يوم بحريني بامتياز في مهرجان “الأفلام السعودية” حان الوقت ليكون دخل صناعة السينما في الخليج معادلا لقطاع النفط

الدمام: صُبرة

شهد مهرجان أفلام السعودية في يومه الثاني أمس (السبت)، إطلاق دعوتين صريحتين؛ الأولى من المخرج البحريني محمد راشد بوعلي، الذي طالب بضرورة تعزيز صناعة السينما في دول الخليج العربي، حتى تضاهي صناعة البترول من حيث المدخول. والدعوة الثانية، من المنتج انطوان خليفة، الذي شدد على أهمية أن تعيش السينما في الخليج من شباك التذاكر، والدعم الذي يأتيها من المشاهدين، مؤكدين أن “هذه هي الحالة الصحية لاستمرار السينما”.

وكان اليوم الثاني للمهرجان، الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام، بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (اثراء)، ذا طابع بحريني. وظهر ذلك من خلال الندوة الحوارية “جماليات السينما البحرينية”، التي افتتحها أحد الحضور بسؤال للمخرجين عن الأفلام البحرينية، عن السبب وراء الطابع الحزين الذي يغلب عليها، وأجاب المخرج أحمد الفردان بأن “السينما مرآة للواقع، وأن الواقع فيه جزء من الحزن”.

وعبّر أحد الحضور عن إعجابه بالسينما البحرينية، وطرح تساؤلاً عن السبب وراء تعلق السينما البحرينية بالقضايا الاجتماعية وعدم التطرق لقضايا أخرى قد تكون أكثر جاذبية. وأجاب المخرج سلمان يوسف بأن “القصص الاجتماعية مادة دسمة لعمل قص،ة واستنباط أحداث يتمحور حولها الفيلم”.

وأشار المخرج البحريني محمد راشد بوعلي إلى أن “السينما الخليجية واحدة وأن القصص الخليجية والمشاكل تقريباً متشابهة، لذلك نفضل تسمية الأفلام بـ”الخليجية”، بدون تدقيق على الأقاليم”. وأضاف “بالطبع حراك السينما في السعودية سيفتح الكثير من الافاق لصناعة سينما خليجية وليست فقط سعودية”.

عُرض في اليوم ذاته للمهرجان، الذي يختتم بعد غد (الثلاثاء) ١١ مجموعة أفلام، منها: مجموعتان للصغار ومجموعة الأفلام الخليجية البحرينية، التي تضم ٦ أفلام قصيرة، ليبلغ مجموع الأفلام المعروضة ٦٣ فيلما، ٨ أفلام منها تعرض لأول مرة في الخليج. ومن أفلام البحرين التي عرضت فيلم “الأشقر” للمخرج سلمان يوسف، والذي تدور احداثه حول مصارع الديوك صاحب “الأشقر” الديك الذي لا يخسر، والذي يحاول دائما فرض سيطرته، تلاه فيلم “بيك أب” للمخرج صالح ناس، وتدور أحداثه حول تلميذة تتعرض للإحراج، بسبب شاحنة أبيها الصغيرة. والفيلم الثالث “أم الحمار” للمخرج محمد فخور، ويحكي قصة أسطورة بحرينية شهيرة تدعى “أم حمار”. العرض الرابع كان لفيلم “نوستالجيا” من اخراج أحمد الفردان، وتتمحور أحداث الفيلم حول رجل مسن، يهيم بالشوارع، باحثا عن ماضيه. والفيلم الخامس “أطفال الجنة” للمخرج مهدي رفيع، يحكي عن سلطان الذي يبحث عن الحنان الذي فقده، إثر وفاة والدته المبكر. والفيلم الأخير “ترويدة” للمخرج محمد عتيق تناول قصة سكينة التي تعاني من حالة سجن غريبة داخل منزلها.

وأقيمت ندوة بعنوان “الرواية السعودية في السينما ” في برج المعرفة، بمركز إثراء، وتناولت فرص تحويل الإرث الروائي الفني للفيلم السعودي. شارك في الندوة الروائيون عبده خال، وأميرة المضحي، ويوسف المحيميد، والناقد عواض العصيمي؛ وقام بتقديم الندوة الكاتب سعد الدوسري. وتناولت الملامح البصرية في بدايات الرواية السعودية، وتطورها في الرواية الجديدة، وتجربة النص الاجتماعي في بدايات صناعة الأفلام السعودية (فيلم وجدة، لهيفاء المنصور)، وتوظيف الكشف الاجتماعي في الرواية السعودية الجديدة لصالح صناعة الفيلم السعودي، إللى جانب سيطرة الزمان والمكان في الرواية السعودية، بما يخدم صناعة الفيلم السعودي.

وأقيمت ندوة أخرى بعنوان “جماليات السينما البحرينية”، بعد عرض مجموعة أفلام البحرين. شارك فيها الممثل البحريني جمعان الرويعي والمخرج البحريني محمد راشد بو علي. وتناولت نماذج وتجارب بحرينية ناجحة في صناعة الفيلم البحريني لإبداعي.

بعد أن وقّع المترجم غسان الخنيزي كتابه “إنقاذ القطة” أمس الأول، أقيم أمس في مكتبة إثراء، حفل توقيع كتاب السيرة الذاتية للشخصية المكرمة “الأب الروحي للسينما الخليجية .. مسعود أمر الله آل علي”. وقام بالتوقيع كل من السينمائي الإماراتي مسعود أمر الله آل علي، ومؤلف الكتاب السيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد. ويقام اليوم أيضا حفل توقيع كتاب “سينمائيات سعودية” للناقد السينمائي خالد ربيع.

وعرفت ورشة عمل، بعنوان “صناعة الفيلم: من الفكرة إلى الجمهور”، الجمهور بالعمليات التي تنطوي عليها صناعة فيلم وثائقي بوصفه قصصيًا أولاً. وقبل كل شيء على صانعي الأفلام أن يجدوا قصتهم لبدء تسجيله وتحريره ثم نقله للجمهور. في ورشة العمل هذه، شارك مخرجو الأفلام الوثائقية تجربتهم في اختيار قصة، والتحديات الخاصة بتصوير الصور وتسجيل الصوت.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com