بوفاة الشاب التحيفة.. العوامية فقدت صديقاً للمجتمع سيرة شاب ناجح وخلوق من ألسنة الناس

العوامية: معصومة الزاهر

أجمع أصدقاء وجيران الشاب  محمد عبد الله التحيفة، الذي وافته المنية يوم الثلاثاء الماضي الخامس من رجب الحالي، أثناء ممارسته لعب كرة القدم، أنه كان أحد الشباب المعروفين بدماثة الخلق والنبل والكرم والتضحية، في بلدة العوامية وفي أمريكا أيضا، مؤكدين أن وفاته وقعت كالصاعقة عليهم جميعا، مثلما وقعت على ذويه.

والتحيفة ـ يرحمه الله ـ من مواليد 1990م، ووالده عضو مجلس الإدارة السابق بنادي السلام والعضو الحالي في هيئة أعضاء الشرف عبدالله تحيفة ووالدته المرحومة فاطمة العبدالجبار، التي وافتها المنية عام 1431هـ وكان لفقدها أثر كبير عليه وعلى أسرته، ولديه أربعة أخوة، وهم: وجدي وعلي وحسين وهادي وستة أخوات، تزوج عام 1435 هـ ولديه ابنه واحدة فقط، وتخرج من جامعة أوكلاهوما بأمريكا بعام 1438 هـ بتخصص Industrial Safety وكان مسؤول إداري في مركز الأمام الحسن (ع) فيها.

ووثقت “صُبرة” لحظات حزينة ومؤلمة، أثناء على مقابلة بعض أصدقاء الشاب المتوفى ومعارفه، الذين أكدوا أن حزنهم على محمد سيبقى في قلوبهم فترة طويلة، داعين الله أن يغفر له، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

ألوان الحياة

كان أول شخص نلتقيه، هو صديقه المقرب محمد العوامي، الذي أختزل آلامه وحزنه في جملة واحدة وهي، أن “محمد التحيفة ـ يرحمه الله ـ شخص ذهبت معه ألوان الحياة” قبل أن يلزم الصمت مرة أخرى.

امتداد لوالده

وقال السيد عدنان ال شبر بآسى وحزن عميقين: “معرفتي بمحمد منذ أن كان برعمًا يقدم إلى النادي، ارتباطه بالنادي وثيق، يكاد يكون أمتداد لوالده واقتداء به، فهو لم ينقطع منذ دخوله النادي، عن لعب كرة القدم بفئة البراعم منذ سنوات طويلة، ومعه مجموعة من أصدقائه، فكانوا في فريق واحد، وكانوا قلبا واحدا، وواصلوا المشوار معا”، مضيفا “لم ينقطع محمد ـ يرحمه الله ـ عن النادي، حتى عندما ذهب للدراسة بالخارج، كان يحرص على زيارة النادي أثناء إجازاته، ويلعب مع أصحابه ويتواصل معهم، إذ كان من النادر جدا أن تجد شابًا في وقت إجازته القصيرة، يعود لممارسة نشاطه، وهذا يؤكد ارتباطه الوثيق بالمكان، بل كان يحث الشباب إلى الانخراط بالنادي، ويكاد يشهد له الكثير من الذين ارتبطوا معه بعلاقته الطيبة مه الجميع، سواء مدربين أو إداريين أو زملائه اللاعبين، الذين يشهدوا له بأخلاقه النبيلة، فلم يجدوا منه أي سوء، أو زلة لسان على أحد مهما كانت المواقف”.

الجنانن المخلد

أما زينب العبد الجبار، فتقول عن محمد: “رحل محمد كما رحلت أمه من قبل، رحل قبل  موعد “عيد الام”، ليزين لها الجنان بزينة الحب، ويجهز لها قلادة من الورد والريحان، ويحتفل معها بالجنة، هل حبه لأمه جعلته يترك العالم ليرحل لها، ويترك صغيره في الحياة”. وخاطبت زينب محمد قائلة: “ذهبت إلى قبرك، وتركت صغيرتك مع زوجتك المرملة المعتصر قلبها لفقدك وفقد محبيك لك، رحلت دون أن تعلم أحداً برحيلك، فألف رحمه تحف حولك وحول من سكن ذلك الجنان المخلد”.   

تضحيات في أمريكا

ويتذكر صديقه في الدراسة مهدي سعود المرهون ابتساماته وتضحياته، قائلا: “كان محمد التحيفة مبتسماً دائما، وكان بمثابة اخي الكبير في أمريكا، وقبل المبادرة بأي أمر، كنت أعود إليه لأستشيره، سبقنا التحيفة جميعا بالذهاب إلى أمريكا، وتحمل وحده القيام بالإجراءات المطلوبة للدراسة هناك، وعندما سافرنا إلى أمريكا، وجدنا فيه السند  والعون لنا جميعا في إنهاء جميع إجراءاتنا”.

قلوب الفاقدين

وتوجهت سكينة علي الزنادي فورا إلى منزل التحيفة، فور سماع خبر  وفاة محمد، وتقول: “كان الحال في المنزل، أشبه بالحلم المخيف، رجال يبكون على الباب من الخارج، والنساء من الداخل، الكل يتألم لفقد الشاب، فكيف لو كان هذا الشاب هو خيرة شباب العوامية، ساعد الله قلوب الفاقدين وعظم الله الأجر لأسرته”.

مواكب العزاء

ووصف محمد المناسف، محمد التحيفة قائلا: “أخلاقه طيبة مع الجميع، لا يؤذي أحداً، أحب والدته ـ يرحمها الله ـ كثيرا، في زيارتنا للعراق، كان حريصا على زيارة الأضرحة الشريفة، وحضور مواكب العزاء والمجالس الحسينية محبوب من الجميع.

ابتسامة جميلة

ويؤكد حسن زكي الشيخ: “محمد ليس صديقاً لي فقط، بل صديق المجتمع، فهو من الأشخاص المحبوبين من الجميع، يحترمه الكثير، لانه فرض حبه واحترامه على الناس بمعاملته الطيبة وأخلاقه ونشاطاته الاجتماعية وتواصله مع الأصدقاء والأهل”.

ويتابع الشيخ: “أتذكر عندما كنا نلعب كرة القدم معا في نادي السلام، لا يغضب من أي أحد، سواء كان لاعبا او اداريا او مدربا، كان يتبرم عندما يلحظ الزعل أو الخصام بيننا كلاعبين، أو مع أي أحد من أفراد إدارة النادي، ولا يهدأ له بال، حتى يزيل هذا الخصام نهائيا، لا أتذكر أني صادفته مرة في حياتي، إلا واستقبلني بابتسامة جميلة، دائما يسأل عن الجميع وعن الأصدقاء القريبين والبعيدين، وعندما ذهب الى الغربة، لم ينس الأصدقاء، فكان دائم التواصل معهم والسؤال عن أحوالهم، ودائم التواجد في المناسبات و النشاطات الاجتماعية، ونراه كثيرا في المحافل والمناسبات الحزينة والسعيدة في البلدة، سنفتقده ويفتقده المجتمع ويفقده نادي السلام، ولا نقول سوى ما أمرنا الله به “لا حول ولا قوة الا بالله ، انا لله وانا اليه راجعون”.

صديقة أخته

وتقول بنين أحمد المرهون: “عرفت الفقيد من خلال صداقتي مع أخته “غفران”، والتي كانت تذكره بالخير دائما، وتقول عنه إنه كان صديقا لاخواته وزوجته، معينا لهن في شؤونهن، ومقربا من الجميع”.

الصغير والكبير

ويبكي حمد محسن العلي، صديق عمره التحيفة، قائلا: “محمد شخص لا تفارقه الابتسامة، كان خلوقا مع الصغير والكبير وخادما من خدام أهل البيت عليهم السلام”. ويضيف “كان يساعدني في رحلة الغربة، لا يعرف الحقد أو حسد، ولا يتحدث على أحد بالسوء”. ويتابع “قبل بضعة أيام كنت أتحدث معه بيأس عن كوني لن أتخرج، ولربما أعود للمملكة، فكان مشجعا وداعما لي، وطالبني بعدم العودة إلا بعد الحصول على الشهادة”، مضيفا “مهما تحدثت عن محمد الحيفة، فلن أوفي حقه فهو شخص لا مثيل له”.

دموع الفرح

وتنعي زهراء مجيد الفرج محمد التحيفة، وخاطبته قائلة: “محمد استعجلت الرحيل، فلا زالت ذكرى فرحة تخرجك عالقة بأذهاننا، وفرحة والدك وأخواتك، ودموع الفرح التي ألقيناها عندما نوديت لاستلام الشهادة، عناق الفرح من محبيك والأزهايج التي أطلقت .. والآن نذرف دموع حزن لفقدك وتوديعك لمثواك الأخير، مسح الله على قلوب الفاقدين .. إلى جنان الخلد”.

خدمة الناس

ويرثي محمد الصفار صديقه التحيفة قائلا: “محمد الإنسان.. محمد الأخلاق والمحبة، منذ بداية صداقتي له حتى الآن، لم يتغير في طباعه، كان يحب خدمة الناس ويساعدهم، رافقته في عدة سفرات، آخرها كانت إلى العراق، كان شابًا مرحًا ومبتسمًا، حياته مقسمة بين العمل والتواصل مع الأهل والأصدقاء، فضلا عن كونه شابا رياضيا، يحب كرة القدم، ويشجع نادي الاتحاد السعودي”، ودعا الصفار جميع سكان العوامية بألا ينسوا محمد، أن يدوا له بالرحمة.

(صور التشييع: من منتظر العبادي. الصور الأخرى: من مصادر متنوعة)

 

‫10 تعليقات

  1. رحمت الله عليك يا محمد عبدالله التحيفة ياصاحب الابتسامه الغاليةعلى كل من عرفك ولبتسامه ماتفارق وجهك المنور رحيلك سبب جرح كبيرفي قلوب محبيك يلغالي رحمت االله عليك يا ابو فاطمه الله يصبر فاقديك. انا الله وانا اليه راجعون. …..- الفاتحه

  2. رحم الله هذا الشاب الطيب ابن الاب الطيب ، إلى جنان الرحمن وفي الفردوس الأعلى مع والدتك ومحمد وأهله بيته … خالص عزائنا إلى أبو وجدي ونسأل الله أن يمسح على قلبه مجبرا فؤاده …

  3. أكثرمايؤلم فقدالشباب…رحمك الله ورحم والدتك…
    ماقرأناوناسمعناوماعرفناعنكم الا كل طيب وهاهم الطيبون يرحلون للجنان يستعجلون فروحاًوريحان وجنةٌ النعيم منزلك

  4. ‏ألمُ الفَقدِ مُوجع، إلا أنَّ سلوانًا يَلوحُ في الأفق، يُنبِئُ أنَّهُ في ودائع الرحمن، يُطيِّبُ قلوبًا مُرهقة، ‏أستودع الله قلبًا حزنه يطالني، ولا أملك معه إلا مُعجزة حرفٍ أُسطِّر بها حزني، ‏في ذمة الله يا روحًا طاهرة، سكناها في قلوب أحبتي ستظلُّ عامرة ..?

  5. ألف رحمه ع روحك الطاهره يامحمد.والله يحشرك مع محمد وال محمد ياصاحب الابتسامة الجميلة والقلب الطيب.فقدك آلم ?
    وأنت من الذين لاخوفٌ عليهم ولايحزنون.
    أسأل الله أن يجمعنا في داره مع محمد وال محمد.
    انا لله وإنا إليه راجعون

  6. اه من حسره فقد الشباب رحلت وانت في عمر الزهور يا اخي?
    الله يعوض شبابك في الجنه يا ابو فاطمة
    اللهم يمن كتابه ويسر حسابه وثقل بالحسنات ميزانه وثبّت على الصراط أقدامه وأسكنه في أعلى الجنات والفردوس الاعلى ?

    روح وريحان وجنات النعيم على روحك وروح والدتك الطاهرة
    انا الله وانا اليه راجعون …الفاتحة

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com