الحساوي يسير في حقول من الألغام ويصل آمنا تكريمه في العاصمة.. تكريم للوعي الفني في الأحساء

من هاني الحجي

لا يتوقع المخرجون الشباب والفنانون و المسرحيون أن الأمور الآن كانت في تلك الصعوبة التي كان يعانيها الأجيال التي سبقتهم. فطريقهم الآن مفروش بالورود. إنما جيل الفنانين من مثل إبراهيم الحساوي والذين سبقوه هم من مهدوا لهم الطريق لذلك، وقدموا كل ما يستطيعون لإزاحة الصخور من طريق الأجيال القادمة، وفتح المجال لجيل الشباب الجديد. فتكريمه تكريم للوعي الفني للمجتمع الأحسائي. فمن المفيد والمأمول أن تقرأ الأجيال تجربة الفنان إبراهيم الحساوي ولا سيما الجيل الأحسائي بالذات ليفهم الأبناء الصعوبات التي مر بها فنانو الأحساء في مختلف المراحل،
و المعاناة التي كابدها جيل الرواد حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن. إبراهيم من الفنانين الذين آمنوا برسالة الفن، وحفروا في الصخر، وتحدوا الظروف المحيطة بهم، ونظرة المجتمع التي كانت تنظر بسلبية للفنان آنذاك وتنظر إلى الفن نظرة يشوبها التشكيك و.. ، فقد استطاع الحساوي بإخلاصه لفنه، وبتطوير موهبته، و بانطلاقه رغم العوائق. استطاع أن يغير النظرة السلبية للفن والفنانين في مجتمعه، ويحولها إلى نظرة تقدير واحترام وإكبار، لذا فهو بحق يستحق التكريم، وجدير بتقلد الأوسمة و تعليق النياشين لأنه من الفنانين الذين ساهموا في الانتصار للوعي الفني في مجتمعه.

إبراهيم الحساوي فنان وممثل ومخرج مسرحي و تلفزيوني و سينما ( أفلام قصيرة ). وهو ذو موهبة فنية تميزت بالقدرة على التشكل وفق الشخصية التي يتقمصها.
ولد الفنان إبراهيم الحساوي في محافظة الأحساء في ٦-١١-١٩٦٤م.
وكان أول عمل تلفزيوني يشارك فيه هو مسلسل ( خزنة ) عام ١٩٨٩م.

كانت بدايته الحقيقية على خشبة مسرح نادي العدالة السعودي عام ١٩٨٠م.
رأس مجلس إدارة مؤسسة نون فن للإنتاج الفني و التوزيع، وعضو جمعية الثقافة والفنون ( فرع الأحساء )، وعضو مسرح رعاية الشباب بالأحساء، وعضو مؤسس في جمعية المسرحيين السعوديين.

يجيد الحساوي السير في حقول ألغام التابوهات في أعماله، وهذا هو السر الذي أهّله للمشاركة في أكثر من أربعين مسلسلا، وثلاث وعشرين مسرحية، والتمثيل في عشرة أفلام قصيرة.

ساهم الحساوي في الإنجاز لثلاث مخرجات سعوديات، هن :
-هناء العمير في فيلم (شكوى) الفائز بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان الأفلام السعودية الثاني عام ٢٠١٣م.
– هند الفهاد في فيلم (بسطة) الفائز بجائزة أفضل فيلم قصير بمهرجان دبي السينمائي عام ٢٠١٥م.
-ريم البيات في فيلم (أيقظني أخيرا) الذي فاز بجائزة مهرجان مدريد السينمائي لأفضل فيلم قصير.

عمل في الدراما بين المملكة العربية السعودية، والكويت، و البحرين وهذا أمن له فرص حقيقية لتجاوز العديد من الأطر المحدودة. من أبرز المسلسلات الدرامية التي عمل بها : خزنة، مجاديف الأمل، طاش ما طاش، قلب ابيض، أساطير شعبية، توق.

امتدت تجربته الفنية خلال مشوار استغرق أكثر من ثلاثين عاماً.

جسد بعض الشخصيات التي تركت أثرها في نفسه وفي نفوس الجماهير،ولا سيما شخصية “عبدالملك” في مسلسل توالي الليل، وهي شخصية أتعبته وأخذت منه الكثير، لكن ردود الأفعال التي وصلته بشأنها كانت جميلة، وسمع مباشرة أشخاصاً يشتمونه في الأماكن العامة أذا مر بهم، و ذلك دليل نجاح.

شارك الحساوي في البحرين مع المخرج علي العلي بمسلسل”على موتها أغني” و “شوية أمل” قد فتحت عليه تلك المشاركات عروضاً كبيرة لأعمال كثيرة، ولكنه لا يحب تكرار الشخصيات المتشابة باستمرار ويحب التنويع في اختيار الشخصيات التي يجسد أدوارها، و تعد مشاركته في البحرين والكويت نقلة نوعية في حياته الفنية، وعرضت عليه مشاركة في فلم عالمي لمخرج يمني ولكن إلى الآن لم يتم المشروع.

و يرى الحساوي أن المسرح الأحسائي كان متوهجاً و أنه شكّل محطة هامة في حياته بجماهيرية، ولكن المسرح الأحسائي غاب بغياب العمالقة و بغياب النص الاجتماعي، فقل توهجه، و غابت عنه النصوص الاجتماعية التي تقترب من هموم الناس.

أدى الحساوي أدواراً جريئة لا تخدش أحداً و تحترم جميع الأطياف، لإيمانه بأهمية الأدوار التي يلعبها في التلفزيون وفي السينما.
عمل الحساوي مع عدد من المخرجين لإيمانه أن تعدد المخرجين يبرز الفنان.

عشق الحساوي لعب أدوار الشخصيات الصعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com