[ذاكرة] شاعر عوّامي يفضح أطماع الأتراك في نفط الموصل.. قبل 93 سنة…! محمد حسن النمر تبنّى المواقف القومية في حياته وأدبه

صُبرة: خاص

تكشف رباعية من الشعر كتبها الشاعر العراقي، السعودي الأصل، محمد حسن النمر ما كان عليه الأتراك من طمعٍ قديم في مدينة الموصل العراقية، وشهوتهم في الاستحواذ عليها بما فيها من ثروات نفطية. وكتب الشاعر النمر الرباعية متشكّياً من حالة التخاذل العربية التي حرّكت أطماع “أبناء جنكيز” ـ على حدّ قوله ـ في ثروة العرب.

وحسب تقديم الرباعية المنشورة؛ فإن النمر كتبها أثناء مفاوضات تأسيس شركة النفط في العراق سنة 1924، وهي المرحلة التي تزامنت وتحركات تركية للسيطرة على الموصل وضمّها إليها.

تقول الرباعية:

انظر فلستَ ترى في منتهى الحكَمِ

قوماً، سوى يعربٍ للسيفِ والقلمِ

هم صيّروا الأرض قرطاساً بها رسموا

وآثروا الصرف للسدّين كالعلم

فما لأبناء “جنكيزٍ” تُنازعهمْ

كانت لنا سابقاً من أحقر الخدمِ

لولا تخاذلنا في نيل غايتنا

لما تكالبُ فينا أصغرُ الأممِ

ولد محمد حسن النمر في العوامية سنة 1300هـ، وما يزال الكثير غامضاً من سيرته وأدبه. ولعلّ في محاولة ابن عمّه عبدالله النمر جهداً طيباً في جمعه وإعداد كتابٍ صغير عنه. محمد حسن النمر من القطيفيين الذين صاروا عراقيين. ذهب إلى النجف طالباً العلم؛ لكنّ حياته انصرفت إلى السياسة انصرافاً كلّياً.

وقد لاحقه الإنجليز بعد ثورة العشرين في العراق، ثم لاحقته الحكومة العراقية بعد فشل “ثورة الفرات”. وعمل في التدريس، وكتب شعراً ومقالاتٍ في قضايا عربية وعراقية.

وقد عاد ـ في النصف الأول من الستينيات ـ إلى مسقط رأسه، القطيف، ونازع بعض علمائها في أوقاف وأملاك أسرته، لكنّه فشل في استعادتها، كما يقول ابن عمه في الكتاب المنشور الذي نقلنا عنه.

ثم عاد ساخطاً إلى العراق، ليموت في الكاظمية سنة 1977م، 1397هـ.

وقد عُرف في العراق باسم “محمد حسن القطيفي”، وحمل أبناؤه هذا اللقب أيضاً. وقُتل ابنه “نمير القطيفي” في الحرب العراقية الإيرانية عام 1987م. كما توفيت له ابنة “انتصار” 1999م، من آثار حرب الخليج الثانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com