أيها الإرهابيون.. الولَد اللّاشْ.. لا عاش..!

حبيب محمود

.. وكان أسلافنا في القطيف يقولون في المثل: “الوَلَد اللّاشْ؛ لا عاشْ”. ومعناه الولد “اللاشيء/ السيئ” الذي يجرُّ الوبال على نفسه أو على أهله.. هذا الولد؛ لا أسف على ألّا يعيش.

وأيّاً كان انتماء المتورّطين في عملية “أبو حدرية” اليوم، وأيّا كان عرقهم، أو لونهم، أو مذهبهم، أو الأرض التي نبتوا فيها؛ فإن ما يستحقونه لا يقلّ عما قاله القطيفيون الأوائل: الوَلَد اللّاشْ؛ لا عاشْ..!

ويشهد الله ألّا شماتة في موت أحد. وكلّ منا واردٌ طريق الموت.

ولكن؛ بعد كلّ السنواتِ المؤلمة التي عاشها الوطن، وعاشتها القطيف، تأكّد المؤكّد، وازداد الواضح وضوحاً، وهو ألّا ثمنَ مقبولاً للأمن. ولا كرامة لمتهوّر يجرُّ الأذى إلى أهله، أو يتسبّب في خلل يهدّدُ أمن الآمنين. لقد خسر الناس أكثر مما كانوا يظنون أنهم خسروه. ربما تعاطف بعضهم في البداية، أو تشوّشت الصورة لديهم ببعض الضباب، أو تمايزت آراء، أو تضاربت أفكار.

أما الآن؛ فكلُّ شيءٍ بات أجلى من شمسٍ تتوسط صفاء نهار. أخذ الإرهابيون الناس إلى أشدّ ما يُؤلم ويُوجع، وخدعوهم بالدموع والشعارات، وهيّجوهم حتى أوغروا صدورهم وأثاروا نعرتهم على غير جدوى. ثم طار من طار منهم إلى خارج البلاد، وسقط من سقط برصاص الأمن، أو قُبض عليه..!

بعد كلّ هذه السنوات؛ لا أسف على مقتول، ولا حسرة على مقبوضٍ عليه، ولا تعاطف مع حامل سلاحٍ، أو مؤجّج فتنة، أو مُؤوي مجرم، أو مبارك عملية استهدفت مواطناً أو رجل أمن، أو كائناً من مخلوقات الله.

بعد كل هذه السنوات؛ رأى الناس في القطيف ـ بأنفسهم ـ من يسعى إلى إيذاء هذا الوطن وساكنيه. ورأوا ـ بأعينهم ـ “أبطال فضائيات” خارجية وهم يطلبون من الناس أن يصنعوا “شهداء”، وهم وأولادهم آمنون منعمون آكلون شاربون على موائد سفاراتٍ وأجهزة استخبارات..!

شاهد الناس في القطيف بعض أبنائهم يُستدرَجون إلى خديعة “المناضلين”، ولم يحتاجوا إلى نظّارات ليروا التفاصيل من دون “مكياج” يزيّن وجوه المحرّضين المهووسين بالفضائيات وتغريدات “تويتر”.

اللعبة انتهت، والإرهاب سقط، والأمن عاد، والمستقبل للإنسان على هذه الأرض. الإنسان الذي يريد الخير للجميع.

تعليق واحد

  1. أحسنتم وأجدتم التعبير. حمل السلاح بحد ذاته دون هدف جريمة فكيف عندما يكون لهدم أمن الوطن والمواطن.
    مضت فترة زمنية قصيرة ولكنها كليل طويل. مضى بشره وقد إختطف معاه بعض الضحايا الأبرياء
    بعد يومين تمر بنا الذكرى الرابعة للهجوم الإرهابي على مسجد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في القديح أثناء صلاة الجمعة يوم مولد سيد الشهداء أبي عبدالله الإمام الحسين عليه السلام.
    ذكرى لم تمحها الأيام وكما قضي على الدواعش فإن الإرهاب ليس له مكانة بيننا ويجب القضاء عليه ودون هوادة أو شفقة كائنا من كان جنسه أو مذهبه أو عرقه

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com