المملكة تدين الجريمة الإرهابية في نيوزلندا

الرياض: واس

أدانت المملكة العربية السعودية، حكوماً وشعباً، الحادث الإرهابي الذي استهدف مصلين في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش، في نيوزيلندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات. وأكدت المملكة أن الحادث عمل مرفوض من جميع الأديان، يعزز ويرسخ الكراهية بين البشر على اختلاف مذاهبهم، كما أنه يقلص من فرص التسامح وتقبل الآخر.

وعقب وقوع الحادث أمس، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ يحفظه الله ـ برقية عزاء ومواساة، للسيدة باتسي ريدي الحاكمة العامة لنيوزيلندا، في ضحايا الهجوم الإرهابي، وقال يحفظه الله: “علمنا بنبأ الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا إذ ندين بكل شدة هذا العمل الإجرامي المشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب نيوزيلندا الصديق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة، مؤكدين مساندتنا لبلادكم الصديق بالوقوف ضد هذا العمل الإرهابي الذي تدينه كل الأديان والأعراف والمواثيق الدولية، سائلين المولى سبحانه أن يتغمد المتوفين برحمته ورضوانه وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل”.

كما بعث سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ببرقية مماثلة، للسيدة باتسي، وقال سموه: “بلغني خبر الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست تشيرش، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإنني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدي واستنكاري لهذا العمل الجبان الذي تدينه كل الأديان والأعراف والمواثيق الدولية، لأقدم أحر التعازي وصادق المواساة لفخامتكم ولشعبكم الصديق، سائلاً المولى القدير أن يتغمد المتوفين برحمته ورضوانه وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل”.

في الوقت ذاته، شجب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الحادث نفسه، بأشد العبارات، وجدد المصدر التأكيد على إدانة المملكة العربية السعودية للإرهاب بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، وعلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وشدد على موقف المملكة الداعي إلى ضرورة احترام الأديان، مقدمًا العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب النيوزيلندي الصديق مع الأمنيات للجرحى بالشفاء العاجل.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز إن هذا العمل الإرهابي البشع يتطلب من الجميع مواصلة الجهد لمحاربة خطاب الكراهية ومواجهة كل مسببات العنف والإرهاب.

وأعلن إن الوزارة وفور وقوع الحادث، باشرت متابعتها للحادث وبعمل مستمر ومتواصل من قبل سفارة المملكة لدى نيوزيلندا، للوقوف على مستجدات الحالة الصحية للمصابين السعوديين.

وفي خطبة الجمعة في الحرم المكي أمس، أعرب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس باسمه واسم أئمة وخطباء وعلماء ومدرسي الحرمين الشريفين ومنسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن استنكاره للهجوم الإرهابي، وعدّ السديس ذلك إجراما وفسادا وعدوانا وإرهابا وطغياناَ مستشهداً بقوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ )، وقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا), وقوله صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل رجل مسلم). وشدد السديس على أن “الشريعة الغراء جاءت لحفظ الدماء وتعظيم شأنها”. ودعا الجميع إلى الحذر من هذه المسالك الضالة وتحقيق الأمن بجميع صوره، لاسيما على الأنفس والأبدان، محذراً من خطورة استهداف بيوت الله والمساجد ودور العبادة والمصلين بمثل هذه الأعمال الشنيعة، فحق المساجد عمارتها وصيانتها وتجنيبها كل ما يخل برسالتها فضلاً أن تجعل مكاناً للجرائم والموبقات وعدم مراعاة حرمة المكان والزمان قال تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com