شتاء تاروت واكتشاف الكنز

عبدالعظيم الضامن

 

منذ سنوات والكثير من أبناء محافظة القطيف يبادرون لجعل القطيف في مصاف المدن الجاذبة للسياحة المحلية.
ومع بداية مبادرة شتاء طنطورة بمحافظة العلا، كنت متابعاً له بكل تفاصيله، وكانت أمنيتي كبيرة بزيارة العلا منذ زمن طويل، لكني لم أوفق حتى اليوم.
حينها جاءت فكرة مبادرة شتاء تاروت، لدعم السياحة الوطنية، وما أجمل أن تكون المبادرات منطلقة من الحب.
نعم بالحب نقدر أن نغير كل شيء، وكانت البداية المتواضعة جداً والحضور لا يتعدى عدد أصابع اليدين، ولم أيأس، استمريت بحب، وفِي كل مرة كنت أبحث عن مكامن الجمال والتشويق في الطرح للجذب السياحي، وحينها اهتديت للكنز الثمين وهو الإنسان المبدع في وطني، فكان أول كنز عثرت عليه هو الفنان العاشق للناي طاهر العلي، الذي قضى أكثر من أربعة عقود من الزمن وهو يمارس عزف الناي متجولاً بين المزارع، حيث كان يخبيء الناي في كمه حينما يذهب لأي مكان، وبعد انحسار النخيل والمزارع توجه للبحر يعزف للطيور والأسماك والبحر، ولكنه – حسب قوله – لم يجد نفسه إلا في شتاء تاروت، حينما وقف على قلعة تاروت وعزف للعالم، وشاهد مقدار حب الجمهور لعزفه.
أما الكنز الثاني فكان الفنان المبدع مهدي الجصاص (مريم نور القطيفية) فقد كان وجوده معنا في المحطات الثلاث الأخيرة بمثابة الكنز الموجود الغير مكتشف للعالم، وقام بدور المرأة القطيفية بملابسها الشعبية تحتضن الأطفال وتحكي لهم قصص الماضي، ويقول الجصاص بعد تجربته مع شتاء تاروت “مثلت دور مريم نور لأكثر من عشرين عاماً، ولكن لم يعرفني الناس إلا في شتاء تاروت”، شعور جميل من فنان جميل أحبه الناس وجاؤوا من كل مكان لأجل الفرح والسعادة، وهنا استطعنا إيصال رسالتنا للعالم بأهمية جزيرة تاروت التاريخية.
أما الكنز الثالث فكان النهام أبو مصطفى السنونة الذي أصبح صوته يصدح بين أبراج قلعة تاروت والعين العودة، فكان يتناغم مع عزف طاهر العلي والموال البحري.
والكنز الرابع كان اكتشاف الفنانة إيمان الراشد التي تنقش الحناء بحس فني جميل، يستمتع به الأطفال والكبار.
أما الكنز الخامس فكان الحاج منصور مدن الذي عشق النخلة وغاص في أجوائها وبدأ يغزل خوصها ويعلّم الأطفال حرفة السف للخوصيات وأهميته.
كنوز كثيرة تم اكتشافها في شتاء تاروت لا تعد ولا تحصى، فكان النهام الصغير من صفوى، وفريق دراجات القطيف وفريق دراجين الوطن العربي بايكر ومواهب ثانوية سنابس الأولى للبنات وغيرهم الكثير.

شكراًللجميع والقادم أجمل بمحبتكم

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com