للذين أثقلوا كاهلهم

بأرواح القوارب الورقية

ليحولوهم من الجانب الآخر للماء

المسيج بأجساد البشر

حين يجيء الوقت

وحين تأتي الموجة الصغيرة القصيرة، الضئيلة، الجلية التي لا يمكن تجنبها

ستنقل الأمل

الذي سيكون أسرع من كل الأحلام.

يوما ما..

_

* أعمق نقطة في سطح الكرة الأرضية تقع غرب المحيط الهادي

————-

3- يوم مزهر في الخريف

تعانق الطرق أشجار عيد الميلاد بلا أغصان

يقطعهم شعاع مثل مشرط

ويهب صباح الخريف الصيفي للسناجب

أصبح شعر مهرج الشارع أبيضَ من شدة المرح

الوحدة تسرق لوحات الكانفاس من السينمات

وتخيط نفسها في بدلات الداندي التي

يذهب بها المشاة إلى العمل

يجلس المصباح الصغير ببطء خلف طاحونة الحبوب

تعبأ الأرض بمناطيد تغير مداراتها

الفواكه كواكب في الساحات

الأفكار تركن بأمان في موقف مؤقت

كالغلاف الجوي

والجسد يختار التلاعب في نقطة تقاطع مشاة عند ضوء أحمر

القلعة القوطية* تظهر أسلوب الروح بقممها الحادة

يزهر الدوار المروري بهدوء

 وعورة الخريف من أفواه الجوالين وبعض المشردين

التي تحرق تلك الأجزاء من الروح التي تعكس الجنة داخلك.

* العمارة القوطية، مرحلة من العمارة الأوربية تتميز بأشكال هيكلية وانتشرت في الرون الوسطى خصوصا منتصف القرن الثاني عشر وارتبطت في الأدب بقصص الرعب.

————-

ستيفن ماركوفيسكي

أديب مقدوني معاصر تخرج في كلية الشعر المقارن وكلية فقه اللغة ومعهد الفلسفة. ولديه ماجستير في سيناريو المسرح من كلية الفنون الجميلة بمدينة سكوبي،

حاز كثيراً من الأوسمة الأدبية وحقق العديد من الجوائز المحلية والخارجية، وصدرت له بضع روايات ومجموعات قصصية ودواوين شعر، إضافة إلى بعض الكتب في الفلسفة، كما تُرجمت نصوصه إلى عدة لغات.

هو محرر أقدم مجلة أدبية مقدونية، ومحرر لعدة دواوين شعرية، ويتحدث ويترجم من وإلى 6 لغات مختلفة منها الانجليزية والصربية والكرواتية.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com